اختي بقلم محمد عبده

—إنت وعدتني إن الموضوع هيفضل بينا.

هنا، عم صبري هز رأسه.

—أنا وعدتك إني أحافظ على الأوراق. مقلتش إني هزوّر الحقيقة.

رامي سأله:

—إيه الحقيقة؟

فتح الملف.

وقال:

—بعد حادث نور، والدتها حضرت بنفسها في البداية.

سمر حاولت تقاطعه.

—كفاية.

لكنه كمل:

—وفيه طلب رسمي اتقدم منها إنها تفضل عند أختها مؤقتًا.

رامي قال:

—مؤقتًا؟

عم صبري بص له.

—الورقة الأولى كانت لمدة محددة.

سمر بدأت تتوتر.

—وبعدين؟

رد:

—بعد انتهاء المدة، كان المفروض يتم تجديد الإقامة أو رجوع الطفلة لوالدتها.

سكت لحظة.

ثم أضاف:

—لكن حصل شيء تاني.

فتح صفحة تانية.

—والدة نور قدمت إقرارًا مكتوبًا إنها غير قادرة على توفير الرعاية اليومية لبنتها.

القاعة بدأت تسكت أكتر.

رامي بص لسمر.

—إنتِ كتبتي ده؟

سمر قالت:

—كنت مضطرة.

عم صبري رد:

—محدش أجبرك.

—

كنت واقفة في مكاني ومش عارفة أتكلم.

لأن الورقة دي كانت أول مرة أشوفها من 13 سنة.

قلت:

—عم صبري… إنت احتفظت بيها كل ده؟

قال:

—لأنها وثيقة تخص نور.

ثم بص لي.

—وأنا كنت عارف إن اليوم ده هييجي.

سمر صرخت:

—أي يوم؟!

رد:

—اليوم اللي هتحاولي فيه تقولي إن البنت دي مكنتش جزء من حياتك.

رامي قرب من سمر.

—إنتِ كنتِ عارفة إنها موجودة من أول يوم.

—أيوه.

—وسبتيها عند أختك؟

سمر سكتت.

—13 سنة؟

سكتت تاني.

قال:

—وليه؟

هنا، سمر انفجرت.

—لأني كنت صغيرة! لأني مكنتش مستعدة! لأني كان عندي حق أبدأ حياتي!

بصيت لها وقلت بهدوء:

—كان عندك حق تبدأي حياتك.

سمر بصتلي.

كملت:

—بس مكنش عندك حق تمحي حياة بنتك من حياتك.

سكتت.

—

رامي كان واضح إنه مصدوم.

قال:

—فين نور دلوقتي؟

سمر مردتش.

أنا قلت:

—في بيتها.

رامي بصلي.

—بيتها؟

قلت:

—أيوه. البيت اللي كبرت فيه.

سأل:

—ومين رباها؟

قبل ما أجاوب، عم صبري قال:

—خالتها.

رامي بص لسمر.

—يعني أختك هي اللي ربت بنتك؟

سمر بدأت تبكي.

—أنا كنت ببعت فلوس.

ضحكت ضحكة حزينة.

—الفلوس مش تربية يا سمر.

ردت بعصبية:

—إنتِ كمان أخدتي مني بنتي!

هنا لأول مرة صوتي علي.

—أنا؟!

القاعة كلها سكتت.

قلت:

—إنتِ اللي سيبتيها.

سمر بكت وقالت:

—أنا كنت خايفة.

—وأنا كنت خايفة.

—إنتِ مكنتيش فاهمة اللي أنا فيه.

—وأنتِ مكنتيش فاهمة اللي بنتك كانت فيه.

—

وفجأة، سمعنا صوت من خلفنا:

—ممكن أنا أتكلم؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *