لست آثمه ٢
الحلقة الحادية والاربعون
جلست سيرين على السرير تفكر فيما قاله سيف ايحبها لهذه الدرجه الى درجه زج سمعته وشرفه واسمه فى ماضيها
اويكفى هذا الحب خاصه وان حازم زوج اخته كيف ستكون نظرته اليها
ترى هل صدق سيف ام ستكون شكوكه عقبه فى حياتهما
شعرت ان سيف يستحق امرأه ليس لها ماضى يطاردها
خرجت سيرين من الغرفه متوجهه الى الطابق السفلى حيث كانت تجلس سهيله شارده الذهن
سيرين: سهيله…سهيله
سهيله: هه بتنادى يا سيرين؟
سيرين: ده انتى فى دنيا تانيه عبست سيرين قليلا واكملت :ماتقلقيش على عمو انا حاسه انه ربنا هيكرمنا ويقومه بالسلامه
سهيله: آه آه انا كمان متفائله خير ان شاء الله يقوم بالسلامه
سيرين: امال مالك سرحانه وبالك مشغول
سهيله: فى حاجه كده صمتت سهيله قليلا ثم نظرت الى سيرين بشك واكملت: انتى كنتى تعرفى حازم قبل كده
تفاجئت سيرين بسؤال سهيله وعجزت عن الرد
فيما كانت نظرات سهيله متعلقه بوجهها
انكرت سيرين بتردد: وانا اعرفه منين قبل كده
شعرت سهيله ان سيرين تكذب
قاطعهما صوت رنين هاتف سهيله انها عمتها منال
سهيله: الو ازيك ياعمتو
منال: ازيك انتى يا حبيبتى الف سلامه على بابا مش عيزاكى تقلقى يا سهيله ان شاء الله بابا يقوم بالسلامه
ان لسه مكلماهم وقالولى انه فاق وبأه كويس خدى بالك انتى من نفسك ياحبيبتى
سهيله: بجد!!قالولك انه فاق الحمد لله
منال: ااه يا حبيبتى المهم تاخدى بالك من نفسك ومن صحتك
سهيله: حاضر يا عمتو
منال: وازى سيرين عامله ايه سألت سيف قال انها قاعده معاكى سلميلى عليها
سهيله: يوصل
منال: ماشى ياحبيتى مع السلامه
اغلقت سهيله الهاتف والتفت الى سيرين الواجمه
سهيله: عمتو منال بتسلم عليكى
سيرين: الله يسلمها ويسلمك المهم انتى مش عاوزه حاجه اعملهالك
سهيله: كلكم بتعاملونى كانى انا اللى عيانه
سيرين: بعد الشر عليكى بس انتى حامل ولازم تاخدى بالك من صحتك
سهيله: انا الصراحه عاوزه انام جدا
سيرين: طيب اطلعى نامى قاعده ليه وتاعبه روحك
انصرفت سهيله باتجاه غرفتها واستلقت على السرير مفكره فى زوجها ايعقل ان يكون له علاقه سابقه بسيرين؟
حاولت طرد الفكره من رأسها فزوجها رجل ملتزم ولكن هذا ما شعرت به من تعبيرات وجهه ومن نظراته لها اويضا نظرات سيرين له
واسترجعت المشد طويلا ولم تفهم شئيا الا ان ردة فعل سيرين قد زادتها حيره
دخلت سيرين المطبخ لتعد قدحا من الشاى ووقفت تفكر” اتصرفتى بغباءيا سيرين ”
الآن زادت شكوك سهيله وقد تدفع زوجها ليحكى لها عن الحادث وعن اجهاضها
وحتى ان قال لها انها كانت على علاقه آثمه مع سيف اخوها واسفرت تلك العلاقه عن هذا الجنين
فمن المؤكد ان احداً لن يحترمك فى هذه العائله وكيف سترفعين رأسك فى وجوههم مره اخرى
تمنت من الله ان تكون مخطئه فى ظنونها
مضى اليوم وقد امضته سيرين وحيده حتى جاء المساء سمعت صوت اطارات سياره سيف تقطع سكون الليل الدامس بالخارج
وقفت فى استقباله هو وامه التى كان يبدو عليها الاعياء
سيرين: حمدالله على سلامتكو
مديحه: الله يسلمك يا حبيبتى
رفعت سيرين انظارها لسيف بأعين ولهانه : الحمدالله على سلامه عمو
قابلها سيف بأبتسامه صغيره:الله يسلمك
مديحه: امال سهيله فين؟
سيرين: طلعت نامت من بدرى
مديحه: معقول وسيباكى لوحدك؟
سيرين: هوا انا جايه اضايف ياطنط ان قلت ارجع ااقعد معاها بدال ماتحتاج حاجه وانتو فى المستشفى
مديحه: كتر خيرك يابنتى
سيف: وانتى يا ماما اطلعى ارتاحى شويه وانا هجبلك العشا لغايه عندك فوق
مديحه: لا يا حبيبى ولا تتعب روحك الواحد مالوش نفس يا كل
سيرين: مش معقول يا طنط لازم تاكلى حاجه
سيف: انتى اتغديتى يا سيرين؟
سيرين: لاء ماليش نفس
سيف: لحد دلوقتى معقول دى الساعه بقت 10
سيرين: ماتشغلش بالك
مديحه: ليه يا بنتى كده مالبيت مليان والله كنتى بس فتحتى التلاجه تلاقيكى اتكسفيتى وسهيله نامت وسابتك
سيرين: يا طنط والله ماكان ليا نفس خالص آكل انا عملتلى كوبايه شاى
سيف: اطلعى انتى يا ماما ارتاحى وانا هتصرف
مديحه: انتو احرار البيت بيتك يا سيرين عيزاكى تتعاملى زيك زينا بالظبط وكلنا هنا اهلك يا حبيبتى
احتضنتها سيرين وقالت بأسى : ربنا يخليكو ليا
صعدت مديحه الى غرفتها تاركه ابنها وزوجته بمفردهما
التفت سيرين الى سيف الذى لازال واقفا : احضرلك حاجه تاكلها
ابتسم سيف بتعب:هتعرفى؟
ردت سيرين بابتسامه: هحاول
سيف: لا انا مش عايزك تتعبى روحك فى حاجه انا هغير واخد دوش وانام
بس انتى لازم تاكلى حاجه انتى ما اكلتيش من الصبح
استرجع سيف احداث اليوم وشعر ان افطارهم فى الصباح فى بيت عمته بعيدا للغايه: ياااه اليوم كان طويل فعلا
سيرين: فعلا المهم عمو منصور بقى كويس بجد؟
سيف: آآآآه الحمد لله احسن فاق وعرفنا بس الدكاتره مانعين الكلام الكتير وهيرتاح كام يوم فى المستشفى كده ويخرج على آخر الاسبوع
سيرين: الحمد لله ربنا يطمنا عليه .قوم يالا انت عشان ترتاح وتغير هدومك
نظر سيف الى سيرين طويلا
وامسك بيديها : تعبتك معايا يا سيرين
فهمت ما المح اليه سيف ولكنها لم تريد استرجاع الماضى : ابدا مافيش تعب انا حتى قاعده هنا طول النهار وانتو اللى فى المستشفى
ابتسم سيف وهز رأسه واتجه الى غرفته واتبعته سيرين
دخلو الغرفه وشعرت سيرين بالحرج وقالت: انا رصيت هدومك اللى كانت فى الشنطه فى الدولاب واللى كان عايز غسيل حطيته فى الباسكت
قال سيف بحنان: ماكنش ليه لزوم تتعبى روحك
سيرين: مافيهاش تعب وبعدين قلت اتسلى بدام انا قاعده مابعملش حاجه كده
اومأ برأسه ودخل سيف الى الحمام وترك سيرين التى كانت تشعر بالتخبط والحيره
فهى لا تدرى كيف التصرف فسيف يبدو هادئا ومرهقا قررت انه لا مجال للتوتر فلا يوجد داعى ولكنها تذكرت سهيله وازداد قلقها
انصرفت باتجاه المطبخ واعدت بعض السندويتشات الخفيفه ومشروبا ساخنا واتجهت الى غرفه النوم
خرج سيف من الحمام ليجد سيرين تفتح الباب حامله صينيه المؤكلات فحملها عنها
سيف: ايه ده كله
سخرت سيرين من نفسها: محسسنى انى عامله وليمه
سيف: طالما من ايدك تبقى وليمه
وضع سيف الصينيه على الطاوله : بس انا مش هاكل الا لما تاكلى معايا
سيرين: اروح اودى صينيه لطنط فى اوضتها وبعدين اجى هيا اوضتها انهى ؟
سيف: انتى كمان عملتى لماما
سيرين:آه ولسهيله كمان بس هيا نايمه وانا محروجه اخبط عليها معلش تعالى صحيها
سيف: خلاص يبقى ااقعدى انتى وانا هوديهالهم
سيرين: انت امسك صينيه وانا امسك واحده مش معقول هتفضل طالع نازل كده
تأمل سيف زوجته وشعر كم هى طيبه وكم هى مظلومه……….