لست آثمه ٢

الحلقة الثامنة والاربعون

اصطحب سيف زوجته الى المستشفى فاليوم ميعاد خروج والده
فى الطريق توقف سيف عند احدى المطاعم الشهيره ترجل سيف من السياره وفتح الباب لزوجته
ترجلت سيرين من السياره قائله: احنا رايحين فين
سيف: تعالى ندخل تفطرى حاجه انتى من الصبح ما اكلتيش
سيرين: بس انا ماليش نفس
لمعت عين سيف بتحدى: بس انا قلت هتاكلى يعنى هتاكلى انتى مش شايفه وشك اصفر ازاى؟
مشى سيف وامسك يد سيرين مجبرا اياها اتباع الطريق الذى تخطوه قدماه الطويلتان فيما تتسارع خطواتها بجواره محاوله البقاء فى نفس مستواه
دخل سيف واجلسها على طاوله جانبيه لكى تستمتع بشعاع الشمس الدافىء فقد حل الخريف على سماء الاسكندريه
اشار سيف الى النادل فاحضر لها مشروبا ساخنا وبعض من المخبوزات الطازجه
سيف: يالا كلى
سيرين: سيف انا كنت عايزه اتكلم معاك
اشاح سيف بوجهه بعيدا : مش وقته كلام دلوقتى افطرى وانا كمان هفطر عايز الحق المستشفى
نظرت له سيرين نظره رجاء ولكنه لم يعطيها مجالا فقد احتسى فنجان القهوه على عجاله واخرج من جيبه علبه السجائر
لاحظت سيرين عودته للتدخين مره اخرى: انت مش كنت بطلت سجاير
ابتسم سيف بتهكم: والمفروض انى ابطلها ازاى وانتى كل يوم والتانى عملالى فيلم رعب مره حريقه فى المطبخ ومره غرقانه فى البانيو
اخفضت سيرين رأسها فى اسى: انا عارفه انى من ساعه ما دخلت حياتك وانا تعباك بس صدقنى انا كنت عارفه نفسى وعشان كده ماكنتش عايزه اتجوزك
سيف: وادينى اتعلمت الدرس وهطلقك زى ما انتى عايزه ثم اكمل بسخريه وادى جزاة اللى مايسمعش كلمه سيرين تقولها
سيرين: انت كنت قولتلى اننا لما نتطلق هتفضل جنبى لسه عند وعدك؟
شعر سيف بانها تطعنه فى قلبه بدم بارد نظر لها مطولا كيف لها الا تشعر ما به كيف لها ان تقسو عليه هكذا
اولا تعلم ان حياته فى بقائهما سويا وان يوم افتراقه عنها يوم خروج روحه من جسده او تطلب منه بعد الفراق ان يظل بجوارها ان يستنشق رائحتها ولا يستطيع لمسها قط
ان ينبض قلبه بعنف لرؤياها ولا يستطيع لسانه نطق كلمه واحده يعبر بها عن شوقه وحنينه اليها
كيف له احتمال هذا العذاب.انه ذلك العهد الذى قطعه على نفسه
رد سيف بهدوء: انا عند عهدى دايما يا سيرين وعمرى ما انطق بكلمه واخلفها
شعرت سيرين بالراحه على الاقل سيكون بإمكانها اختراع شيئا اى شئ او تتحجج بحجه اي حجه لتتمكن من رؤياه والتحدث اليه
ستفترق عنه ولكنها تعلم ان سوف يكون بإمكانها الاقتراب مجددا فتكون رؤياه هى قطره الماء التى تروى صحراء قلبها
انهت سيرين افطارها بشهيه وخرجت من المطعم برفقه زوجها وحبيبها توجها الى المستشفى
مرت سيرين على الطابق السفلى ذلك الطابق الذى تقبع به تلك الشريره الحقوده عندها تذكرت ضروره خروجها من حياه سيف فى اقرب وقت
طرق سيف الباب ليجد والده واقفا فى استقباله وقد ارتدى كامل ملابسه ابتسم سيف وقال: دا انت ماصدقت بأه
منصور: ايه اللى اخرك كده الدكتور كاتبلى خروج من ساعه بحالها
مديحه: يا اخى اصبر نصبح عليهم ازيك يا ابنى ازيك يا سيرين عاملين ايه
ابتسمت سيرين : الحمد لله
مديحه: مالكم شكلكم متغير
سيف: ابدا ولا متغير ولا حاجه احنا زى الفل
مديحه: سيرين الواد سيف مزعلك
هزت سيرين رأسها نافيه: ابدا والله مافيش حاجه
مديحه: اوعى يكون بسبب جيرمين والكلام اللى قالته سهيله امبارح انتى اعقل من كده
سيف: مالها جيجى يعنى سهيله قالت عنها ايه؟
شعرت سيرين بالغيره تأكل قلبها نعم هى من طلبت الطلاق ولكن ايحق له تدليلها فى حضورها بهذا الشكل
مديحه: ولا حاجه وسيرين عاقله انا عارفه ومتأكده من كده
منصور: انتى يا ست مديحه اللى بتكبرى المواضيع وتلاقيها ولا جابتله سيره اصلا
وبعدين يالا بينا احنا مش هنمشى بأه
سيف: طيب نسلم على حازم
مديحه: واخد اجازه يالا بينا
سيف: طيب استنو هنا اعدى على الحسابات الاول
منصور: حازم خلص معاهم يالا بينا احنا بقى
سيف: طيب يالا بينا
انطلق افراد العائله الى الفيلا وما ان استقر منصور فى غرفته “غرفه المكتب” حيث اصر ان يمكث بها قبل التوجه الى غرفه نومه حتى
قال: ياااااه الاوضه وحشتنى بشكل والمكتب كمان وحشنى
مديحه: ماتشفش وحش
سيرين: حمدلله على سلامتك ياعمى
منصور: الله يسلمك ياست البنات عارفه يا سيرين اول مولود تجيبيه انتى وسيف لازم ااقعده هنا على حجرى فى المكتب هنا عشان يطلع يحب العلم والقرايه
يالا شدوا حيلكو بأه العمر مافيهوش كتير
اخفضت سيرين رأسها وقالت مديحه: بس بأه ماتكىسيفهاش يا منصور امال فين سيف ؟
كان سيف يقف وحيدا فى الفرانده ينفث سيجارا وهو يفكر الهذا طلبت سيرين الطلاق اتشك انه توجد علاقه بينه وبين جيرمين؟
شعر سيف بالحزن ممتزجا بالحنق كيف لها ان تشك فيه؟ كيف لها ان تظن انه يخونها الا تثق به وبحبه لها
لم ينتبه سيف الى ان تلك الطريقه التى اعتمدها منذ معرفته بعدم عذريتها لقد شك بها كثيرا وظن بها سوءا……

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *