الجزء الثاني والاخير.

 

في نفس اليوم، وصلني ظرف من البنك.

 

فتحت الظرف.

 

كان فيه كشف كامل بكل التحويلات اللي تمت خلال آخر سبع سنين.

 

قعدت أقلب الصفحات.

 

في الأول، كانت المبالغ صغيرة.

 

بعدها كبرت.

 

وبعدين لقيت حاجة غريبة.

 

تحويلات اتعملت من حساب مش باسمي.

 

لكن الفلوس كانت في الأصل جاية من نفس الصندوق.

 

والاسم الموجود على الحساب كان:

 

شركة النور للاستثمار العقاري.

 

الشركة اللي محمود قال إنها «شركة صغيرة».

 

رفعت عيني لسامح.

 

«مين صاحب الشركة؟»

 

قال:

 

«محمود يملك 51% منها.»

 

«والباقي؟»

 

سكت.

 

قلت:

 

«والباقي لمين؟»

 

قال:

 

«لزوجته.»

 

حسيت إني فقدت القدرة على الكلام.

 

كل اللي حصل ما كانش مجرد مساعدة لابني.

 

كان نظام كامل.

 

أنا كنت مصدر التمويل…

 

وهم كانوا بيبنوا حياتهم فوقه.

 

—

 

في المساء، محمود جه لوحده.

 

ما كانش معاه داليا.

 

وقف قدام الباب وقال:

 

«ممكن أدخل؟»

 

فتحت له.

 

دخل وقعد.

 

لأول مرة من سنين، كان هو اللي ساكت.

 

مش أنا.

 

بعد دقيقة قال:

 

«ماما… أنا آسف.»

 

بصيت له.

 

«على إيه؟»

 

قال:

 

«على اللي حصل.»

 

قلت:

 

«أي حاجة تحديدًا؟»

 

ما عرفش يرد.

 

قلت:

 

«على إنك طردتني من العشا؟»

 

«آسف.»

 

«ولا على إنك استخدمت فلوسي؟»

 

«آسف.»

 

«ولا على إنك خبيت عني الشركة؟»

 

سكت.

 

«ولا على التوقيع؟»

 

رفع عيني بسرعة.

 

وهنا فهمت.

 

قلت:

 

«إنت كنت عارف عن التوقيع.»

 

قال:

 

«ماما… الموضوع اتعقد.»

 

«مين وقع؟»

 

ما ردش.

 

وقفت.

 

«محمود.»

 

قال بصوت منخفض:

 

«أنا ما وقعتش.»

 

«مين؟»

 

سكت طويلًا.

 

ثم قال:

 

«داليا.»

 

اتجمدت.

 

«مراتك؟»

 

هز رأسه.

 

«كانت بتحاول تنقذ الشركة.»

 

قلت:

 

«وتنقذها بفلوسي؟»

 

«كانت فاكرة إننا هنرجعهم.»

 

«إمتى؟»

 

ما ردش.

 

قلت:

 

«إنت عارف الإجابة.»

 

نزل رأسه.

 

وبعد لحظات قال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *