لست آثمه ٢

الحلقة السابعة والأربعون

قضى سيف ليله بائسه هو الاخر شعر ان الالم يعتصر قلبه ظل طوال الليل يفكر فيما اقترفه خطئا جعلها تطلب الطلاق
لقد قلق عليها بالفعل وايضا هو يكره الكذب لماذا تتعمد ايلامه لماذا لا تنطق بالحقيقه وتدفنها وهى تعرف اشد مايكره هو الكذب وعدم الصراحه
فكر سيف انه هذا هو الحل الافضل فالحب وحده لا يكفى عليها ان تثق به وتخبره ماذا يجرى معها فى حياتها والا تظل منغلقه على نفسها
فالزواج شركه كيف يستطيع العيش مع انسانه لا تثق به بالقدر الكافى لتشركه فى مشاكلها وهمومها وافراحها
لماذا تصر ان تنحيه جانبا من عالمها
لماذا تصر على رفضه
لم يجد سيف ردا لتلك الاسئله ولا جوابا يشفى غليل قلبه وفكره وفكر انه هذا الحل الامثل الطلاق
منذ البدايه وكان قرار زواجه منها خاطئا كان متصورا ان حبه لها سيكفهما على حد سواء ولكنه الان لم يعد كافيا بالمره
اذ انها لا تحبه مقدار ذره واحده وهاهى عند اول منعطف تطلب الطلاق هى من نبذته وتريد طرده من حياتها كما ارادت دوما
فلتكن تلك هى النهايه وليكن الطلاق هو الستار الذى سيسدله على على تمثيله زواجهم القصير
فليحاول نسيانها والمضى قدما فى حياته لقد اذنب سابقا وها هو عقاب الله له حمدلله على لطفه بالعباد
اشرقت شمس الصباح على الزوجين المنفصلين اللذان قضيا ليلتهما بالتفكيير الذى لم يجلب لقلبيهما سوى الحزن والرثاء على ماوصل عليه الحال
قام سيف واغتسل وذهب الى المطبخ ليجد سيرين واقفه بملابس النوم الشفافه فى نور الصباح والتى فؤجئت به قد استيقظ ولكنه لم يرتدى ملابسه بعد
شعر سيف بالشوق يغلبه اليها ولكنه وقف عنيدا فى وجهه ورفض ان تقرأ فى عينيه اللهفه لها وقد تذكر صباح اليوم السابق
فقط منذ اربع وعشرون ساعه كانت تغنى له والان تصر على الطلاق
منذ اربع وعشرون ساعه حملها وصعد بها الدرج شاعرا انه يملك الدنيا ومافيها والان يشعر انه كمفلس لم يمتلك شيئا فى حياته قط
قالت سيرين بخجل: صباح الخير
رد سيف باقتضاب: صباح النور
سيرين: تحب تفطر ؟
سيف: مش عاوزك تعمليلى حاجه انا اقدر اخدم نفسى بنفسى
صمتت سيرين وخرجت فقد شعرت انه غير راغب فى وجودها بالقرب منه
دخلت سيرين غرفتها واغلقت عليها الباب وجلست على السرير شاعره بالبرد الشديد فتناولت الغطاء ونامت
اعد سيف فنجان من القهوه وارتدى ملابسه بكسل شديد وخرج دون القاء التحيه على سيرين
انتبهت سيرين لصوت انغلاق الباب وقامت مفزوعه غير مصدقه انها قد غفلت تلك الدقائق البسيطه
خرجت من غرفتها واتجهت الى المطبخ الخاوى وتفقدت انحاء المنزل لتجد ان سيف قد غادر بالفعل
شعرت بالاسى على ماوصل اليه حالهم ودخلت الحمام ملئت البانيو وغطست فيه لتنسى همومها
أمدتها المياه الدافئه بشعور بالراحه ممزوج بالتخدير فقد كان جسدها متعبا للغايه ونامت ورويدا رويدا فقد جسدها مقاومته واستسلم لسحر المياه العميقه
وغطس جسدها النحيل وطاف شعرها الاسود الطويل على سطح المياه فيما كان رأسها تحت الماء
عندما وصل سيف الى سيارته اكتشف انه قد نسى هاتفهه النقال فعاد مره اخرى الى المنزل
فتح الباب واتجه الى غرفته وسمع صوت المياه الدافقه من الحمام فشعر بالقلق
طرق الباب بضعه مرات ولم يلق جوابا ففتح الباب بسرعه ودخل ليجد سيرين غارقه فى البانيو فيرفعها وهو مذعور ويجرى بها الى السرير فيدثرها ويحاول ايقاظها بشتى الطرق فقد كانت غائبه عن الوعى يضغط على صدرها ويعيطها قبله النجاه كما رأى فى الافلام يحاول كثيرا حتى تظهر بارقه الامل الاخيره فقد لفظت المياه التى كانت تخنقها واخذت نفسا طويلا وبدأ وجهها الازرق يعود للحياه
عندها بكى سيف بدموع ساخنه وارتجف جسده وضمها بشده الى صدره وهو يردد:الحمد لله الحمد لله
لم تعى سيرين ماقد حدث لم تعى لشىء الا ضمه سيف القويه اليها
نظر لها سيف مليا وامسك وجهها وقال: انتى ازاى تعملى كده ؟ وليه اصلا؟ عاوزه تنتحرى؟ عاوزه تموتى وتسيبينى؟ عاوزه تغضبى ربنا؟
نظرت له سيرين بحيره: انا ما انتحرتش
سيف: امال ايه؟ تغرقى نفسك وتقولى ما انتحرتش؟
سيرين: انا كنت داخله اخد حمام واهدى اعصابى ونمت وماحستش الا لما انت فوقتنى دلوقتى
تنهد سيف بقوه ومسح وجهه بكفيه : اعمل فيكى ايه بس على طول تعبانى ومغلبانى
ردت سيرين عليه بحزن: بكره نتطلق واريحك منى
سيف: نطلق؟ دى الراحه بالنسبالك لكنها النهايه بالنسبالى انتى ليه مش عاوزه تحسى بيا ليه مصممه تخلقى بينى وبينك فجوه امتى هتفهمى امتى؟
نظرت له سيرين وهى لاتدرى بماذا تجيبه بالمقابل نظر لها سيف مطولا وقام واحضر لها ملابس جافه : البسى يالا انا استحاله انزل واسيبك لوحدك هستناكى
ردت سيرين باذعان: حاضر………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *