الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده
قلبي وجعني.
“هددك بإيه؟”
قالت:
“قال لي إنه لو فتحت بقي، هيخلي الناس تعرف إن أبويا…”
سكتت.
قلت:
“إن أبوكي إيه؟”
فؤاد تدخل.
“إن والدك كان واحد من الناس اللي اتعاملوا مع المستندات دي.”
اتسمرت مكاني.
“إيه؟”
فؤاد بص لي.
“أنا مش بقول إنك كنت عارف.”
قلت بعصبية:
“أنا فعلًا ما كنتش عارف حاجة!”
“عارف.”
ثم مد إيده للظرف.
“عشان كده جبت لك ده.”
فتح الظرف وأخرج ورقة قديمة.
كانت صورة لعقد أرض.
اسم المالك مكتوب في أعلى الصفحة.
والدي.
إيدي بدأت ترتعش.
“دي أرض أبويا.”
فؤاد قال:
“بالضبط.”
“بس الأرض دي كانت بتاعتنا.”
“كانت.”
بصيت له.
“يعني إيه كانت؟”
قال:
“والدك باع جزء منها قبل وفاته.”
“لأ.”
“البيع حصل رسميًا.”
“مستحيل.”
“لأنك كنت بعيد عن البلد وقتها.”
حاولت أفتكر.
كنت فعلًا وقتها شغال في محافظة تانية، ووالدي كان مريض.
لكن الورقة كان عليها ختم قديم وتوقيع يشبه توقيع والدي.
قلت:
“دي ممكن تكون مزورة.”
فؤاد أومأ.
“وده بالضبط اللي لازم نثبته.”
سلمى قالت:
“وده سبب الكوخ.”
بصيت لها.
“إزاي؟”
قالت:
“كل المستندات الأصلية موجودة هناك.”
سكتُّ.
فؤاد قال:
“نسخ من العقود، دفاتر قديمة، وأسماء ناس اشتروا أراضي بأسعار وهمية.”
ثم أضاف:
“وحسام كان بيدور عليها من شهور.”
سألت:
“ليه؟”
فؤاد رد:
“لأن في شخص واحد بس يقدر يثبت إن كل ده حصل.”
“مين؟”
بص لي مباشرة.
“أبوك.”
ضحكت من الصدمة.
“أبويا مات من سنين!”
“عشان كده حسام كان محتاج حاجة تانية.”
سكت.
“إيه؟”
فؤاد أخرج صورة صغيرة.
كانت صورة قديمة لوالدي وهو واقف قدام الكوخ.
وخلفه رجل آخر.
رجل عرفته.
كان عمي محمود.
لكن عمي مات قبل والدي بسنتين.
قلت:
“إيه علاقة عمي بالموضوع؟”
فؤاد قال: