الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده

ثم جاء آخر جزء من التسجيل:

 

“وأهم حاجة… ما تثقش في فؤاد وحده، وما تثقش في محمود وحده. الاتنين كانوا جزء من الموضوع، لكن الشخص اللي خطط لكل ده من البداية…”

 

انقطع التسجيل.

 

الجهاز سكت.

 

قلت:

 

“فين باقي التسجيل؟”

 

الدكتور محمود مد إيده.

 

“مش موجود.”

 

قلت:

 

“إنت اللي قطعته!”

 

لكنه لم يرد.

 

حسام فجأة اندفع ناحية الدكتور.

 

“إنت كنت عارف!”

 

فؤاد مسكه.

 

“سيبه.”

 

حسام صرخ:

 

“أبويا… إنت كنت عارف إن محمود هو اللي بدأ كل حاجة؟”

 

فؤاد لم ينكر.

 

“كنت أعرف جزءًا.”

 

قلت:

 

“كفاية!”

 

رفعت الصندوق.

 

“أنا هخرج من هنا ومعايا كل المستندات.”

 

الدكتور محمود حاول يمنعني.

 

لكن قبل ما يتحرك، سمعنا صوت سيارات الشرطة خارج الكوخ.

 

الجميع تجمد.

 

بصيت لحسام.

 

قال:

 

“إنت اللي اتصلت؟”

 

هز رأسه.

 

“لأ.”

 

ثم دخل ضابط إلى الكوخ، ومعاه اثنين من رجال الشرطة.

 

وقال:

 

“ياسر؟”

 

قلت:

 

“أيوه.”

 

قال:

 

“بنتك سلمى اتصلت بنا قبل حوالي نصف ساعة.”

 

أغمضت عيني للحظة.

 

كانت قد سبقتنا بخطوة.

 

الضابط أكمل:

 

“وقالت إن عندكم مستندات مهمة، وإنها خايفة إن حد يحاول يتخلص منها.”

 

نظر إلى فؤاد ثم محمود.

 

وقال:

 

“الكل يفضل مكانه.”

 

بعدها بساعات، كنت في المستشفى مع سلمى.

 

طلع إنها كانت قد وصلت لمكان آمن بالفعل بمساعدة شخص كانت تثق فيه، واتصلت بالشرطة.

 

جلست جنب سريرها.

 

مسكت إيدها.

 

وقلت:

 

“ليه ما قلتيليش كل ده من الأول؟”

 

بكت.

 

“كنت خايفة أخسرك.”

 

قلت:

 

“كان لازم تخافي عليا أقل، وتثقي فيا أكتر.”

 

ابتسمت وسط دموعها.

 

“كنت عارفة إنك هتيجي.”

 

بصيت لها.

 

“حتى لو كان قدامي العالم كله.”

 

قالت:

 

“أنا عارفة.”

 

بعد أيام، بدأت التحقيقات الرسمية.

 

المستندات الموجودة في الكوخ كانت كافية لفتح ملف قديم متعلق بملكية الأراضي والتلاعب في العقود.

 

فؤاد اعترف بجزء من اللي حصل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *