الجزء الثاني والاخير.

 

«استثمار إيه؟»

 

«أرض.»

 

«فين؟»

 

قال:

 

«في مدينة نصر.»

 

سكت لحظة.

 

ثم قال:

 

«الأرض دي كانت قيمتها قليلة وقتها.»

 

«وبعدين؟»

 

«بعد ما المنطقة اتطورت، قيمتها ارتفعت بشكل ضخم.»

 

فهمت.

 

«وحسن كان سايبها لمين؟»

 

محمود لم يرد.

 

قلت:

 

«لي؟»

 

هز رأسه.

 

«أيوه.»

 

—

 

في اليوم التالي، ذهبنا أنا ومحمود وسامح إلى الشهر العقاري.

 

ظهر المستند.

 

الأرض كانت فعلًا باسم حسن.

 

لكن المفاجأة كانت في الصفحة التالية.

 

كان فيه تنازل عن جزء من الأرض.

 

التاريخ كان بعد وفاة حسن.

 

والتوقيع…

 

كان توقيع حسن.

 

وقفت أحدق فيه.

 

«ده هو التوقيع اللي اتزور.»

 

سامح قال:

 

«بالضبط.»

 

محمود كان شاحبًا.

 

قال:

 

«أنا ما شفتش الورقة دي قبل كده.»

 

بصيت له.

 

«لكن حد استخدمها عشان يبيع الأرض.»

 

سامح قال:

 

«وفيه حاجة أسوأ.»

 

«إيه؟»

 

أشار إلى اسم المشتري.

 

شركة النور للاستثمار العقاري.

 

شركة محمود وداليا.

 

لكن المشتري الحقيقي خلف الشركة…

 

كان اسمًا آخر.

 

اسمًا لم يظهر في أي ورقة من قبل.

 

يوسف عبدالرحمن.

 

حدقت في الورقة.

 

«بس يوسف مات.»

 

سامح قال:

 

«ده صحيح.»

 

ثم قلب الصفحة.

 

«لكن الاسم المستخدم في التوقيع هنا مش يوسف.»

 

سألته:

 

«أمال مين؟»

 

قال:

 

«وكيل عن يوسف.»

 

«مين الوكيل؟»

 

سامح وضع إصبعه على السطر.

 

وشعرت أن الدم انسحب من وجهي.

 

لأن الوكيل…

 

كان اسمًا أعرفه جيدًا.

 

حسن عبدالرحمن.

 

زوجي.

 

الميت من أكثر من عشرين سنة.

 

سكت الجميع.

 

ثم قلت:

 

«يعني الورقة دي بتقول إن حسن كان وكيلًا عن أخوه بعد وفاة أخوه؟»

 

سامح قال:

 

«لا.»

 

ثم أشار إلى التاريخ.

 

«التاريخ هنا قبل وفاة حسن بشهرين.»

 

تنفست ببطء.

 

«يعني التوقيع ممكن يكون حقيقي؟»

 

سامح هز رأسه.

 

«ممكن.»

 

«لكن حسن ما قالليش حاجة.»

 

«وده اللي لازم نفهمه.»

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *