القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

 

أو يقف بجانبي ويخسر كل شيء.

 

نظر إليّ طويلًا.

 

ثم خلع خاتمه ووضعه أمامي.

 

وقال:

 

— أنا اخترتك من البداية، حتى لو أخطأت عندما أخفيت عنك الحقيقة.

 

ثم التفت إلى والده الراحل في الصورة القديمة وقال:

 

— وهذه المرة لن أسمح لأحد أن يقرر حياتي بدلًا مني.

 

لكن قبل أن أتمكن من الرد، وصل اتصال عاجل.

 

أجاب أحد رجال الأمن.

 

وبعد ثوانٍ فقط قال:

 

— لدينا مشكلة.

 

سألته:

 

— ماذا حدث؟

 

نظر إليّ وقال:

 

— سلوى اختفت من مكان احتجازها.

 

ثم أضاف:

 

— وتركت رسالة واحدة فقط.

 

فتحت الرسالة.

 

وكان مكتوبًا فيها:

 

“إذا أردتم معرفة الحقيقة الأخيرة… تعالوا إلى المكان الذي بدأ فيه كل شيء.”

 

وكان العنوان أسفل الرسالة:

 

المنزل القديم في القاهرة.

 

الجزء قبل الأخير

 

عدنا إلى المنزل القديم في القاهرة قبل منتصف الليل بقليل.

 

كان المكان مهجورًا منذ سنوات، لكن الغريب أن الباب كان مفتوحًا.

 

دخلنا بحذر، وكانت آثار الغبار تغطي الأثاث القديم، بينما بقيت بعض الصور معلقة على الجدران.

 

توقفت أمام صورة تجمع والدي مروان ووالدتي.

 

وبجانبها كانت هناك صورة أخرى تضم حسن وجمال المنشاوي.

 

قال فارس:

 

— هنا بدأت كل الحكاية.

 

سألته:

 

— أين سلوى؟

 

لم يجب.

 

وفجأة سمعنا صوتًا من الطابق العلوي:

 

— أنا هنا!

 

صعدنا بسرعة.

 

وجدنا سلوى واقفة داخل غرفة قديمة، وبجوارها صندوق خشبي.

 

كانت تبدو منهكة، لكنها لم تعد تحمل تلك النظرة المتعالية التي رأيتها في حفل زفافي.

 

قالت:

 

— قبل أن تسلموني، يجب أن تعرفي الحقيقة الأخيرة يا ليان.

 

نظرت إليها دون كلام.

 

فتحت الصندوق وأخرجت مجموعة من الرسائل.

 

— والدتك لم تكن ضحية كما أخبروك.

 

تجمدت.

 

— ماذا تقصدين؟

 

قالت:

 

— عندما اختفى مروان، لم يكن وحده. والدتك غادرت معه لفترة، ثم عادت وأخفت شيئًا مهمًا.

 

أخذت إحدى الرسائل.

 

كان عليها اسم والدتي.

 

فتحتها وبدأت أقرأ.

 

كانت الرسالة تثبت أن والدتي كانت تعرف مكان مروان، وأنها وافقت على إبعاده عني مؤقتًا لحمايتي من صراع العائلتين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *