لست آثمه ٢

الحلقة الثامنة والثلاثون

استيقظ سيف مبكرا واخذ يتأمل وجهه زوجته النائمه لم يصدق ما شعر به ليله امس كم كانت خجوله كانها لازالت عذراء
شعر سيف بغصه فى حلقه عند تذكره انه لم يكن الاول وشعر بالحنق اذ لم يتمكن من ضبط نفسه وضعف امامها
شعر بالعذاب فلمس على شعرها برفق وقبل جبهتها وقام واتجه الى الحمام بعد قليل خرج وشرع فى ارتداء ملابسه كانت سيرين لازالت نائمه
خرج فى هدوء ونزل الى الطابق السفلى
فتحت سيرين عيناها فقد كانت متظاهره بالنوم فقد كانت خجلى وانتظرت حتى غادر
قامت وعلى وجهها ابتسامه مشعه كانت تشعر بالسعاده ولاول مره
مرت عليها ذكرى ليله امس كم كان حنونا كم كان شغوفا
نهضت سيرين وتوجهت الى الحمام تشعر انها خفيفه وان جاذبيه الارض ليس لها سلطان عليها
استحمت سيرين ولبست فستانا بسيطا رقيقا مشطت شعرها ونزلت الى الطابق السفلى لتجد العمه وسيف فى الفرانده يتناولون طعام الافطار
دخلت وعلى وجهها ابتسامه مشرقه وقبلت العمه قائله: صباح الخير
نظرت اليها العمه وشعرت بالسرور الذى يختلج بين اضلاعها : صباح النور يا حبيبتى وشك ولا القمر الله اكبر عليكو نمسك الخشب
توجهت سيرين الى سيف الصامت وقالت بخجل: صباح الخير
رد سيف ببرود: صباح النور افطرى وجهزى حاجتك عشان نمشى
منال: تمشو …ليه يابنى ما انتو لسه قاعدين
شعرت سيرين بالتعاسه فقد عاد سيف الى قوقعته مره اخرى واختفى سيف العاشق وحل بدلا منه سيف القاسى
ردت سيرين باستسلام: حاضر
تناول سيف الافطار فى صمت وصمتت سيرين هى الاخرى
بعد قليل قاطعتهم العمه التى كانت تقرأ فى احدى الجرائد وبالتحديد صفحه الحوادث: لا حول ولا قوه الا بالله هيا الدنيا جرى فيها ايه ياربى شوفتوا الخبر ده
شاب يق*تل والده ويطعن امه لرفضهما اعطاءه المال ليشترى مخدرات
ثم قرأت عليهم تفاصيل الخبر :الشاب باسم رأفت سليمان 28 عاما ق*تل والده رجل الاعمال رأفت سليمان 56 طعنا بالس*كين
وعندما حاولت امه الاستغاثه طعنها هى الاخرى وترقد بالعنايه المركزه
ثم رفعت انظارها لتتوجه لسيف بالحديث: شفت الدنيا جرى فيها ايه
ثم انتبهت بعد قليل الى وجه سيرين الذى صار اشبه بالاموات ولاحظت انهمار الدمع الغزير فى صمت
منال: سيرين انتى بتعيطى يا حبيبتى!!!!
انتبهت سيرين فى الحال ومسحت دموعها بكفيها بسرعه
فيما اكفهر وجه سيف وشعر ان سيرين لها علاقه بالخبر
ردت سيرين: لا ابدا ياطنط بس اصل الدنيا بيحصل فيها حاجات صعبه اووى
منال: يا حبيبه قلبى دا انتى قلبك رهيف اووى ماتزعليش روحك الواحد مش ناقص
رفعت سيرين وجهها ونظرت الى سيف الذى ظل صامتا وهو ينظر لها بقسوه لا علاقه لها بنظراته ليله امس
سيف: لو خلصتى فطارك يبقى يالا بينا انا معنديش استعداد اضيع اليوم فى العياط والغم
سيرين: انا خلصت
منال: خلصتى ايه يابنتى كلى كويس وانت ياسيف الدنيا ماطرتش
سيف: انا هروح مشوار صغير ارجع الاقيكى لمتى حاجاتك
قبل سيف عمته وخرج دون القاء كلمه اخرى
انهت سيرين افطارها على مضض تحت الحاح من العمه
ثم توجهت الى الغرفه ولملمت اشيائها وامسكت بالقميص الاحمر واتجهت الى العمه لتعطيها اياه
سيرين: اتفضلى يا طنط انا متشكره اووى ليكى
ابتسمت منال بحنان: بصى يا حبيبتى انا مش هشكرلك فى ابن اخويا بس اللى اقدر ااقولهولك بالصبر والحنيه والصراحه اهم حاجه تقدرى تخليه يحبك اكتر
سيف اهم حاجه عنده الصراحه وهو بيحبك بس بيكابر معلش تعالى على روحك انتى شويه
وخلى القميص معاكى وكل ماتزعلو من بعض البسيه عشان خاطرى هه ماتزعليش يالا اشطفى وشك كده دا انتى عروسه لازم وشك يبان عليه الفرحه
ابتسمت سيرين رغما عنها وفكرت “الفرحه من اين لها الفرحه وقد قُ*تل خالها على يد ابنه رغم ما فعلوه معها الا انهم لا يزالو اسرتها وسيف قد عاد لمعاملته الجافه القاسيه مره اخرى ”
شعرت سيرين ان ليله امس كانت اشبه بالحلم وليته قد اكتمل
حضر سيف بعد قليل وسلم على عمته مودعا واخذ من سيرين الحقائب واتجه الى السياره فتحت سيرين السياره وركبت فى صمت
قطع سيف الطريق بسرعه بالغه وعادوا مره اخرى الى ما اسمته عمته بيت الاشباح
نزل سيف من السياره واتجه الى المنزل وفتح الباب ودخل اتبعته سيرين وهى لاتدرى ما به
ما ان دخلت حتى صرخ فيها سيف : حبيب القلب مش كده؟
سيرين: قصدك مين
سيف: المدمن اللى قت*ل ابوه وطعن امه عشان كده كنتى بتعيطى عليه صح عايزه تروحى تزوريه فى السجن وبالمره خديله جرعه مخدرات هديه بدال العيش والحلاوه
ثم امسك ذراعها بشده: ما تنطقى ساكته ليه
ثم فتح الجريده التى كان اشتراها وفيها صوره ابن خالها وقربها من وجهها : هوا ولا مش هوا؟ هوا اللى اديتله اغلى حاجه عندك وبعتيله شرفك ولا لاء؟
نفضت سيرين ذراعها بقوه وصرخت فيه: تقصد اللى اخده غصب عنى
شعر سيف ان صاعقه من السماء قد اصابته ورد فى صوت منخفض: غصب عنك ازاى
تابعت سيرين باكيه والدموع منهمره على وجهها الحزين: اغتصبنى عايز تعرف يبقى مين بالتحديد
انا ااقولك
يبقى ابن خالى واللى قت*له يبقى خالى اما مرات خالى……صمتت لبرهه واكملت بصوت متهدج: اللى يا حراام طعنها 3 طعنات هيا اللى خططتله ازاى يغتصبنى
تذكرت سيرين اللحظات المشؤمه التى عاشتها
واخذت الكلمات تسترسل من شفتيها وتابعت العبرات فى السقوط من مقلتيها :كان عندى دور برد ومرات خالى لانها ست رحيمه وبتحبنى جدا وبتعزنى جدا جدا جابتلى مجموعه برد
وحطت فى وسطهم قرص منوم عشان ابنها يدخل يغتصبنى منغير ما اقدر اقاوم ولا اصرخ وماحدش يحس بيا
ااه نسيت ااقولك انها كانت عايزه الموضوع يجى بالحسنى وانى اتجوز ابنها وبكده كل ثروتى تبقى تحت ايديهم ولما رفضت والديون زادت على خالى بسبب ادمان ابنه
كان ده الحل المثالى وطبعا بعد ما يعمل عملته هبقى انا اللى بجرى وراه عشان يتجوزنى
عدت عليا ايام سودا استغفر الله العظيم ماكنتش عارفه اعمل ايه اروح فين واجى منين
وفى يوم حسيت باعراض الحمل ونزلت بالليل من وراهم اشتريت شريط اختبار من الصيدليه اللى قدام البيت
وطلعت حامل فعلا ما حستش بنفسى غير انى واخده بعضى وطلعت اجرى ولما لاقيت عربيه جايه بسرعه رميت نفسى تحتها عشان اخلص من حياتى
واظن ان التقرير اللى كان معاك كان بيقول كده انى دخلت المستشفى بسبب حادثه عربيه
وقعت سيرين ارضا بعد انتهائها من سرد قصتها واخذت بالنحيب والبكاء فيما ظل سيف واقفا لا يصدق ما سمعته اذناه خر سيف على ركبتيه واحتضنها
دفعته سيرين بعيدا وتابعت:عنها لاء لسه فى كماله عشان ماتجيش بعد كده وتقول انى كدبت عليك
نيجى بأه لشكرى ماتعرفوش طبعا…. دا يبقى جوز عمتى اللى رحت فرنسا وعشت هناك معاها كام شهر
كان راجل واطى كنت اكبر من بنته بسنه واحده وحاول يتحرش بيا وعشان انا ممكن ااقول لعمتى وافضحه
راح متهمنى انى انا اللى اغويته طبعا سيبت بيت عمتى وعشت لوحدى مع واحده مصريه لحد ماخلصت دراستى ونزلت على مصر
وبكده تبقى حضرتك يا استاذ سيف يا راجل يا شرقى فى مجتمع ذكورى عرفت قصه حياتى من الالف للياء .ها ايه رأيك؟
اكملت باكيه:
لسه انا عقاب ربنا ليك؟؟؟؟؟؟؟ ولا انت كماله القسوه اللى عشتها وماعرفتش فى يوم رحمه
ثم مسحت وجهها بقوه وتابعت: وكأنى موعوده فى حياتى بصنف واحد من اشباه الرجال صنف واطى
قامت سيرين من على الارض ونظرت لسيف من اعلى فيما شعر ان كلماتها كصفعات متتاليه على وجهه فرفع وجهه كأنما يرجوها ان تتوقف
حينها قالت له سيرين بصوت حاد كأسمه: طلقنى…….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *