الجزء الثاني والاخير.

 

قلت لسامح.

 

«لازم نعرف عماد فين.»

 

بعد ساعة، وصلني منه تسجيل صوتي.

 

صوته كان متوترًا.

 

«مدام نادية… لو التسجيل ده وصلك، يبقى أنا مش هقدر أقابلك.»

 

سكت لحظة.

 

ثم قال:

 

«حسن كان فاهم إن فيه مشروع معين ممكن يتحول لمصدر دخل كبير للعيلة.»

 

سمعت صوت نفس عميق.

 

«لكن المشروع كان محتاج تمويل.»

 

«ومحمود كان عليه ديون.»

 

«أنا حاولت أساعده.»

 

ثم تغير صوته.

 

«لكن بعد فترة، داليا دخلت في الموضوع.»

 

«هي كانت عارفة إن فيه أموال باسمك.»

 

«وهي اللي أقنعت محمود إنك مش هتكتشفي حاجة.»

 

اتجمدت.

 

لكن التسجيل لم ينته.

 

قال عماد:

 

«أنا غلطت لما ساعدتهم.»

 

«لكن فيه شخص تاني كان بيمولهم.»

 

سكت.

 

ثم قال:

 

«شخص من عيلة حسن نفسها.»

 

التسجيل انتهى.

 

—

 

في اليوم التالي، طلبت من سامح يراجع شجرة العائلة.

 

لم أفهم لماذا.

 

لكن بعد ساعات، اتصل بي.

 

قال:

 

«مدام نادية… عندنا مشكلة.»

 

«إيه؟»

 

«فيه شخص ظهر اسمه في أوراق قديمة.»

 

«مين؟»

 

قال اسمًا جعلني أسكت.

 

«يوسف عبدالرحمن.»

 

قلت:

 

«يوسف؟»

 

«أخو حسن الأصغر.»

 

شهقت.

 

«يوسف مات قبل حسن.»

 

«أيوه.»

 

«يبقى إيه علاقته؟»

 

قال:

 

«لأن الحساب القديم اللي استخدم في بعض التحويلات كان مرتبطًا باسمه.»

 

سألته:

 

«إزاي شخص متوفي يكون عنده حساب بيتحرك؟»

 

قال:

 

«ده اللي بنحاول نعرفه.»

 

—

 

في المساء، رجع محمود.

 

كان مختلفًا.

 

أهدى.

 

وقال:

 

«ماما… أنا عايز أقولك الحقيقة كلها.»

 

قلت:

 

«قول.»

 

قال:

 

«أنا ما كنتش أول واحد يعرف عن فلوسك.»

 

«مين كان يعرف؟»

 

«عمي يوسف.»

 

سكت.

 

قلت:

 

«عمي يوسف كان متوفي قبل ما تبدأ كل المشاكل دي.»

 

قال:

 

«عارف.»

 

«يبقى إزاي؟»

 

محمود قرب مني.

 

وقال:

 

«قبل ما يموت، كان سايب لي رسالة.»

 

«رسالة؟»

 

هز رأسه.

 

«قال لي إن بابا كان مخبي استثمار كبير عن العيلة.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *