القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

جمال المنشاوي.

 

والد آدم.

 

قلت:

 

— لكنه توفي منذ سنوات.

 

أجاب فارس:

 

— نعم، لكنه ترك تعليمات لم تُنفذ إلا بعد وفاته.

 

بدأت أفهم الصورة.

 

والد آدم كان قد عرف بوجودي.

 

وكان يعلم أن ظهوري سيغير ملكية ثروة ضخمة.

 

لكنه لم يكن يريد ق\تلي.

 

كان يريد السيطرة على الميراث من خلال زواجي من ابنه.

 

نظرت إلى آدم.

 

— هل كان والدك يعرف أنك ستتزوجني؟

 

أجاب:

 

— نعم.

 

— وهل كان يعرف حقيقتي؟

 

— نعم.

 

شعرت بالخذلان.

 

— ولماذا لم تخبرني؟

 

قال:

 

— لأنني اكتشفت الحقيقة بعد الزواج، وعندما حاولت مواجهته كان قد مات.

 

أخرج فارس هاتفه وشغل تسجيلًا صوتيًا.

 

ظهر صوت قديم لرجل يقول:

 

— إذا وصلت ليان إلى عائلة المنشاوي، فلا تسمحوا لها بمعرفة الحقيقة قبل اكتمال نقل الملكية.

 

توقفت عن التنفس.

 

كان الصوت واضحًا.

 

صوت جمال.

 

لكن التسجيل لم ينتهِ هنا.

 

قال:

 

— أما إذا اكتشفت الحقيقة، فستكون سلوى هي المسؤولة عن التعامل معها.

 

نظرت إلى فارس.

 

— إذن سلوى كانت تنفذ أوامر جمال؟

 

قال:

 

— في البداية.

 

ثم أضاف:

 

— لكنها مع مرور الوقت قررت أن تستولي على كل شيء لنفسها.

 

فهمت أخيرًا لماذا كانت سلوى مذعورة عندما ظهرت الوثائق.

 

لم تكن تخشى فقدان المال فقط.

 

كانت تخشى أن تنكشف كل جرائمها.

 

قال آدم:

 

— أمي لم تكن تعرف أن أبي ترك أدلة ضدها.

 

ابتسم فارس بحزن.

 

— والدك لم يثق بأحد.

 

ثم أعطاني ملفًا آخر.

 

— وهذه آخر وثيقة.

 

فتحتها.

 

كانت وصية جديدة.

 

لكنها لم تكن وصية حسن.

 

كانت وصية جمال المنشاوي.

 

وبموجبها، إذا ثبتت هوية ليان باعتبارها ابنة مروان السعدي، فإن جزءًا كبيرًا من ثروة العائلة ينتقل إليها.

 

أما الجزء الآخر…

 

فكان سيذهب إلى آدم بشرط واحد:

 

أن يختار زوجته على حساب ثروة عائلته.

 

نظرت إلى آدم.

 

فهمنا في اللحظة نفسها أن كل شيء كان اختبارًا.

 

والآن كان عليه أن يختار.

 

إما أن يقف بجانب عائلته وثروتها…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *