القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

وتوقفت أنفاسي.

 

لأن الحقيقة الأخيرة كانت ستحدد ما إذا كان زواجنا يمكن أن يستمر… أم أن كل شيء سينتهي إلى الأبد.

 

الجزء الأخير

 

ساد الصمت في الغرفة.

 

كنت أنظر إلى رجل الأمن، بينما كان الجميع ينتظر النتيجة.

 

قلت بصوت مرتجف:

 

— ماذا تقصد بأن هناك شخصًا آخر من عائلة المنشاوي مرتبط بي؟

 

فتح الملف ببطء.

 

— التحليل يثبت أن هناك صلة قرابة بينك وبين آدم، لكنها ليست صلة أبوة أو أخوة.

 

تنفست براحة، لكن القلق لم يختفِ.

 

سألت:

 

— إذن ما طبيعة هذه الصلة؟

 

أجاب:

 

— جدتك من جهة والدتك كانت شقيقة والدة جمال المنشاوي.

 

تجمدت للحظة.

 

إذن كانت العائلتان مرتبطتين من قبل، لكن لا توجد بيني وبين آدم صلة تمنع زواجنا.

 

نظر إليّ آدم.

 

— ليان…

 

لكنني رفعت يدي.

 

— دعني أفكر.

 

خرج الجميع من الغرفة، وبقيت وحدي مع والدي فارس.

 

قال:

 

— الآن عرفتِ كل شيء.

 

نظرت إليه.

 

— تقريبًا.

 

ثم ابتسمت رغم دموعي.

 

— بقي شيء واحد.

 

— ما هو؟

 

— هل ستبقى معي هذه المرة؟

 

أمسك يدي.

 

— لن أختفي مرة أخرى.

 

بعد أيام، بدأت التحقيقات الرسمية.

 

تمت مراجعة العقود القديمة والحسابات، وأثبتت المستندات أن جزءًا كبيرًا من ثروة العائلة تم تحويله بطرق غير قانونية.

 

أما المنزل الذي أهانتني فيه سلوى، فأصبح رسميًا من حقي بموجب الوثائق التي عثرنا عليها.

 

لكنني قررت ألا أحتفظ به.

 

بعته، وتبرعت بجزء من قيمته لمؤسسة تهتم بالأطفال الذين فقدوا أسرهم، واحتفظت بالباقي لأبدأ حياة جديدة بعيدًا عن تلك العائلة.

 

أما سلوى، فواجهت التحقيقات المتعلقة بالتزوير والاستيلاء غير المشروع على الممتلكات.

 

وحين جاء آدم لرؤيتي بعد أسابيع، لم يأتِ بسيارة فاخرة ولا بهدية باهظة.

 

جاء وحده.

 

وقف أمام الباب وقال:

 

— هل تسمحين لي بالدخول؟

 

نظرت إليه.

 

— لماذا؟

 

قال:

 

— لأنني أريد أن أبدأ من الصفر.

 

— بدون أموال عائلتك؟

 

ابتسم.

 

— بدون أموال عائلتي.

 

— وبدون أسرار؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *