القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده
— إنه… داخل هذه المدينة.
ثم فتح الرجل الملف وقال:
— وسيصل إلى هنا الليلة.
الجزء الثالث
لم أستطع أن أتحرك.
بقيت كلمات الرجل تدور في رأسي:
والدي ما زال حيًا.
كيف يمكن أن يكون هذا صحيحًا؟
طوال سنوات طفولتي، أخبرتني والدتي أن والدي توفي في حادث قبل ولادتي بوقت قصير. لم تكن لدي صورة واحدة واضحة له، ولا رسالة، ولا حتى ذكرى حقيقية تجمعني به.
والآن، بعد كل هذه السنوات، يخبرني رجل غريب أنه على قيد الحياة؟
التفتُّ إلى سلوى.
كانت واقفة شاحبة، ويداها ترتجفان.
قلت:
— أنتِ تعرفين شيئًا.
لم تجب.
اقتربت منها.
— أليس كذلك؟
قالت بصوت خافت:
— لا تعرفين ما تتحدثين عنه.
هززت رأسي.
— بل أعرف أكثر مما تتخيلين.
أخرج الرجل من الملف مستندًا آخر.
— هذه نسخة من شهادة الميلاد الأصلية للسيدة ليان.
ثم وضعها أمام الجميع.
كان اسم والدي مكتوبًا بوضوح.
حسن المنشاوي.
شهقت سلوى.
أما آدم، فتراجع خطوة إلى الخلف.
— حسن المنشاوي؟
نظر إليه الرجل.
— نعم.
قلت بدهشة:
— لكن هذا اسم والد زوجك!
لم يجب آدم.
فهمت فجأة أن هناك شيئًا لم يخبرني به.
نظرت إليه.
— آدم… ماذا يحدث؟
خفض رأسه.
— أبي لم يكن متزوجًا من سلوى في البداية.
شعرت أن الأرض تتحرك من تحتي.
تابع:
— قبل زواجه منها، كانت هناك امرأة أخرى في حياته.
— أمي؟
رفع عينيه نحوي.
— نعم.
توقفت أنفاسي.
إذن والدتي لم تكن تكذب بشأن شيء واحد فقط.
كانت تخفي عني الحقيقة كاملة.
قال الرجل:
— حسن المنشاوي كان قد أقام علاقة مع والدة ليان، وعندما اكتشف أن لديها طفلة، حاول الاعتراف بها رسميًا.
صرخت سلوى:
— هذا غير صحيح!
التفت إليها الرجل.
— لدينا تسجيلات ووثائق وشهادات.
ثم أضاف:
— ولدينا أيضًا دليل على أن بعض هذه المستندات تم تزويرها وإخفاؤها بعد وفاة حسن.
بدأت همهمات الضيوف تنتشر في الحديقة.