لست آثمه ٢

الحلقة السادسة والثلاثون

قررت سيرين تجاهل كلام سيف والتحلى بالبرود حتى لا تفقد اعصابها وقررت لبس اجمل ثيابها كما يفترض بها اليست عروسا فى شهر العسل
انهت لبسها فى دقائق معدوده وسرحت شعرها باناقه ووضعت مكياجا خفيفا
قررت النزول دون حجاب فزوج العمه لن يرجع الا مساءا
شعرت ان مجرد وقوفها امام المرآه اشعرها بالسعاده
وزادت سعادتها عندما طالعت صورتها لتجد انها غايه فى الفتنه والجمال نزلت وكلها شوق لرؤيه وجه سيف
آخذه على نفسها عهدا ان لا تتأثر ابدا بكلماته الجافه وتصرفاته العنيفه معها
كان سيف جالسا على السفره مع عمته يتناول معها حديثا خفيفا عن اخبار العائله بالاسكندريه قاطعته عمته
منال: هيا مراتك اتاخرت ليه اوعى تكون زعلتها وسديت نفسها ما انا اصلى عارفاك
سيف : لا ابدا زمانها نازله
ثم ادار وجهه لا تلقائيا باتجاه الباب فقد اشتم عطراً انثويا قويا مثيرا فغر فاه من الدهشه عندما رأى صاحبته
انها زوجته ترتدى فستانا احمر عاريا الكتفين وشعرها الطويل منسدل على كتفيها بنعومه بالغه تمشى بدلال وعلى وجهها ابتسامه مشعه
منال: ايه القمر ده يا ناس طلعت مبخوت يا واد يا سيف والله
اخفضت سيرين نظرها خجلى من مجامله العامه : ميرسى
تمالك سيف نفسه وقال بعصبيه : ايه اللى انتى عملاه فى روحك ده انتى فاكره نفسك فين فى البيت
منال: ايه يا واد يا سيف مالك ااه فى بيتها طبعا البسى يا حبيبتى واتمتعى كتك نيله فقرى
ضحكت سيرين بخبث: ههههه هوا كده على طول يا منال كابتنى ومش مدينى فرصه اخد نفسى
اغتاظ سيف واحمر وجهه: يا هانم عمى محسن جاى بليل حضرتك هتقعدى كده ادامه ليه متجوزه كيس جوافه
سيرين: لا يا حبيبى اسم الله عليك دا انت راجل وسيد الرجال كمان
منال: بقولك ايه ما تعكننش عليها عمك محسن اتصل وقال انه هيتأخر واحتمال مايجيش اصلا قاعد ياسيدى يفض المشكله بين العقربه مراته ونهى بنته
سيف: نهى؟ مالها نهى؟
منال: ايه اللى مالها نهى بقى قدامك سيرين اللى تقول للقمر قوم وانا اقعد مطرحك وتفكر فى اللى اسمها نهى
احتارت سيرين فهى لا تعرف المدعوه نهى وشعرت بالغيره تأكل قلبها
منال: يووووه يادى النيله على لسانى اللى متبرى منى زمانك يابنتى بتضربى اخماس فى اسداس انا اسفه حبيبتى حقك عليا
سيف: انا عايز اعرف انتى بتعتذريلها على ايه هيا حره تفكر زى ماتفكر
منال: يادى النيله على الرجاله والنكد اللى بيجبوه لروحهم اقعد ساكت انت
ثم توجهت لسيرين بالحديث بصى يا سيرين نهى دى تبقى بنت جوزى
انا اصلى ربنا مرزقنيش كانت هيا والاستاذ كده في حاجه مابينهم استلطاف زى مابيقولو
جه طبعا الافندى ورغم انى والله قلت امرى لله بنت ضرتى تتجوز ابن اخويا وماله
جه سيف وخلع وانهى اللى بينهم واحسن ارتاح وريحينى والحمد لله ربنا رزقه بيكى
دا انتى احلى من نهى مليون مره ويعلم ربنا ان قلبى انفتحلك كده
سيرين: القلوب عند بعضها والله وبعدين يا طنط انا ولا يهمنى لا نهى ولا غيرها انا عارفه ان سيف لافف وداير وكفايه اللى عمله عشان يتجوزنى
سيف: ده من حسن حظك
سخرت عمته منه وقلدت صوته : ده من حسن حظك هههههههههه ااااه يا سلام على التقل بس برضه مايمنعش انك وقعت واقف
سيف: انا عايز اعرف مالك عماله تنفخى فيها كده دا انا حتى اللى اقربلك ومن لحمك ودمك
هزت منال رأسها بلطف: لا والله انت زعلت ماهو عشان من لحمى ودمى فرحانه بيك وفرحانه بعروستك
ربنا يخليكو لبعض وبعدين انا عارفه انك مش هتغلب دا هيا اللى على رأى ابوك اللى غلبانه وربنا يكون فى عونها فى راسك الناشفه وعنادك وراسك الناشفه
سيف: طيب ايه رأيك لو ااقطع الفراخ دى بدال ما انتى قاعده تقطعى فى فروتى
ثم وجه انظاره الى زوجته واكمل: و سبحان الله بالرغم من كل اللى حصل ربنا كاتبلى اكل فراخ النهارده
احمر وجهه سيرين فقد فهمت ما يلمح له
تناولو الطعام فى اجواء مشحونه قليلا فلقد حاول سيف مرارا وتكرار استفزاز سيرين ولكنها ردت اما بابتسامه صفراء او تجاهل تام
انهو تناول الطعام عندئذ طلب سيف من سيرين ان تعد له كوبا من الشاى
منال: الله امرك غريب ما ام عمر موجوده تعملنا الشاى
سيف: لاء انا عايز اشربه من ايد مراتى
منال: ههههههههه طيب يا حبيبى ربنا يخليكو لبعض قومى يابنتى معلش رضا الزوج برضه
ردت سيرين بثقه لاغاظته: انا عارفه انه مابيجليش نفس يشربه غير من ايدى
رفع سيف حاجبه ونظر لها بعمق وراقبها فيما قامت من مجلسها ومشت بعيدا فى اتجاه المطبخ مفتونا بها وبردائها الاحمر المثير
ضحكت منال بخبث :ههههههههه حاسب هتاكل منها حته
ابتسم سيف : عماله انتى تنفخيها كأنها ناقصه ثقه فى نفسها
منال: وده اللى عجبك وشدك ليها انا عارفاك ما البنات بتترمى تحت رجليك لحد ماجاتلك اللى توقفك على شعر راسك
سيف: هيا موقفانى على شعر راسى وبس دى عامله اللى مابدالها
منال: والله انت اللى مفترى دى بتحبك حب
سيف بسخريه: بتحبنى هههههههه
منال: بتضحك شوفوا الواد انت بتخزى العين دى بتموت فيك كمان
سيف: وده عرفتيه منين من الجرايد ولا نشره الاخبار اللى متابعاها
منال: بتتريق . عرفته يا فالح من عينيها الست تفهم الست اللى زيها ولما اقولك بتحبك وبتموت فيك يبقى لازم تصدق
وبعدين اى حد ممكن يقول لو مش بتحبك كانت اتجوزتك ليه
لكن انا عارفه الزمن ده مبقاش بتاع حب للاسف كله بيدور على نفسه
واحده غيرها ممكن تتجوزك عشان فلوسك عشان مركزك
لكن مراتك لاء اتجوزتك عشان بتحبك وياريتك تعرف كده وتتأكد منه كمان
بدال ما انت عمال تحدف فى كلام زى الزلط وبعدين ما انت كمان بتحبها وبتموت فى التراب اللى بتمشى عليه
نظرت له منال نظره عميقه واكملت:على عمتك يا واد دا انا اللى مربياك وعجناك وخبزاك على رأى المثل عينى فيه واقول اخيه
ضحك سيف ضحكه مدويه ظهرت معها غمازتيه
فى نفس الوقت حضرت سيرين ومعاها اقداح الشاى الساخنه
رحبت بها منال: اهلا يا حبيبتى تسلم ايدك يا قمر واد يا سيف بطل رزاله على عروستك دى فى شهر العسل شاى ايه وبتاع ايه دا انت ناقص تقولها تقوم تغسل المواعين
نظر سيف الى سيرين بتركيز: ماتطلعيهاش فى دماغى ادينى ساكت اهوه يا عمتى
منال: سيبك منه يا سيرين اصله بيتدلع عليكى واللى يلاقى دلع ومايدلعش يخش النار
ضحكت سيرين من طريقه منال فى الكلام وشعرت انها امرأه مرحه لذيذ
وفى سرها غبطت سيف لانه قد حوط بتلك العائله الطيبه فيما عاشت معظم حياتها مع خالها وزوجته اللئيمه وابنهما المنحرف
انهت العمه شرب الشاى وذهبت الى غرفتها لترتاح قليلا وتركت سيرين وسيف بمفردهم الذين ظلو صامتين بعد غياب العمه الودوده
قطعت سيرين الصمت المحيط بالاجواء: تعرف انى بحسدك
سيف: بتحسدينى ؟؟؟؟؟ على ايه؟
سيرين: عمتك ست لذيذه اووى وكمان والدتك طيبه جدا واختك وباباك كلهم طيبين وبيحبوك اووى ربنا يخليكو لبعض
سيف: الحمد لله ربنا يخليهم ليا
انا فعلا بحس نفسى محظوظ
صمت لبرهه ثم تابع بتساؤل ملؤه الترقب: انتى مقاطعه خالك ليه ؟
فؤجئت سيرين بسؤاله وتمنت لو لم تفتح له الباب بحديثها عن العائله ثم تنهدت : ده موضوع يطول شرحه
زم سيف شفتيه: آآآه فهمت سر تانى انتى مخبياه عليا بس زى ما انتى عارفه مافيش حاجه بتستخبى كتير
نظرت له سيرين وفهمت كلامه الذى يحمل تهديدا مبطنا وقالت: ولا سر ولا حاجه بكره تعرف كل حاجه وساعتها هتندم
سيف: اندم!!!!!!!!!!!!! الكلام ده موجهه ليا
سيرين: سيف ارجوك بلاش من فضلك بلاش نتخانق ارجوك انا ما صدقت ياريت تدى نفسك هدنه شويه حتى ترتاح وتريح اعصابك واعصابى شويه
صمت سيف قليلا وتأمل وجهها الذى حمل رجاءاً خالصا: طيب ناخد هدنه وماله
تركها سيف وقام ليشاهد التلفاز فيما استمتعت سيرين بالمشهد الخلاب الذى يقع تحت ناظريها انه البحر الذى لا تمل سيرين من مراقبته قط…….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *