الجزء الاخير بقلم محمد عبده

ياسر اتجمد.

وأنا بصيت له.

— «شرطة؟»

في اللحظة دي سمعت صوت سيارات بتقف تحت العمارة.

وأضواء زرقاء انعكست على الحيطان.

ياسر بص لي وقال:

— «أنا ما سرقتش الفلوس… لكن أنا عارف مين سرقها.»

ثم خرج وأغلق الباب خلفه.

فضلت واقفة مشلولة.

لأن أول مرة بدأت أشك إن المشكلة اللي وقع فيها أخويا…

ما كانتش مشكلة حسابات.

كانت جريمة قديمة رجعت للحياة.

لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية…

لأن في نفس الليلة، وبعد ما الشرطة أخذت ياسر، اكتشفت في مكتبي ملفًا مخفيًا باسمي.

وكان أول سطر فيه:

«مريم هي الوريثة الوحيدة.»

أما السطر اللي بعده…

فكان كفيلًا بتدمير العيلة كلها.

يتبع…
نكمل من لحظة اكتشاف الملف المخفي باسم مريم، ومعه تبدأ الحقيقة القديمة ترتبط مباشرة بما يحدث لياسر.

فضلت واقفة قدام الملف، مش قادرة حتى ألمسه.

كان مكتوب على الغلاف:

«مريم حسن عبدالسلام — الوريثة الوحيدة.»

الكلمة دي لوحدها كانت كفاية تخليني مش فاهمة حاجة.

أنا؟

الوريثة الوحيدة؟

طيب ياسر كان إيه؟

وأبويا وأمي كانوا مخبيين عني إيه طول السنين دي؟

بصيت لسعاد.

— «إنتِ عارفة الملف ده؟»

قالت:

— «لأ.»

— «متأكدة؟»

هزت راسها.

— «لو كنت عارفة، كنت قلت لك.»

فتحت الملف.

أول حاجة لقيتها كانت شهادة ميلاد قديمة.

وبعدين عقد ملكية.

وبعدين ورقة من البنك.

لكن الورقة الأخيرة كانت مختلفة.

كانت مكتوبة بخط جدي.

«إلى مريم… إذا وصلتِ إلى هذه الأوراق، فهذا يعني أنني لم أستطع حمايتك بنفسي.»

حسيت بقشعريرة في جسمي.

كملت القراءة.

«أبوك وأمك سيحاولان إقناعك بأن أخاك هو الوريث الشرعي لكل ما أملك.»

رفعت عيني لأبويا.

كان واقف بعيد.

وشه متغير.

رجعت للورقة.

«لكن ياسر ليس ابني بالوراثة التي يظنها الجميع.»

اتجمدت.

— «يعني إيه؟»

أبويا صرخ:

— «اقفلي الملف!»

لكن سعاد قالت:

— «خليها تكمل.»

كملت القراءة.

«الحقيقة أن الأموال التي اختفت سنة 1996 لم تكن أموال المخبز وحدها.»

«كانت أموالًا أودعتها باسم حفيدتي مريم.»

إيدي بدأت ترتعش.

— «أموالي؟»

سعاد قربت مني.

— «كملي.»

«والسبب أنني كنت أعرف أن والديها لن يعطياها حقها عندما تكبر.»

رفعت عيني لأمي.

كانت بتبكي.

— «ليه؟»

ما ردتش.

رجعت للورقة.

«في ذلك الوقت، كانت مريم طفلة صغيرة. لذلك وضعت جزءًا من ممتلكاتي باسمها، وأخفيت المستندات حتى تبلغ السن القانونية.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *