الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده
فؤاد رد:
“أنا حاولت أحميك.”
حسام ضحك بسخرية.
“تحميني؟ بعد ما سلمتني ليهم؟”
قلت:
“فين بنتي؟”
حسام بص لي.
“هي بخير.”
صرخت:
“فينها؟!”
قال:
“في مكان آمن.”
الدكتور محمود قال:
“قول له الحقيقة يا حسام.”
حسام سكت.
ثم نظر لي وقال:
“سلمى ما هربتش منك الليلة.”
استغربت.
“إيه؟”
قال:
“هي كانت رايحة لك من البداية.”
“يعني إيه؟”
أخرج هاتفه.
فتح تسجيلًا صوتيًا.
وسمعنا صوت سلمى:
“لو حصل لي أي حاجة، بابا لازم يعرف إن المفتاح مش هو الدليل الحقيقي.”
اتجمدت.
حسام أوقف التسجيل.
وقال:
“هي كانت بتحاول توصل لك قبل ما أنا أعرف.”
قلت:
“تكمل.”
قال:
“الدليل الحقيقي موجود عند شخص واحد.”
“مين؟”
حسام بص إلى فؤاد.
ثم إلى الدكتور محمود.
ثم قال:
“والشخص ده مات من 11 سنة.”
سكتُّ.
“مين؟”
حسام رد:
“والدتك… نجلاء.”
شعرت أن نفسي انقطع.
“أمي ماتت من 11 سنة.”
“عارف.”
“إزاي يكون عندها دليل؟”
حسام قال:
“لأنها قبل موتها خبّت نسخة من كل المستندات.”
ثم أخرج مفتاحًا صغيرًا.
ووضعه على الطاولة.
“وده المفتاح اللي سلمى كانت بتدور عليه.”
بصيت للمفتاح.
كان مختلفًا عن مفتاح الكوخ.
سألت:
“بيفتح إيه؟”
حسام قال:
“صندوق الأمانات اللي باسم والدتك.”
وقتها فهمت ليه سلمى كانت ساكتة كل السنين دي.
وليه كانت خايفة.
وليه حسام كان مستعد يعمل أي حاجة عشان يمنعها من الكلام.
لكن كان فيه سؤال واحد أهم من كل ده:
إزاي سلمى عرفت بوجود صندوق الأمانات؟
وفجأة…
رن هاتف حسام.
نظر إلى الشاشة.
وشه شحب.
قال:
“لا…”
سألته:
“مين؟”
رفع عيني نحوي.
وقال:
“سلمى.”
رد بسرعة.
جاءه صوتها من الطرف الآخر:
“حسام… أنا عارفة إنك في الكوخ.”
سكت.
ثم قالت: