القصة كاملة
— لأن فيه شخص طلب نسخة من المستندات.
نظرت ناحية ياسر.
— مين؟
جاء صوت الدكتور شريف منخفضًا:
— والد ياسر.
اتسعت عيناها.
ياسر نفسه وقف مكانه.
— أبويا؟!
مريم أنهت المكالمة.
وبصت لياسر.
— إنت كنت تعرف إن والدك طلب الملف؟
هز رأسه بسرعة.
— لا.
— متأكد؟
— والله ما أعرف.
مريم رجعت للملف الأزرق.
— يبقى لازم نعرف الحقيقة.
في اليوم التالي، ذهبت مريم إلى عيادة الدكتور شريف.
ياسر أصر يروح معاها، لكنها في البداية رفضت.
قالت:
— أنا رايحة أعرف الحقيقة عن حياتي، مش عشان أصلح جوازنا.
رد:
— وأنا مش رايح عشان أصلح حاجة.
سكت لحظة.
— أنا رايح عشان أعرف أنا كنت مخبي إيه عنك.
وافقت.
عندما دخلا العيادة، كان الدكتور شريف ينتظرهما.
وضع أمامهما ملفًا قديمًا.
وقال:
— الملف ده عمره سبع سنين.
فتح أول صفحة.
— مريم، وقتها إنتِ كنتِ في بداية شغلك، وكنتِ داخلة على جواز.
هزت رأسها.
— فاكرة.
— التحاليل اللي عملتيها وقتها أظهرت مشكلة صحية بسيطة، لكنها كانت تحتاج متابعة منتظمة.
ياسر قاطع:
— مشكلة إيه؟
الدكتور نظر إليه.
— قبل ما أقول، لازم تعرف إن المشكلة دي ماكانتوش سبب يمنع الجواز، ولا كانت معناها إن مريم مش هتقدر تعيش حياة طبيعية.
مريم سألت:
— طب إيه اللي حصل؟
الدكتور أخذ نفسًا عميقًا.
— يوم ما استلمتي النتيجة، والد ياسر كان موجود.
ياسر اتصدم.
— أبويا؟
— أيوه.
— ليه؟
الدكتور نظر إلى مريم.
— لأن ياسر وقتها كان موجود في المستشفى للتدريب.
مريم بدأت تستوعب شيئًا.
— يعني هو شاف الملف؟
الدكتور هز رأسه.
— مش بس شافه.
ثم أخرج ورقة.
— والد ياسر طلب مني أتأكد إن ياسر يعرف إنك محتاجة متابعة.
ياسر أخذ الورقة.
كانت مذكرة داخلية قديمة.
قرأها.
ثم رفع عينه.
— أنا مش فاكر الكلام ده.
الدكتور رد:
— لأنك كنت وقتها في آخر أيام التدريب، ووالدك هو اللي تولى الموضوع.
مريم قالت:
— وإيه علاقة ده بالجواز؟
الدكتور سكت.
ثم قال:
— دي المشكلة.
— إيه المشكلة؟
— والد ياسر طلب مني ما أبلغكيش إن فيه تقرير إضافي اتعمل بعد التحاليل الأولى.
مريم تجمدت.
— يعني إيه؟
— التقرير الإضافي كان بيقول إن الحالة محتاجة متابعة سنوية.
— وأنا ماكنتش أعرف؟
— لأ.
ياسر نظر لوالده في ذهنه.
— ليه يعمل كده؟
الدكتور شريف أخرج ورقة ثانية.