القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده
وضعه أمامي.
قال:
— هذا الصندوق ظل مغلقًا طوال هذه السنوات، ولم يتمكن أحد من فتحه لأن التعليمات كانت واضحة: لا يُفتح إلا بحضور ليان حسن المنشاوي.
نظرت إلى والدي.
أومأ برأسه.
فتحت الصندوق.
في داخله كان هناك ملف أسود، ومفتاح صغير، وصورة قديمة لوالدتي ووالدي.
لكن الشيء الذي جعلني أتجمد هو ظرف مكتوب عليه:
“إلى ليان… لا تفتحي هذا الظرف إلا إذا حاولت سلوى الاستيلاء على المنزل.”
فتحت الظرف ببطء.
كانت هناك وثيقة واحدة فقط.
قرأتها مرة.
ثم مرة ثانية.
لم أصدق ما رأيته.
رفعت رأسي نحو والدي.
— أبي…
قال:
— ماذا وجدتِ؟
أعطيته الورقة.
قرأها، ثم تغير وجهه.
أما آدم، فاقترب ليسألني عن محتواها.
رفعت الورقة أمامه وقلت:
— هذا ليس مجرد دليل على سرقة أموال العائلة.
ثم نظرت إلى والدي.
— هذه الوثيقة تثبت أن آدم نفسه كان جزءًا من الخطة منذ البداية.
ساد الصمت.
والدّي حدق في ابنه.
وآدم تراجع خطوة.
— ليان… أقسم لك أنني لم أكن أعرف شيئًا.
لكنني لم أعد أعرف من أصدّق.
لأن الوثيقة كانت تحمل توقيعه.
والأسوأ أن تاريخ توقيعه كان قبل يوم زفافنا بأسبوع واحد فقط.
الجزء الخامس
ظللت أحدق في التوقيع الموجود أسفل الوثيقة.
كان اسم آدم المنشاوي واضحًا.
والتاريخ كان بالفعل قبل زفافنا بأسبوع.
رفعت عيني إليه وقلت:
— كيف تفسر هذا؟
اقترب مني بسرعة.
— ليان، التوقيع توقيعي فعلًا، لكنني لم أرَ هذه الوثيقة من قبل.
قلت بحدة:
— إذن كيف وُضع توقيعك عليها؟
صمت.
والدي أخذ الورقة منه وقال:
— هناك احتمال أن يكون التوقيع قد تم الحصول عليه على مستند آخر ثم نُقل بطريقة غير قانونية.
قال آدم:
— هذا ما حدث!
نظرت إليه.
— ولماذا لم تخبرني أن والدك كان يبحث عني قبل سنوات؟
تنهد.
— لأن أمي جعلتني أصدق أنك فتاة تبحث عن المال.
ضحكت بسخرية.
— ولهذا تزوجتني؟