الجزء الاخير بقلم محمد عبده
بصيت للورقة.
وكان الاسم:
ياسر حسن عبدالسلام.
اتصدمت.
— «ياسر؟»
سامح هز راسه.
— «جدك نقل جزء من الأموال لحساب باسم ياسر قبل موته.»
— «ليه؟»
— «عشان يختبر حاجة.»
— «إيه؟»
سامح قال:
— «كان عايز يعرف مين في العيلة هيحاول يستولي على حقك.»
بصيت للورقة.
فجأة كل الأحداث بدأت ترتبط.
ياسر.
الحسابات.
التحويلات.
الرسائل.
الخطاب.
والعملة.
لكن كان فيه سؤال واحد لسه من غير إجابة:
ليه جدي اختار ياسر تحديدًا؟
سامح قال:
— «لأن جدك كان عارف إن ياسر مش ابن أبوكي.»
الصمت نزل على المكان.
بصيت لأمي.
— «يعني إيه؟»
أمي انهارت.
أبويا غمض عينيه.
وسامح قال:
— «ياسر هو ابن سامح.»
حسيت إن رجلي ما بقتش شايلاني.
لكن قبل ما أقدر أستوعب الصدمة، سامح قال:
— «وعشان كده الخطاب اللي هيتفتح يوم 28 مش هيكشف سر الفلوس بس… هيكشف مين أبوكي الحقيقي، وليه جدي أخفى الحقيقة 30 سنة.»
وفي اللحظة دي…
رن جرس هاتفي مرة أخرى.
كان رقم الشرطة.
لكن الرسالة اللي وصلت بعدها كانت أخطر:
«مريم، لازم تيجي القسم فورًا. ياسر اختفى من الحجز… ومعاه مفتاح الخزنة.»
وبكده فهمت إن يوم 28 ما بقاش مجرد موعد لفتح خطاب.
بقى سباق مع الوقت.
لأن لو ياسر وصل للخزنة قبلنا…
الحقيقة كلها ممكن تختفي للأبد.
وده الجزء الأخير، وفيه تتكشف حقيقة الخطاب والخزنة، وينتهي سر العيلة بالكامل.
وصلت قسم الشرطة وأنا مش عارفة أصدق أي حاجة من اللي حصلت في الساعات اللي فاتت.
ياسر هرب.
سامح ظهر بعد 18 سنة من اختفائه.
أمي اعترفت إنها أخفت الحقيقة.
وأبويا كان عارف إن سامح عايش.
لكن أكتر حاجة كانت بتطاردني…
إن ياسر هو ابن سامح.
دخلت القسم، ولقيت ضابط واقف مستنيني.
قال:
— «مريم حسن عبدالسلام؟»
هزيت راسي.
— «ياسر هرب من الباب الخلفي أثناء نقله للتحقيق.»
— «ومين ساعده؟»
الضابط بص لي لحظة.
— «دي المشكلة… مفيش دليل إنه كان لوحده.»
قلبي اتقبض.
— «هو خد مفتاح؟»
— «أيوه.»
— «مفتاح إيه؟»
حط قدامي صورة.
كان نفس المفتاح الصغير اللي شفته في صندوق سعاد.
— «المفتاح ده كان معاه.»
بصيت للصورة.
وفهمت.
الخزنة.
قلت:
— «الخزنة موجودة في المخبز القديم.»
الضابط هز راسه.
— «إحنا وصلنا للمعلومة دي من تسجيل قديم.»
— «لازم نروح هناك.»
خرجنا فورًا.