الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده
“هو كان الشاهد الوحيد.”
وفجأة سلمى قالت:
“بابا…”
بصيت لها.
كانت بتبص للصورة.
وقالت:
“في حاجة أنا ما قلتهاش لك.”
اقتربت منها.
“إيه؟”
قالت:
“أنا ما اكتشفتش المستندات لوحدي.”
“مين ساعدك؟”
سكتت لحظات.
ثم قالت اسمًا جعل فؤاد يقوم من مكانه فجأة.
“عمي محمود.”
قلت:
“بس عمي مات!”
قالت:
“أنا عارفة.”
“إزاي كلمتيه؟”
دموعها نزلت.
“قبل ما يموت بشهر.”
اتسعت عيني.
“إنتِ قابلتيه؟”
هزت رأسها.
“أيوه.”
“فين؟”
قالت:
“في الكوخ.”
سكت الجميع.
وفجأة سمعنا صوت سيارة توقفت أمام البيت.
فؤاد بص من الشباك.
وجهه اتغير.
قلت:
“مين؟”
قال:
“حسام.”
لكن قبل ما نتحرك…
وصلت رسالة جديدة على هاتف سلمى.
فتحتها.
وكان فيها صورة لنا نحن الثلاثة داخل البيت.
صورة اتاخدت من الخارج.
وتحتها جملة واحدة:
“قلت لكم… ما تقربوش من الكوخ.”
نظرت ناحية النافذة.
وفجأة لمحت ظل شخص واقف بين الأشجار.
ثم اختفى.
مسكت مفتاح الكوخ.
وقلت:
“دلوقتي أنا هروح.”
فؤاد حاول يمنعني.
لكنني قلت:
“لو ابني هو اللي بيهدد بنتي، يبقى لازم أعرف هو خايف من إيه.”
سلمى وقفت قدامي.
“بابا، لو رحت هناك… الحقيقة هتتغير بعدها.”
بصيت لها.
“يمكن الحقيقة هي اللي هتنقذنا.”
خرجت ناحية العربية.
لكن قبل ما أفتح الباب، فؤاد قال جملة أوقفتني:
“يا ياسر… لو فتحت باب الكوخ، ما تثقش في أي حد هتقابله هناك.”
ثم نظر إلى سلمى.
“حتى لو كان الشخص اللي هيقول لك إنه جه يساعدك.”
ركبت العربية.
ووضعت مفتاح الكوخ في جيبي.
لكنني لم أكن أعرف أن هناك شخصًا كان ينتظرني بالفعل…
داخل الكوخ.
التكملة في الجزء الرابع 👇👇
نكمل، وهنبدأ من لحظة وصول ياسر للكوخ، مع كشف جزء جديد من السر.
وصلت للكوخ قبل الفجر بحوالي عشرين دقيقة.
الطريق كان ضيق، والأشجار على الجانبين عاملة زي حائط أسود.