الجزء الثاني والاخير.

 

«عشان كده أنا جيت بنفسي.»

 

محمود وقف.

 

«ماما، اسمعيني الأول.»

 

بصيت له.

 

«أنا بسمعك.»

 

قال:

 

«الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.»

 

قلت:

 

«كل مرة بتقول الجملة دي، الحقيقة بتطلع أسوأ.»

 

سكت.

 

داليا حاولت تتكلم.

 

«محمود كان مضطر.»

 

لفيت لها.

 

«مضطر يعمل إيه؟»

 

ما ردتش.

 

سامح هو اللي اتكلم.

 

«فيه مستندات اتقدمت باسم والد حضرتك لاستخدام أحد الأصول المالية كضمان.»

 

«مين قدمها؟»

 

سامح قال:

 

«المستندات وصلت من خلال شركة كان ابن حضرتك شريكًا فيها.»

 

بصيت لمحمود.

 

«شركة؟»

 

قال:

 

«كانت شركة صغيرة.»

 

«وليه ما قلتليش؟»

 

«لأنها كانت هتتسبب في مشاكل.»

 

«مشاكل لمين؟»

 

ما ردش.

 

ابتسمت بحزن.

 

«واضح إن السؤال ده عمره ما كان ليه إجابة عندك.»

 

وفجأة…

 

موبايل داليا رن.

 

بصت للشاشة.

 

ثم قفلت المكالمة بسرعة.

 

لكن بعدها بثواني، رن تاني.

 

سامح قال:

 

«ردي.»

 

بصت له.

 

«ليه؟»

 

قال:

 

«لأن المكالمة دي مهمة.»

 

ردت وهي متوترة.

 

«ألو؟»

 

سمعنا صوت رجل من الطرف الآخر.

 

داليا ما قالتش غير:

 

«أيوه… فاهمة.»

 

ثم سكتت.

 

وفجأة قالت:

 

«لا، مستحيل.»

 

قفلت المكالمة.

 

سألتها:

 

«إيه اللي حصل؟»

 

ما ردتش.

 

سامح قال:

 

«المحكمة وافقت على طلب تجميد بعض الأصول مؤقتًا.»

 

محمود اندفع ناحيته.

 

«إنت عملت كده؟»

 

«أنا قدمت المستندات.»

 

«من غير ما تقولي؟»

 

سامح ابتسم ابتسامة صغيرة.

 

«أنت كنت عارف إن ده ممكن يحصل.»

 

محمود حط إيده على رأسه.

 

وأنا كنت قاعدة أسمعهم…

 

من غير ما أقدر أصدق إن الشخص اللي كنت بدافع عنه قدام الناس سنين…

 

كان هو نفسه سبب كل ده.

 

—

 

بعد ما محمود وداليا مشيوا، فضلت قاعدة في الصالة.

 

حفيدي كان بيلعب في أوضة الضيوف.

 

أما حفيدتي فكانت قاعدة جنبي.

 

سألتني:

 

«تيتا… بابا زعلان منك؟»

 

بصيت لها.

 

«لا يا حبيبتي.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *