اختي بقلم محمد عبده

بصيت لسمر من بعيد.

كانت بتبص علينا.

قلت:

—هي قالت كده؟

—أيوه.

سكت لحظة، وبعدين قال:

—بس فيه حاجة أنا مش فاهمها.

قلبي دق.

—إيه؟

قال:

—ليه سمر مش بتتكلم عن أختها الصغيرة؟

كنت هرد.

لكن قبل ما أتكلم، جت واحدة من قرايب رامي وسلمت عليه.

الموضوع اتقطع.

—

بعد دقائق، حصل أول شيء غريب.

سمعت صوت طفل.

—ماما… هو مين الست دي؟

بصيت ناحية الصوت.

كان ولد صغير واقف جنب ست، وباصص عليا.

الست قالت له:

—عيب يا حبيبي، سلم.

الولد قرب.

وقال:

—حضرتك شبه طنط سمر.

ضحكت.

لكن سمر اللي كانت واقفة بعيد… وشها اتغير.

الولد مشي.

وبعده بدقائق، طفل تاني سأل سؤال أغرب.

كان بيبص لصورة كبيرة لسمر ورامي وقال:

—هو مش عند طنط سمر بنت كبيرة؟

سكتت القاعة للحظة.

سمر قربت بسرعة.

—لأ يا حبيبي، إنت لخبطت.

الطفل رد بمنتهى البراءة:

—بس أنا شفتها قبل كده.

سمر مسكت إيده وأبعدته.

بصيت لها.

لكنها تجنبت عيني.

—

بعدها بدقائق، حصلت الحاجة اللي قلبت الحفلة كلها.

أربع أطفال كانوا قاعدين في ركن قريب من البوفيه.

كانوا بيتكلموا مع بعض.

وفجأة واحد منهم قال:

—البنت اللي كانت قاعدة على الكرسي ده اسمها نور.

اتجمدت.

الكلمة وصلتني بوضوح.

نور.

بصيت ناحية الأطفال.

واحد منهم كمل:

—أيوه… نور اللي خالتها منى بتجيبها هنا أحيانًا.

الطفل التاني قال:

—هي مش بنت طنط سمر؟

الثالث رد:

—أيوه.

والرابع قال كلمة واحدة:

—أختنا.

الصمت نزل على المكان.

أنا نفسي مقدرتش أتحرك.

سمر جريت ناحية الأطفال.

—مين قال لكم الكلام ده؟

واحد منهم أشار لطفل تاني واقف بعيد.

—هو قال لنا.

رامي كان واقف مكانه.

وشه اتغير.

بص لسمر.

—نور مين؟

سمر حاولت تضحك.

—أطفال بيهزروا.

رامي مضحكش.

قال:

—أنا بسألك… نور مين؟

سمر بدأت تتلعثم.

—موضوع قديم.

قال:

—قد إيه قديم؟

مردتش.

وفي اللحظة دي، رن موبايلي.

كان رقم نور.

رديت بسرعة.

—أيوه يا حبيبتي؟

سمعتها بتقول:

—خالتي… إنتِ وصلتي؟

قلت:

—أيوه.

—طمني، الحفلة كويسة؟

قبل ما أجاوب، كان رامي واقف قريب مني.

سمع صوتها.

قال:

—دي مين؟

بصيت له.

وبعدين بصيت لسمر.

ومرة تانية، سمعت صوت نور في السماعة:

—خالتي؟ مين معاكي؟

أنا مقلتش حاجة.

لكن رامي مد إيده ناحية الموبايل.

—ممكن أعرف مين اللي بيتكلم؟

سمر قالت بسرعة:

—رامي، سيب الموبايل.

بص لها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *