الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده
“وبابا معاك.”
نظر لي حسام.
وسلمى أكملت:
“خليه يسمع التسجيل اللي في الصندوق… لأنه لو سمعه، هيعرف مين اللي ق/تل الحقيقة قبل ما يق/تل أي حد.”
ثم انقطع الخط.
وفي نفس اللحظة…
الدكتور محمود فتح الصندوق المعدني.
وكان في داخله جهاز تسجيل صغير.
ضغط زر التشغيل.
وخرج صوت امرأة.
صوت أعرفه جيدًا.
صوت نجلاء… زوجتي الراحلة.
وقالت:
“لو التسجيل ده وصل لياسر، يبقى أنا فشلت أحميه…”
ثم سكتت ثواني.
وأضافت:
“لكن في شخص واحد لازم تحذر منه… الشخص اللي أنت طول عمرك فاكره واقف جنبك.”
تبادلنا النظرات.
ثم جاء اسم واحد من التسجيل…
اسم لم يكن أحد منا يتوقع سماعه.
التكملة والأخيرة 👇👇
ضغط الدكتور محمود زر التشغيل مرة تانية.
خرج صوت نجلاء من الجهاز، وكان واضحًا رغم مرور سنين طويلة:
“لو التسجيل ده وصل لياسر، يبقى أنا فشلت أحميه… لكن لازم تعرفوا إن الشخص اللي كنت فاكره واقف جنبك طول عمرك، هو أول واحد خانك.”
اتجمدت مكاني.
ثم قالت:
“يا ياسر… لو إنت اللي بتسمع الكلام ده، متصدقش أي حد يقول لك إن أبوك باع الأرض بإرادته. أبوك حاول يحميك ويحمي سلمى.”
رفعت عيني للدكتور محمود.
ثم جاء الاسم.
“محمود…”
الدكتور تجمد.
الصمت ملأ الكوخ.
نظرت إليه.
“محمود؟”
لم يرد.
نجلاء أكملت:
“الدكتور محمود هو الشخص اللي كان بينقل المعلومات لفؤاد. هو اللي عرفهم بمكان المستندات، وهو اللي أقنع أبوك إن توقيع الأوراق هو الحل الوحيد.”
رجعت خطوة للخلف.
بصيت للدكتور.
“إنت؟”
قال بسرعة:
“اسمع التسجيل للآخر.”
لكن صوت نجلاء استمر:
“أنا عرفت الحقيقة متأخر. وحاولت أوقفهم. ولما اكتشفت إنهم بيدوروا على النسخة الأصلية، خبّيتها في المكان الوحيد اللي محدش هيفكر يدور فيه.”
ثم سكتت لحظة.
وقالت:
“لو حصل لي أي حاجة، سلمى هتعرف مكانها.”
نظرت إلى حسام.
هو كان واقف ساكت، ووشه متغير.