القصة كاملة

ثم قالت:

— وبعدين… إيه اللي شوفته؟

ياسر بلع ريقه.

— فيه نتيجة في التقرير مش مفهومة.

— بالنسبة لمين؟

— بالنسبة لي.

— وإنت خايف من إيه؟

ما ردش.

مريم نظرت له طويلًا.

ثم قالت:

— ادخل.

كانت أول مرة تسمح له يدخل شقتها الجديدة.

دخل.

لكنها ماطلبتش منه يقعد.

راحت ناحية خزانة صغيرة، وطلعت ملف أزرق.

حطته على الطاولة.

وقالت:

— قبل ما تفتح الملف ده، لازم تعرف إن السبب اللي خلاني أطلب الطلاق مش بس إنك ماجتش المستشفى.

ياسر رفع عينه.

— أمال إيه؟

قالت:

— في حاجة اكتشفتها وأنا في المستشفى.

فتح الملف.

كانت هناك تحاليل وتقارير طبية.

لكن في آخر صفحة…

كان فيه اسم طبيب لم يكن يعرفه.

وتاريخ قبل زواجهما بشهور.

قرأ السطر.

ثم توقف.

وجهه تغير تمامًا.

— إنتِ كنتِ بتعملي التحليل ده قبل جوازنا؟

مريم هزت رأسها.

— أيوه.

— ليه؟

— لأن الدكتور وقتها طلب مني أعمل فحوصات إضافية.

— وإيه اللي ظهر؟

سكتت.

ثم قالت:

— ظهر شيء كان المفروض أعرفه من زمان.

ياسر قلب الصفحة بسرعة.

قرأ النتيجة.

ثم أعاد قراءتها.

ولأول مرة منذ استلامه أوراق الطلاق…

بدا عليه الخوف الحقيقي.

قال:

— مريم… مين كان يعرف بالنتيجة دي؟

ردت بهدوء:

— أنا.

ثم أضافت:

— وإنت.

ياسر رفع رأسه فجأة.

— أنا؟

ابتسمت ابتسامة حزينة.

— أيوه.

— أنا ما شفتش التقرير ده قبل كده.

مريم أشارت إلى توقيع أسفل الصفحة.

— بص كويس.

انحنى فوق الملف.

ولما شاف التوقيع…

تجمد مكانه.

لأن التوقيع كان توقيعه هو.

لكن السؤال الحقيقي لم يكن:

لماذا كان توقيعه موجودًا؟

السؤال كان:

كيف وصل هذا التقرير إلى يده قبل زواجهما… ولماذا أخفى الحقيقة عنها طوال هذه السنوات؟

وفجأة، رن هاتف مريم.

نظرت إلى الشاشة.

وتغير وجهها.

كان المتصل…

الطبيب الذي كتب التقرير قبل زواجها.
بصّت مريم لشاشة الموبايل، والاتصال لسه بيرن.

اسم الدكتور ظهر قدامها بوضوح:

الدكتور شريف فؤاد.

ياسر بص للشاشة، وبعدين بص لمريم.

— مين شريف ده؟

ما ردتش.

الموبايل وقف رنين.

ثواني قليلة…

ورجع يرن تاني.

مريم أخيرًا ردت.

— ألو؟

جاءها صوت رجل كبير في السن:

— مريم؟ أنا الدكتور شريف. آسف إني اتصلت في الوقت ده، لكن لازم أشوفك فورًا.

— حصل إيه؟

— الملف القديم اللي طلبتيه… اتفتح من جديد.

مريم سكتت.

— إزاي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *