اختي بقلم محمد عبده

—يبقى إنتِ عارفة.

—

وفجأة، دخلت واحدة من موظفات الفندق وهي ماسكة ظرف بني.

وقالت:

—لو سمحتم… الظرف ده كان موجود في مكتب الاستقبال، وعليه اسم مدام سمر.

سمر قربت.

أخدته بسرعة.

لكن قبل ما تفتحه، الموظفة قالت:

—فيه ملاحظة مكتوبة عليه: «يتسلّم شخصيًا».

رامي قال:

—هاتيهولي.

سمر اتراجعت.

—لا.

وهنا فهمت إن الظرف ده هو السبب الحقيقي في كل التوتر.

رامي بص لها.

—إنتِ مخبية إيه؟

سمر فتحت الظرف بإيد بتترعش.

وأخرجت ورقة.

قرت أول سطر.

وفجأة، وشها فقد لونه.

رامي أخذ الورقة من إيدها.

قراها.

وبص لها.

ثم قال بصوت منخفض:

—إنتِ كنتِ عارفة إنها بنتك طول الوقت؟

سمر مقلتش حاجة.

لكن أنا كنت عارفة إن ده لسه أول الخيط.

لأن الورقة اللي في إيد رامي…

كانت مجرد نسخة.

أما أصل المستند…

فكان محفوظ من 13 سنة عند الشخص الوحيد اللي سمر كانت متأكدة إنه عمره ما هيتكلم.

لكنها كانت غلطانة.

لأن الشخص ده كان على وشك دخول الحفلة.
القاعة كلها كانت ساكتة.

رامي لسه ماسك الورقة، وعينيه بتتنقل بين السطور وبين سمر.

قال لها:

—إنتِ كنتِ مخبية عليا إن عندك بنت؟

سمر بلعت ريقها.

—أنا… الموضوع مش زي ما إنت فاهم.

رد عليها:

—أمال زي إيه؟

—نور كانت عايشة مع خالتها من وهي صغيرة.

رامي بص لها بعدم تصديق.

—وده يغيّر إيه؟

سمر بدأت تتكلم بسرعة:

—كانت ظروف صعبة… حادثة… علاج… وأنا مكنتش قادرة أتعامل مع الوضع.

قال:

—بس إنتِ قولتيلي إن مفيش أطفال.

سمر سكتت.

رامي كرر:

—قولتيلي إنك مفيش عندك أولاد.

وقتها، بدأت الهمسات تنتشر بين الموجودين.

واحدة من قرايب رامي قالت:

—يعني هي كانت مخبية بنتها؟

سمر صرخت:

—أنا مش مخبية حد!

رامي رد بهدوء:

—إنتِ مخبية بنتك عني وعن كل الناس هنا.

—

وفجأة، باب القاعة اتفتح.

ودخل رجل كبير في السن، ماسك ملف بني.

أول ما شفته، عرفته.

كان عم صبري.

موظف سابق في مكتب الشؤون الاجتماعية اللي تابع حالة نور بعد الحادث.

من 13 سنة، كان هو الشخص اللي ساعدنا نكمل الإجراءات الرسمية عشان نور تفضل عندي وتاخد علاجها.

سمر أول ما شافته، اتجمدت.

همست:

—إنت بتعمل إيه هنا؟

عم صبري رد:

—أنا مش جاي أفسد حفلتك.

وبص للورق اللي في إيد رامي.

—أنا جاي لأن فيه ورقة أصلية لازم توصل لصاحبتها.

سمر قربت منه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *