الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده

 

ثم أخرج مفتاحًا قديمًا من جيبه ووضعه على الترابيزة.

 

وقال:

 

“المفتاح ده كان مع والدتك نجلاء قبل ما تموت.”

 

اتجمدت.

 

“أمي؟”

 

أومأ.

 

“وأبوك… في سر مدفون في الكوخ ده من أكتر من عشر سنين.”

 

بصيت للمفتاح.

 

ثم لسلمى.

 

ثم رجعت أبص له.

 

قلت:

 

“إيه السر؟”

 

فؤاد أخذ نفسًا عميقًا.

 

وقال:

 

“السر اللي حسام حاول يخليه يختفي… هو السبب الحقيقي اللي خلّى سلمى تتجوز ابني من البداية.”

 

سلمى رفعت رأسها فجأة.

 

“كفاية يا فؤاد.”

 

لكنه رد:

 

“لا يا سلمى.”

 

ثم نظر إليّ مباشرة.

 

“أبوك لازم يعرف الحقيقة اللي إنتِ خبتيها عنه.”

 

وفي اللحظة دي…

 

رن هاتف حسام.

 

مرة.

 

مرتين.

 

ثلاث مرات.

 

نظرت إلى الشاشة.

 

وكانت الرسالة الوحيدة منه:

 

“لو عايز بنتك تفضل عايشة، ما تروحش للكوخ.”

 

التكملة في الجزء الثالث 👇👇

فضلت باصص للموبايل ثواني، مش قادر أستوعب الرسالة.

 

“لو عايز بنتك تفضل عايشة، ما تروحش للكوخ.”

 

رفعت عيني ناحية فؤاد.

 

“ابنك بيهددني ببنتي؟”

 

فؤاد ما ردش.

 

سلمى بدأت تهز راسها وهي بتبكي.

 

“بابا… بلاش تروح.”

 

قربت منها.

 

“ليه؟”

 

قالت:

 

“لأن حسام مش لوحده.”

 

سكت.

 

“مين معاه؟”

 

بصت لفؤاد.

 

وفؤاد قال:

 

“أنا.”

 

اتصدمت.

 

“إنت؟!”

 

هز راسه.

 

“مش بالطريقة اللي فاهمها.”

 

قرب من الكرسي وقعد.

 

“من حوالي عشر سنين، اكتشفت إن حسام كان بيستخدم الكوخ في حاجة خطيرة.”

 

“إيه؟”

 

“كان بيخزن فيه مستندات وأوراق تخص أراضي وعقود.”

 

قلت:

 

“وبعدين؟”

 

“اكتشفت إن في أوراق باسم أشخاص ماتوا من سنين، واتستخدمت إمضاياتهم في نقل ملكية أراضي.”

 

بصيت له باستغراب.

 

“يعني تزوير؟”

 

قال:

 

“أيوه.”

 

سلمى مسحت دموعها.

 

“أنا اكتشفت ده بعد جوازي.”

 

لفيت ناحيتها.

 

“إنتِ عرفتي إمتى؟”

 

قالت:

 

“بعد حوالي سنة.”

 

“وليه ما قولتيليش؟”

 

سكتت.

 

ثم قالت:

 

“لأن حسام هددني.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *