الجزء الثاني والاخير.
بصيت لمحمود.
لأول مرة من ساعة ما دخل، ما قدرش يبص في عيني.
قلت:
«وما قالليش؟»
داليا تدخلت:
«محمود كان بيحاول يحميكي من التفاصيل المالية.»
لفيت ناحيتها.
«يحمني؟»
قالت:
«أيوه.»
ابتسمت.
«عجيب.»
وبعدين سألت سامح:
«إيه علاقة ده بالدفعات اللي أنا لغيتها؟»
فتح صفحة تانية من الملف.
وقال:
«علاقة مباشرة.»
قلبي دق أسرع.
«إزاي؟»
حط ورقة قدامي.
كانت فيها أرقام حسابات.
وتوقيعات.
وتواريخ.
والأهم…
كان فيه اسم محمود.
لكن كان فيه اسم تاني كمان.
داليا.
رفعت عيني.
«إيه ده؟»
سامح قال:
«خلال السنوات الماضية، تم استخدام بعض الموارد المرتبطة بالأسرة في صورة مساعدات واستثمارات وتحويلات.»
قلت:
«موارد مرتبطة بيا؟»
هز رأسه.
«بشكل غير مباشر… نعم.»
محمود وقف فجأة.
«كفاية يا أستاذ سامح.»
سامح بص له بهدوء.
«إنت اللي طلبت مني أجيلها.»
محمود اتوتر.
«أنا كنت عايز أشرح لها الأول.»
سامح قال:
«لا. إنت كنت عايز تتأكد إنها ما تعرفش الحقيقة.»
ساد الصمت.
بصيت لابني.
«إنت كنت عارف إن فيه فلوس باسمي؟»
محمود قال بصوت منخفض:
«مش بالمعنى اللي إنتِ فاهمه.»
قلت:
«طيب فهمني.»
قعد تاني.
مسح وشه بإيده.
«بعد وفاة بابا، كان فيه حسابات واستثمارات ما اتقفلتش بالكامل.»
«وأنت دخلت فيها؟»
«أنا كنت بديرها.»
«من غير ما تقولي؟»
«كنت بحاول أخلي الأمور مستقرة.»
ضحكت.
«مستقرة لمين؟»
ما ردش.
داليا تدخلت:
«إحنا بنبني مستقبل العيلة.»
بصيت لها.
«العيلة؟»
وأشرت للملف.
«عشان كده أنا كنت بدفع 174 فاتورة كل شهر؟»
وشها احمر.
«إحنا ما طلبناش منك كل ده.»
بصيت لمحمود.
«هو صحيح؟»
محمود ما اتكلمش.
قلت:
«محمود.»
قال أخيرًا:
«إنتِ كنتِ بتعرضي تساعدينا.»
الكلمة دي وجعتني أكتر من الرسالة اللي وصلتني الليلة اللي فاتت.