القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده
ثم نظر إليّ وأضاف:
— لكن هناك شيء أكثر أهمية.
سألته:
— ماذا؟
— فارس كان يراقب تحركاتك منذ أشهر.
شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.
— لماذا؟
فتح ملفًا على هاتفه.
— لأنه عرف أنك ابنته قبل وقت طويل من معرفتك أنت.
نظرت إلى حسن.
— وأنت؟ هل كنت تعرف؟
أجاب بحزن:
— عرفت منذ سنوات.
— لماذا لم تخبرني؟
— لأن فارس لم يكن مستعدًا للظهور.
ثم صمت لحظة وقال:
— كان ينتظر أن يكشف الشخص الذي تسبب في تدمير حياته.
التفتُّ إلى سلوى.
كانت تنظر إلى الأرض.
قلت:
— أنتِ كنتِ تعرفين مكانه طوال الوقت.
لم تنكر.
— نعم.
— ولماذا لم تخبريني؟
رفعت عينيها.
— لأنني كنت أخشى أن يعود ويستعيد كل شيء.
قال آدم:
— أمي، ماذا فعلتِ؟
نظرت إليه سلوى.
— فعلت ما كان يجب أن أفعله حتى أحميك.
ضحك آدم بمرارة.
— أمي، لقد حوّلتِ حياتنا كلها إلى كذبة.
وقبل أن تجيب، وصل إشعار إلى هاتف رجل الأمن.
قرأ الرسالة، ثم نظر إليّ.
— فارس يريد مقابلتك.
سألت:
— أين؟
— في محطة القطار القديمة بالإسكندرية.
قال حسن بسرعة:
— لا تذهبي وحدك.
أومأت.
لكنني كنت قد اتخذت قراري.
بعد ساعات قليلة، وصلت إلى المكان.
كان المبنى شبه خالٍ.
الهواء القادم من البحر يمر عبر النوافذ القديمة.
وفجأة سمعت صوتًا خلفي:
— ليان.
استدرت.
كان رجلًا في أواخر الخمسينيات من عمره.
ملامحه تشبه ملامحي بشكل جعلني أتوقف عن التنفس.
اقترب ببطء.
قال:
— كنت أتمنى أن ألتقي بك في ظروف أفضل.
سألته:
— هل أنت والدي؟
أجاب:
— نعم.
شعرت بالدموع في عيني.
— لماذا تركتني؟
هز رأسه.
— لم أتركك.
ثم أضاف:
— لقد أخذوك مني.
سألته:
— من؟
نظر خلفي وكأنه يتأكد من عدم وجود أحد.
ثم قال:
— سلوى لم تكن تعمل وحدها.
تجمدت.
— من كان معها؟
قال: