الحلقة التاسعه والعشرون جلست سيرين على الارض المتسخه تبكى وهى لاتدرى كيف التصرف نظرت حولها تتأمل المكان وجدته غايه القذاره وتعجبت كيف له ان يرضى حتى على نفسه ان يعيش فى هذا المكان لاحظت وجود بعض الحشرات الغريبه على ارلاض قامت مفزوعه واخذت تنفض ملابسها فزادتها قذاره بفعل يديها اللتلان اضحتا سوداوتان اتجهت الى المطبخ كى تغسل يدها لم تصدق عيناها ما رأت فقد كان قذرا للغايه فكرت :لو هوا ده المطبخ يبقى الحمام شكله ازاى اتجهت الى المغسله لتفتح الصنبور نزلت المياه بنيه اللون انتظرت سيرين حتى تحول لونها الى الاصفر مده من الزمن واخيرا مياه نقيه غسلت يدها وخرجت لتجد سيف قد احضر صندوق العده من السياره وتركه بجوار احد النوافذ المكسوره وتركها واتجه الى غرفه النوم وغير ملابسه الى ملابس تصلح للعمل مكونه من جينز بحاله جيده وقميص اسود اللون يناسب الشر الذى ينبعث من عينيه انتظرته سيرين حتى خرج من غرفه النوم واتجهت لتدخل لتبدل ثيابها فقاطع سيف طريقها: على فين؟ سيرين: داخله اغير هدومى سيف: قاعده رقم واحد الاوضه دى اوضتى مسموحلك تدخوليها فى حاله واحده بس انك تنضفيها غير كده مالكيش حاجه فيها سيرين: وانا اغير فين؟ وانام فين؟ ولا هي الرجوله انك تخلى مراتك تغير هدومها فى الصاله والشبابيك مفتوحه وانام على الارض ولا الكنبه المكسره دى ؟ امسك سيف بذراعها بشده وشعرت بأنه يعتصر بفعل قبضته حتى صرخت: آآآآه دراعى خفف سيف من قبضته وقال: ماتكلمنيش عن الرجوله انا راجل غصب عنك واحد غيرى كان فضحك وخلى سمعتك فى الطين ياهانم سيرين: لا والله متشكره وفر على نفسك الجمايل دى كلها وافضحنى انا موافقه اقولك طلقنى بكره الصبح والناس هتعرف وهيقولو عليا كل حاجه ممكن تتخيلها سيف: يا سلام عيزانى اطلقك عشان الناس تشمت فيا ويقولوعلى آخر الزمن سيف منصور يقع فى واحده زيك ضحكت عليه وفكرها شريفه ولما اتجوزها اكتشف انه مغفل واخد على قفاه ده بعدك سيرين: واخرتها ايه هفضل فى الذل ده لحد امتى سيف: لاا معقول ماتقوليش انك زهقتى دا انا لسه يادوب بقول ياهادى ولسه دا انا هوريكى ايام اسود من قرن الخروب لمعت عينا سيرين وانتبهت فجأه هذا مايريده ان يكسرها ان يذلها ويحطمها لا والف لا انتصبت قامتها ورفعت رأسها ونظرت له بتحدى وتركته خلفها وشرعت فى تغيير ملابسها غير شاعره بحياء كانت متأكده انه يراقبها لم تدير وجهها ولكنها شعرت بنظراته تحرق ظهرها انتقت شورتا قطنيا قصيرا وتيشرت بحمالات رفيعه احمر بلون النيران التى اشتعلت فى قلبها لتزيدها حماسه ستنظف وستلمع البيت ستجعله يبرق من النظافه كما يشتهى ولسوف يشتهيها كانت سيرين مدركه لجمالها ومتأكده من فتنتها وقوه انوثتها لفت شعرها الاسود الطويل الفاحم السواد ودخلت الى المطبخ جرت كرسيا ثقيلا لتقف فوقه وبدأت بتنظيف اعلى الدواليب والخزنات الخشبيه امضت ثلاث ساعات فى المطبخ انهته حتى شكت ان يعرفه من فرط نظافته خرجت من المطبخ لتجده فى الخارج يصلح النوافذ شعرت بأنها مرهقه للغايه وبدأ الجوع يسلك طريقه الى معدتها الخاويه فهى لم تتناول طعاما منذ مايزيد عن الست ساعات بحثت فى شنطتها عن اى شىء تأكله وجدت قطعتين من الشيكولاته الصغيره اكلتهم بنهم اخذت تفتش فى الاكياس التى احضرها سيف عن اى طعام جاهز وجدت انه احضر لحوما وسمكا وفراخ وخضروات وبعض المواد التموينيه الضروريه شعرت سيرين باليأس يدب فى اعماقها من جديد فهى لم تكن يوما بالطباخه الماهره فلقد ماتت امها وهى صغيره وكانت تكره زوجه خالها ولم تتعلم منها اى شىء حتى عندما سافرت كانت هدى "آآه الله يمسيكى بالخير ياهدى" قالتها سيرين فى سرها كانت ماهره فى صناعه المخبوزات والحلوى والاكلات التونسيه والسوريه الشهيه ادخلت سيرين الاكياس المحمله بالمواد الغذائيه وخزنتها بنظام وشعرت بأن هذا اقصى ما تعرفه ثم تذكرت انها تتقن اعداد المكرونه وشرائح البفتيك كانت سيرين مشغوله فى اعدا الطعام عندما دخل عليها سيف صارخا : ايه ده يا هانم انتى كل ده ماخلصتيش تنضيف رفعت سيرين نظرها اليه وردت عليه ببرود: لسه سيف: ولسه ليه ان شاء الله سيرين: زى ما انت شايف خلصت المطبخ وبعمل الاكل وفى نفس المده الزمنيه حضرتك خلصتلك كام شباك سيف: انتى مالكيش دعوه باللى انا بعمله ان شالله حتى ااقعد واحط رجل على رجل سيرين بهدؤ: براحتك روح ااقعد وحط رجل على رجل اعمل اللى انت عاوزه وانا لما اخلص اللى فى ايدي هبقى اجى اكمل تنضيف نظر لها سيف بغيظ فلم ينجح فى استفزازها وتذكر سيف مازال الوقت امامه وان عمدت هى للهدؤ فلن يطول بها الوضع كثيرا فلكل شخص قوه احتمال ومهما بلغت قدراتها فلن تصل الى نصف قدراته ابدا...... الحلقة الثلاثون انهت سيرين اعداد الطعام اتجهت لتنظف الحمام ولحسن حظها وجدته احسن حالا من المطبخ بمراحل قامت بسكب بعض المنظفات القويه وتركته واتجهت الى غرفه النوم لتنظفها كان السرير بحاله مزريه بفعل الاتربه وكان لابد من حمل المرتبه القطنيه وتهويتها وطبعا لم تستطع حملها ولن تكن لتفعل فذهبت لتطلب من سيف حملها وهى كارهه التحدث اليه وطلب اى شىء منه سيرين: المرتبه عايزه تتهوى وتتشمس وانا ماقدرش اشيلها نظر لها سيف ووجد اثار التعب جليه على ملامحها العذبه لم يشعر بنصره ابدا بل شعر نفسه خسسيا لتحميلها كل هذا المجهود وضع سيف الادوات ارضا وتحرك دونما ينبت بكلمه اتجه الى غرفه النوم وحمل المرتبه الثقيله بسهوله تركته سيرين يحملها وبدأت بالتنظيف وفؤجئت بسيف عائدا من جديد وخاطبها بخشونه محاولا طرح مشاعر الذنب جانبا : فاضلك ايه لسه؟ رفعت سيرين راسها بكبرياء : مش كتير حاجات بسيطه صمت سيف لبرهه واستشعر عنادها مما حفزه لكسره: طيب يالا انجزى عايز اتغدى سيرين بامتعاض: طيب استغرقت سيرين وقت اطول مما توقعت فى تنظيف الغرفه وخارت قواها للغايه نظرت من النافذه للخارج ووجدت ان الليل قد اسدل ستاره خرجت من الغرفه لتجد ان سيف قد اتم تنظيف الصاله وسخن الاكل وشرع فى اعداد السفره للطعام تعجبت سيرين من فعلته فقد ظنته سيصرخ بها لعدم انتهائها اتجهت سيرين الى الحمام وانهت تنظيفه فى دقائق معدوده ثم اتجهت الى الصاله لتأخذ من حقيبتها بعض الملابس النظيفه انهت سيرين حمامها سريعا وخرجت لتجد سيف جالس يأكل بمفرده فى صمت جلست سيرين على الكرسى المقابل له وبدأت فى تناول الطعام اكلت بنهم فيما انتهى سيف من طعامه وجلس يراقبها رفعت سيرين نظرها لتجده ينظر لها والسخريه واضحه جليه على معالمه تجاهلته سيرين وادارت وجهها سيف: اعرفى انا ساعدتك النهارده بس عشان الليل دخل وكان لازم نخلص عشان الواحد عايز ينام ويرتاح مش معقول كنا هنام فى المزبله دى سيرين: المزبله دى انت اللى جيبنا فيها سيف: المزبله دى مقامك شعرت سيرين بالاهانه ونظرت له بتحدى ووجهها احمر من الغضب: وانت ايه اللى يجبرك على المقام ده ليه تعيش ما واحده زيي ماتطلقنى سيف: ده بعدك فاكره نفسك هتخلصى منى بالساهل كده ده بعدك بعد ماتخلصى اكل هاتيلى كوبايه شاى فى اوضه النوم قام سيف وتركها تريد ان تبكى ولكنها حبست دموعها دفعت الطبق جانبا وقامت لتنظف السفره وتحمل بقايا الطعام اعدت كوبين من الشاى ودخلت على سيف الذى يبدو انه نام من تعبه وضعت الكوب على الطاوله بجانب السرير بهدؤ وهمت بالانصراف فوجئت بيد سيف تمسكها وتشدها اليه ولمعت عيناه بالرغبه ذعرت سيرين وحاولت صده ولكنها لم تستطع واستسلمت تحت قوه قبضته وماهى الا لحظات قصيره ووجدته يدفعها بعيدا عنه وقام من على السرير وانفض عنها رفعت رأسها سيرين وهى لاتدرى ما الخطأ الذى ارتكبته وجدته ينظر لها والشرار ينبعث من عينيه قال لها سيف باشمئزاز:اطلعى بره مش سيف اللى ياكل مطرح حد .ثم صرخ فيها: بره شعرت سيرين كأنما صفعها على وجهها بتلك الكلمات قامت وخرجت ووجها احمر من الخزى ذهبت الى الحمام واغلقت الباب وفتحت الصنبور وغسلت نفسها بعنف محاوله محو آثار لمساته واحضانه ودموعها تنهمر بغزاره وهى تلعن ضعفها واستسلامها له رفعت وجهها ونظرت لنفسها فى المرآه واخذت على نفسها عهدا الا تجعله يهينها او يحتقرها بهذا الشكل مجددا ابدا خرجت سيرين من الحمام ووجدته قد اغلق باب الغرفه كأنما يحمى نفسه من تطفلها ذهبت سيرين الى الكنبه ولم تعجبها موقعها حيث تقع فى مواجهه باب غرفته فحركتها الى احد جوانب الصاله تحت احد النوافذ قامت سيرين بخلع ستاره احد النوافذ وقامت بتعليقها لتشكل حجابا امام الكنبه التى ستنام عليها ولحسن الحظ كانت توجد فى اعلى الحائط علاقات من الجانبين مجهزه لحمل ستاره فكرت سيرين انه منطقى للغايه فالصاله كبيره بشكل يسع ثلاث غرف وكان من المفروض ان يتم استغلال تلك المساحه بشكل افضل نامت سيرين وهى تشعر بالتعب والاهاق الشديدين و.....الحسره على حالها لا تصدق انه قد مر يوما على زواجها وان هذه مجرد البدايه لحياه مليئه بالتوتر والمشاحنات والاهانه رفضت سيرين التفكير بما سيحل غدا فقد كانت تعبى للغايه نامت بعمق فيما اخذ سيف يتقلب فى مضجعه ولم يستطع النوم مشتت وممزق بين مشاعره ما بين حبه الشديد لها ورغبته فى الانتقام منها ما بين رغبه فيها وزهد وكراهيه لها مابين تشفى وشعور بالنصر الزائف وذنب شديد يحمله بداخله لم يستطع النوم وقام و فتح الباب بهدوء يحمل فى قراره نفسه رغبه فى القاء مجرد نظره واحده ليطمئن عليها ويغلق بابه مجددا وما ان فتح الباب حتى وجد ان الكنبه قد اختفت جزع سيف اين ذهبت تذكر انها محال ان تغادر وان غادرت فلن تغادر حامله "الكنبه" سخر سيف من نفسه عندما رأى الغلاله الرقيقه التى علقتها سيرين لتشكل حاجبا واهيا يفصلهاعنه تحرك سيف وذهب باتجاها اشاح الستاره قليلا ليجدها نائمه فى قميص قطنى طويل ولكنه خفيف ولن يقيها بروده الليل وهى نائمه تحت النافذه التى لم ينجح سيف بالكامل فى اصلاحها فاتجه الى غرفته واخرج من الخزانه وشاحا عريضا وغطاها نظر اليها بحنان وهى تمدد جسدها بحبور مرحبه بالدفء الذى انبعث من الوشاح مما منح ضميره بعض السلوى وذهب لينام....... رواية لست آثمة. بقلم الكاتبة يسرا مسعد. الحلقة الحادية والثلاثون استيقظت سيرين متأخره على صوت دق شديد وجدت ان سيف يكمل اصلاح النوافذ لم تدرى ما الساعه ووجدت نفسها مغطاه بوشاح شعرت بالحيره منه ومن تصرفاته تمنت لو كان بامكانها مصارحته بالحقيقه ولكنها شعرت انه لن يصدقها وهى لن تحمل نفسها مجهود اقناعه واستجداء رضاه فليظن ما شاء ومهما طال الوقت او قصر لابد له من ان يرجع الاسكندريه فهناك عمله وحياته واهله تذكرت اهله هل سيخبرهم ماذا ستكون رده فعلهم وبالاخص مديحه كيف ستعاملها ثم انتبهت انه لا يريد ان يطلقها كى لايشمت به الاخرون اذن فسوف يبقى الامر سرا ولا داعى للقلق شعرت انها فى مركز قوه وليس ضعفا كما اوهمها سيف هو الذى يريد ان يحافظ على مظهره الاجتماعى هو الذى يخشى نظرات الجميع من حوله اما هى فلا تخشى احدا فهى لاتملك احدا وان ضاقت بها السبل ستترك مصر وتسافر قامت سيرين وهى تشعر بالسعاده وقررت عدم الخنوع وتحمل تصرفاته مهما ان كانت والانتظار حتى يعود بهم الى الاسكندريه ومهما عمد الى استفزازها فهى لن تتيح له الفرصه وستصبر الى حين عودتها عندها سترفع دعوى بالطلاق او الخلع سيان وستسافر وتترك البلاد قامت سيرين واغتسلت وابدلت ثيابها بثياب جذابه مغريه سرحت شعرها وهندمت نفسها ونظرت الى يديها بحسره فقد نال العمل والمجهود الشاق من اظافرها فتركها مكسره وتحتاج الى عنايه جلست سيرين واقلمت اظافرها واخرجت مستحضرات التجميل الخاصه بها وفى اثناء اهتمامها باظافرها دخل سيف لينظر لها بغضب شديد وهو لا يصدق ما رأته عيناه سيف: وليكى نفس تقعدى للباديكير والمانكير يا هانم رفعت سيرين وقالت له ببراءه مصطنعه: صباح الخير زم شفتيه وعقد حاجبيه بشده وقال: صباح زفت على دماغك قاعده حضرتك تتدلعى ولا هامك .....فين الفطار سيرين بابتسامه بارده: ايد ده احنا هنقضى شهر العسل كله هنا مش هتفطرنا بره سيف بتهكم واضح: شهر عسل فاكره نفسك عروسه وبنت بنوت عشان ادلعك شعرت سيرين بالم ينغز قلبها نعم هيا ليست عذراء ولكنها لم تختبر فى حياتها معنى الحميميه قط وتصورت باصراره على الزواج منها انه يحبها ويريدها ولكن اتت السفن بما لاتشتهى الرياح رفعت سيرين رأسها بكبرياء وقامت من مجلسها لتعد طعام الافطار فقد كانت جوعى هى الاخرى احتسى سيف الشاى فقط وترك بقيه الطعام وخرج ولم يتحدث معها فؤجئت سيرين انه غادر بالسياره فشعرت بالخوف هل تركها هنا الن يرجع مجددا طمأنت سيرين نفسها انه محال ان يتركها بمفردها فاغراضه لازالت بالبيت حاولت سيرين اضفاء بعض اللمسات الجماليه على المكان نجحت لحد ما عندما خرجت واحضرت بعض الصدف والصخور الصغيره المختلفه الاحجام والالوان ووضعتهم فى اكواب زجاجيه واخذت تفكر ماذا تصنع للغداء ففكرت ان تعد مكرونه وفراخ "بانيه " اعدت المكرونه بنجاح ولكن الفراخ لم تنجح مطلقا فى التعامل معها حاولت قدر المستطاع طهيها ولكنها احترقت رغما عنها حتى دون ان تنضج وتصاعدت النيران والدخان وخافت سيرين وهى لاتدرى ماذا تفعل ذهبت لاحضار مياه كى تطفأ بها اللهيب المتصاعد من الطاسه وفؤجئت بسيف قد حضر وصرخ فيها : مايه لاء تركت سيرين كوب الماء ليقع على الارض ويتهشم فى الحال ودخل سيف بسرعه واطفئ شعله البوتاجاز وامسك بغطاء كبير غطى به الطاسه التى تحوى زيت محترق ونجح فى السيطره على النيران فيما وقفت سيرين تراقبه وهى مذعوره وظنت للحظه انه لن يستطيع اخمادها التفت سيف اليها غاضبا غضبا شديدا وصرخ فيها: انت ايه؟؟؟ فى حد يعمل كده فى الدنيا حد يطفى زيت بمايه؟عايزه تولعى البيت لم تملك سيرين سوى الدموع المنهمره وهى تحاول ان تستجمع شجاعتها لترد عليه : انا معرفش فجأه لقيت النار فى وشى ومعرفتش اعمل حاجه واول مره ااقف اقلى فراخ اصلا رد عليها سيف صارخا: انتى بتستهبلى ما بتعرفيش تقلى ومابتعرفيش ليه ما اتعلمتيش ليه ولا كنتى بتتجوزى بس عشان تدارى فضيحتك يا هانم تركته سيرين وهمت بالخروج عندئذ امسكها سيف من ذراعها وجذبها اليه واكمل بحده: انا لما ااقف اكلمك ماتمشيش وتسيبينى انت سامعه ردت عليه سيرين ولا تزال دموعها تتساقط بغزاره: حاضر فى حاجه كمان لم يتمالك سيف نفسه امام دموعها وجذبها الى صدره ليحتضنها وهو يحمد الله فى سره على انه قد وصل فى الوقت المناسب لانقاذها فلم يكن ليتحمل اى مكروه يصيبيها شعرت سيرين بالدفء والامان فى احضانه ولكنها انتبهت انه من الممكن ان يكرر فعلته ما ان تلين له حتى يطرحها جانبا ويحتقرها من جديد فدفعت نفسها بعيدا عنه وخرجت من المطبخ واتجهت الى الحمام تغسل يديها وتمسح اثار الدموع من على وجهها تاركه سيف وحيدا شاعرا بالمهانه لرفضها اياه مما زاده غضبا......... الحلقة الثانية والثلاثون سمعت سيرين صوت الباب الذى صفقه سيف بقوه فى طريقه خارجا خرجت من الحمام لتجد السياره كما هى لم تدرى الى اين ذهب وجلست على الكنبه وهى لاتدرى ماذا تفعل بوقتها قررت الذهاب الى المطبخ لتنظيف اثار الحريق الصغير الذى اندلع منذ دقائق حملت الزجاج المتهشم من على الارض بحرص ثم رفعت الغطاء لتجد الفراخ متفحمه فالقتها فى القمامه ولم تعرف ما العمل ماذا سيأكلون الان وهى لا تملك اعصابا لاعاده المحاوله فتحت الثلاجه وجدت علبه تونه امسكت بها وهى تشعر ان بيديها كنزا لا يقدر بثمن اعدت سلطه تونه شهيه ولذيذه وعندما انهت خرجت من المطبخ لتجد سيف يقف قبالها عند الباب وقد تساقطت قطرات المياه من شعره الغزير ويرتدى شورتا طويلا فكان من الواضح انه كان يسبح جاهدت سيرين لتغض بصرها عن وسامته الواضحه وادارت وجهها لم يعيرها سيف اهتماما ودخل الى الحمام اثناء استحمامه رن هاتفه النقال خرج سيف على عجاله ليرد على الهاتف ظنا منه ان سيرين من الممكن ان تتنهز فرصه غيابه وتعبث بهاتفه ولكن اخطأ فى ظنه فقد كانت فى المطبخ وجد سيف ان امه هى صاحبه الاتصال اتصل بها سيف مجددا سيف: الو ازيك يا ماما مديحه: ازيك انت يا حبيبى اخص عليك كده ماتسألش فينا كل المده دى سيف: معلش يا ماما اصلى انشغلت شويه ضحكت مديحه ضحكه خبيثه: ما انا عارفه انك مشغول بس ايه يعنى خلاص مشغول اووى طمنى ايه الاخبار سيف: الحمد لله مديحه: ادينى سيرين حبيبتى اكلمها سيف: نايمه مديحه:آآآآآآآه طيب لما تصحى طمنى عليها المهم ماقولتش انتو فين ؟ سيف بتهكم: فى مكان حلو اووى جنب مطروح كده مديحه: يا واد انت خايف لنطب عليكو اسمع باباك واختك بيسلمو عليك كتير وسهيله عماله تزن جنبى عايزه تكلمك تاخدها سيف: سلميلى عليها وانا هكلمكم تانى ان شاء الله مديحه: طيب يا حبيبى خد بالك من نفسك ومن مراتك سيف: مع السلامه يا ماما وسلميلى على بابا مديحه: مع السلامه يا حبيبى يوصل ان شاء الله فى تللك الاثناء كانت سيرين تعد حلوى الجيلى ووضعتها بالثلاجه وهى تشعر بالفخر وخرجت لتجد ان سيف جالسا على الكنبه وقد انهى اتصاله وامسك بهاتفه سيف: ماما بتسلم عليكى ابتسمت سيرين: بجد؟ الله يسلمها كنت عاوزه اكلمها ضاقت حدقتاه وهو يرد بحده: وعاوزه تكلميها ليه؟ عاوزه تشتكيلها؟ ردت عليه ببرود: واشتكى ليه؟ هى فى حاجه اشتكى منها سيف: لاا فعلا مافيش حاجه وقترب منها وهو يتابع:انا اصلا لسه ماعملتش حاجه وبكره تشوفى ردت سيرين بهدوء: طيب الغدا جاهز هتاكل سيف: كان المفروض يجهز من ساعه فاتت سيرين: معلش ملحوقه تركها سيف وذهب الى غرفته لتبيديل ملابسه وجد ان سيرين قد صفت بعض الاكواب الزجاجيه الصغيره فى الغرفه والتى تحوى قطعا من الصخور المتباينه الالوان انتهى من تبديل ملابسه وخرج وفى يده تلك الاكواب فيما كانت سيرين تعد السفره للاكل فتح النافذه والقى بالصخور وافرغ الاكواب لاحظت سيرين فعلته وكتمت غيظها وصممت الا تجعله ينال من صبرها جلس سيف ورصت سيرين الاطباق باناقه وقد زينتها بخضروات مقطعه بنظام جميل تأمل سيف محتواها ورفع حاجبه بسخريه وقال: تونه!!!!!!!!! ههههههههههه لا والله الواحد بيتجوز عشان فى الاخر المدام تعمله تونه اخفضت سيرين ناظريها ولم ترد فيما تابع بتهكم شديد: لا لا بس بجد تعبتى يعنى كويس ان ماندهتليش عشان افتحلك العلبه كتر خيرك برضه رفعت سيرين رأسها وقررت وضع حد لتهكمه: ااه تونه لانى ببساطه ماعرفش اطبخ لان ببساطه امى ماتت وانا صغيره ومرات خالى اللى كنت عايشه معها كنت اطيق العمى ولا اطقيها وهى برضه كانت زيي فامتعلمتش الطبيخ ودى اقصى قدراتى لكنى مستعده اتعلم مش عشانك لاء عشان نفسى خلاص سيف: وايه كمان ماتكملى ساكته ليه وعشان ما امك وابوكى ماتو ومرات خالك مش طيقاكى فمشيتى مع واحد عشان يعوضك على الحنان اللى كان ناقصك وغلطتى معاه وبعدين رماكى وعيزانى بعد كل ده اعذرك ولا اقولك معلش ولا مستنيانى اقف واسقفلك نظرت له سيرين والدموع تترقرق فى عينيها وقالت : لا تقف ولا تسقف انت عمرك ماهتفهم ولا انا هتعب روحى اشرحلك قامت سيرين وتركته وفتحت الباب وخرجت لتمشى بعيدا حملتها قدماها الى رمال الشاطىء القريبه فجلست على الرمال تراقب امواج البحر واخذت تبكى وهى تتمنى لو كان بامكانها ان تلقى بنفسها وتنهى حياتها لترتاح فلقد تعبت من الناس وكرهتهم لقد ظلموها كثيرا وجاروا عليها اكثر وظنت انها ستجد الراحه بين يديه فوجدته للاسف يذيقها العذاب الونا بكلمات قاسيه تخترق قلبها كس/*كين داميه فيما كان سيف يراقبها من النافذه وهو يشعر انها تخفى امرا و هولا يدرى ماهيته...... الحلقة الثالثة والثلاثون وقف سيف يراقب سيرين التى تجلس على الشاطىء وحيده ساكنه وهو يفكر جديا فى انهاء تلك الزيجه فقد ظن انه يملك الاعصاب لينتقم منها وجعلها تحترق فى اليوم الف مره على فعلتها وماضيها ولكن بدلا من ذلك اصبح هو الاخر يحترق كلما رأى دموعها وانكسارها لقد احبها وتمنى لو كانت مختلفه عن الاخريات وهو لايدرى ايعاقبها لانه خدعته ام لانها خالفت توقعاته رن هاتفه لابد انها والدته تتصل مجددا شعر سيف بغبائه وقتما قرر ان ينتقم لم يفكر فى عائلته وكم ستكون خيبه املهم عظيمه ان طلقها رد سيف ولكنها لم تكن امه بل اسوء انها عمته الوحيده"منال" التى لم يدعوها لزفافه السريع لانها ظروفها الصحيه اقعدتها طيله حياتها تقريبا فهى مصابه منذ صغرها بشلل الاطفال وقد رزقها الله بزوج كريم"محسن" يحبها كثيرا وانتقلو منذ مايقرب العشر سنوات للعيش بمطروح لابد ان امه اتصلت بها واخبرتها انهم بالقرب من مطروح سيف: الو ازيك يا عمتى العمه"منال":ازيك ياعمتى لا والله كتر خيرك انك بتسأل ضحك سيف: ياعمتى والله انتى فى بالى على طول منال: ااه باماره ما اتجوزت واتصلت تقولى سيف:والله يا عمتى ما كنا عملين ترتيب ولا حاجه وعملنا كتب كتاب على الضيق كده حتى خالاتى ماجوش منال: عارفه يا حبيبى عارفه ماهى الست والدتك ما اتوصتش قالتلى على كل حاجه وقالتلى انت وعروستك فى حته جنب مطروح اوعى يا واد يكون البيت المهكع اللى اشتريته من سنه فوجىء سيف بقولها : وانتى عرفتى انى اشتريته منين ؟ منال: انت ناسى ان جوز عمتك اللى كان قايلك عليه ولما اشتريته بقى هوا اللى كل شويه يطل عليه فكرك انه بيخبى عنى حاجه سيف:لا هو يقدر منال: لا هو انت بجد عندك فى البيت ده؟ سيف: الصراحه ااه بس هوا حالته مش وحشه اووى كده منال: يخربيت سنينك يا شيخ انت واخد بنات الناس تبهدلهم حرام عليك يا سيف والله سيف: يا عمتى ولا بهدله ولا حاجه المكان حلو منال: حلو فى عينك اسمع والله والله كمان مره لو ماكنتش هتيجى عندى وتجيبها معاك النهارده لاكون مخليه عمك محسن ياخدنى ويجبنى لحد عندك وهاخدها معايا واسيبك انت قاعد فى المغاره دى لوحدك ايه رأيك بأه؟ سيف: لا خلاص هدى اعصابك خلاص احنا هنجيلكو النهارده منال: اسمها ايه عروستك؟نسيت اسال امك سيف:لا معقول نسيتى مالكيش حق منال: انت بتتريق ؟طيب لما تيجى هبقى اوريك مقامك سيف: لا على ايه الطيب احسن اسمها سيرين منال: ياختى عليها اسمع ساعه زمن وتكونوا عندى احنا قاعدين فى الفيلا عارفها طبعا يعنى قلت اغير جو واهى ماتجيش 2 كيلو بينك وبينا هه يعنى ربع ساعه بالعربيه مش كتير ماشى سيف: ربنا يسهل حاضر سلميلى على عمى محسن عبال ما اشوفه منال: يوصل يا حبيبى انهى سيف مكالمته وخرج باتجاه الشاطىء ليجد سيرين ترسم بيديها على الرمال سيف: قومى جهزى نفسك عشان ماشيين رفعت سيرين رأسها: رايحين فين؟ رد سيف بتهكم: ماتقوليش ان المكان عاجبك اووى ومش عايزه تمشى نظرت له سيرين بكآبه ولم ترد وقامت واتجهت الى المنزل دخلت واتجهت الى الحمام واغتسلت سريعا وبدأت فى لملمت متعلقاتها فيما اتجه سيف الى السفرد ليرفع الطعام ثم توقف قليلا وفكر انه من الافضل ان يتناولو الطعام بدلا من ان تظن عمته انه لا يحسن معامله زوجته خرجت سيرين من الحمام عندئذ خاطبها سيف قائلا: تعالى كلى قبل مانمشى ردت سيرين بصوت منخفض: ماليش نفس سيف: اغصبى على روحك مش معقول هنروح عند الناس ونستنى يحطولنا اكل سيرين: ناس مين؟ سيف: ليا عمه ساكنه فى هنا فى مطروح اتصلت بيا تعزمنا عندها لانها ما حضرتش كتب الكتاب وعايزه تتعرف عليكى طبعا مش محتاج اوصيك انك تتعاملى معاها كويس وياريت تشيلى نظره البؤساء من على وشك المفروض اننا فى شهر العسل سيرين: طبعا ما هو اهم حاجه عندك شكلك قدام الناس سيف: لو اهم حاجه شكلى قدام الناس ماكنتش اتجوزت واحده زيك سيرين: وانا ماضربتكش على ايدك انك تتجوزنى انت اللى جريت ورايا عشان تتجوزنى لو تفتكر سيف: كنت مغفل لكن معلش ملحوقه جهزى يالا نفسك بلاش كتر كلام انصرف ودخل غرفته وقفت سيرين تشعر بالمهانه وعندها لمعت فى ذهنها فكره ذهبيه وقررت تنفيذها فى الوقت المناسب وبدأت فى اعداد حقيبتها بحماس ونشاط وعندما انتهت اعدت بعض سندويتشات التونه خرج سيف من الغرفه وقد ارتدى ملابسه ليجد سيرين لم ترتدى ملابسها بعد فاشتاط غضبا: انتى لسه مالبستيش ردت عليه سيرين ببرود: هلبس بس قلت اعمل سندويتشات وانضف المطبخ قبل مانمشى سيف: طب يلا انجزى دخلت سيرين المطبخ لتغسل بعض الاطباق وجدت سيف يدخل ورائها ويساعدها بتجفيف الاطباق التى تغسلها انهت عملها فى دقائق معدوده وخرجت وتركته فيما بقى سيف يكمل عمله وعندما انهى فتح الباب ليجد سيرين تغيير ملابسها فوقف يراقبها بـأعين ملؤها الافتتان وامتلىء قلبه شوقا وقبض على انامله التى تتوق الى لمسها بشده انتبهت سيرين لنظراته فاحمرت خجلا وارتدت ملابسها بسرعه بالغه وتمنت فى سرها لو دخلت الغرفه المغلقه ولتذهب قاعدته بعدم دخولها الى الجحيم فهى تشعر بالحنق الشديد عليه وتكرهه منحه لذه النظر الى جسدها اغتاظ سيف من نفسه وتمنى لو كان بامكانه انتزاع حبها من قلبه الى الابد خرج سيف وانتظرها امام المنزل ريثما تنهى خرجت سيرين لتجده يأمرها ان تركب السياره فيما يغلق النوافذ ويأمن المنزل ركب سيف السياره واتجه الى الفيلا التى تقطن فيها عمته وهو شارد الذهن فيما شعرت سيرين بالترقب لتنفيذ خطتها لتنجو بنفسها من تلك التعاسه وهى تدعو الله ان يثبتها ويقف الى جوارها...... الحلقة الرابعة والثلاثون ظل سيف طيله الطريق صامتا فيما شعرت سيرين بالسعاده لمجرد الخروج من هذا البيت الكئيب الذى لم يشهد سوى دموعها وتعاستها فى الايام القليله الماضيه وصلو الى فيلا عمته فى دقائق معدوده وازدادت سعاده سيرين فالفيلا ذات حديقه واسعه تطل على الشاطىء الفيروزى ويوجد بالجوار بعض المجلات الصغيره مما يبشر بوجود حياه فى الجوار فقد ملت الوحده او بالاحرى السجن الذى كانت فيه مع سيف فيما كان يهم سيف بالترجل من السياره خاطبته سيرين منفذه خطتها: طبعا انت عايزنى اضحك وابين انى مبسوطه واسعد واحده فى العالم لانى متجوزه اهم احسن راجل فى العالم رد سيف بتهكم: مش اووى كده ماتخليش الحماسه تجرفك بعيد سيرين: لا ماتخفش عليا بس اذا كنت عايزنى ادخل وامثل الدور ده فانا عندى شرط واحد وبأكد انه شرط زمن الطلبات انتهى لمعت عينا سيف بتحدى : وليكى عين تتشرطى هزت سيرين رأسها واكملت ببرود: ااه ليا عين واظن ده المتوقع من واحده زيي مش كده سيف: كويس انك عارفه نفسك اتفضلى املى شروطك ياربه الصون والعفاف تجاهلت سيرين سخريته وتابعت: انا هدخل معاك وعمتك مش هتحس باى حاجه وهمثل معاك الدور بمنتهى البراعه فى المقابل اول ماننهى الزياره انا هنزل اسكندريه ولوحدى واول ما نوصل انا من سكه وانت من سكه تطلقنى وانا متنازله عن كل حاجه وهرجعلك المهر اللى دفعته والشبكه كمان قلت ايه؟ رد سيف بسرعه: قلت لاء فؤجئت سيرين برده تابع سيف: مش انتى اللى هتلوى دراعى واوعى تفتكرى انك هتذلينى ولا هتملى عليا شروطك انا بمنتهى البساطه الف وارجع تانى وانتى عارفه على فين وعزه جلال الله يا سيرين هتشوفى ساعتها ايام اسود من اللى فاتت وهتعرفى ان اللى فات ده كله كان هزار وهخليكى تقولى حقى برقبتى احتقن وجهه سيرين واوشكت على البكاء فلم تكن لتظن انه سيرفض شرطها بتلك السهوله سيف: ساكته يعنى ولا لسانك اكلته القطه انا قولتهالك قبل كده لسه ماتخلقتش اللى تتشرط عليا ولكن مع ذلك فانا هعديهالك المره دى لكن بعد كده اوعى حسك عينك تنسى مقامك معايا نزل سيف من السياره ولم يدع لها مجالا للحديث انتظرت سيرين وهى لاتدرى كيف تتصرف شعرت بالضياع وقله الحيله ولم تملك الا النزول وفاضلت بين دخولها للفيلا الانيقه والعوده الى البيت الكئيب فكان لا مجال للمقارنه عندئذ خاطبها سيف : عمتى عندها شلل اطفال وبعدين جالها السكر وكمل عليها فبقت بتتحرك بكرسى متحرك ياريت تراعى الفاظك معاها كمان هيا ربنا مرزقهاش باطفال جوزها اتجوز واحده تانيه وخلف منها بنت كل فتره بيجو يزوروها بوزى فى وشها واعملى اللى مابدالك انا ولا هيهمنى لكن افتكرى ان واحده فتحتلك بيتها بغض النظر عن اصلك وفصلك على الاقل تعامليها بالمثل تحرك سيف فيما وجد سيرين لازالت ساكنه لا تتحرك سيف: ايه واقفه عندك ليه تحبى ارجعك البيت ؟؟؟؟ قالت سيرين بحزم شديد: لاء بس لاخر مره تتكلم فيها عن اصلى وفصلى انا مابغلطش فأهلك عشان انت تغلط فى اهلى خاصه وهما ميتين من زمان شعر سيف بالخزى فلا مبرر لاهانه من لا يملكون قدره الرد عليه : الله يرحمهم . حاجه تانيه؟ تحركت سيرين ومشت امامه رافعه رأسها بكبرياء ولم ترد عليه ولا حتى بنظره........ الحلقة الخامسة والثلاثون فتحت لهم الخادمه امرأه قصيره صغيره الحجم وما ان رأت سيف حتى هلل وجهها البشوش: سيف اهلا اهلا ازيك يا بنى ليك واحشه والله رد عليها سيف: ازيك انتى يا ام عمر وازى عمر ام عمر: بخير يا بنى دى عروستك بسم الله ماشاء الله تبارك الخلاق قمر والله مبروك يا حبيبتى الف مبروك ربنا يهنيكو ويسعدكو ابتسمت سيرين واحتضنتها المرأه الصغيره الحجم بقوه وادخلتهم الفرانده التى كانت تطل على البحر الفيروزى حيث كانت عمته جالسه تقرأ احدى الصحف فكانت مهتمه بمتابعه مايدور فى العالم من حولها وما ان رأت سيف حتى ابتسمت ابتسامه واسعه واقبلت عليهم بكرسيها الكهربائى المتحرك احتضنها سيف بقوه: ازيك يا عمتى وحشتينى منال: دا انت اللى وحش وسع خلينى اسلم على القمرايه دى ولا عرفت تنقى يا واد يا ختى عليها سلمت عليها سيرين بحبور فكانت امرأه بشوشه وعلى الرغم من مرضها فكانت تتمتع بحيويه فريده: اهلا ازى حضرتك منال: لا حضرتك ايه هيا مديحه مارستكيش على نظامنا احنا اللى يدخل بينا يا حبيبتى بيشيل الالقاب سيبنا ايه للغرب قوليلى منال على طوول كادت سيرين تبكى من كلامها العذب : حاضر منال على طوول منال ضاحكه: ااقعدوا اقعدو واقفين ليه مش شايفنى قاعده ومرتاحه اعملو زيي سيف: ربنا يديكو الصحه منال: عمك محسن هيجى على بليل كده وانا الصراحه كنت هستناه اتغدى معاه لكن حيث انكم جيتوا نتغدى سوى سيف: مالوش لزوم احنا اتغدينا خلاص منال: لا اتغديتو ده ايه والله ماينفع انت مش شايف عروستك رفيعه ازاى لاء كمان ومخليها تقضى شهر العسل فى بيت الاشباح بتاعك ده اسكت احسن وخلينى ساكته انطلقت ضحكه من سيرين غير مقصوده على وصفها"بيت الاشباح" فقد كانت امرأه كوميديه وشعرت سيرين انها سوف تستمتع برفقتها بعيدا عن سيف"العبوس" اغتاظ سيف عندما راى التسليه واضحه فى اعين زوجته جلسوا قليلا وجاءت لهم ام عمر ببعض المشروبات الغازيه ام عمر: اتفضلو يا عرايس سيف: يزيد فضلك منال: حضريلنا الغدا يا ام عمر لو سمحتى ام عمر: من عنيا ده البيت نور منال: ويالا يا سيف اطلع انت ومراتك اوضتكو انا خليت ام عمر تحضرهالكو والحمام هتلاقيه جاهز غيروا عبال الاكل مايجهز امتقع وجه سيرين فهى لم يكن فى حسبانها ان تبيت فى غرفه واحده مع سيف قام سيف من مجلسه :طيب يالا يا سيرين عشان نغير سيرين: بعد اذنك منال: اذنك معاكى ياحبيبتى ارشدتهم ام عمر الى الغرفه وتابعت عملها صعدوا الى الطابق العلوى دخلت سيرين الغرفه والتى كانت فى غايه الاناقه من حيث الاثاث والديكور المريح للانظار وايضا كانت تطل على البحر الممتد امامهم وكان يوجد حماما ملحقا بالغرفه مما منحهم الخصوصيه الغير مطلوبه بالنسبه لسيرين فكانت تتمنى لو ان الغرفه تحوى على الاقل سريرين منفصلين ولكنه للاسف سرير واسع كبير يحتل معظم الغرفه وضع سيف الحقائب ارضا واغلق الباب شاعرا بالغيظ يبدو ان سيرين ستستمتع ببقائها هنا ومع ذلك كان سعيدا لرؤيه وجهها الضاحك سيف:ضحكتك اووى بيت الاشباح ردت سيرين بعند: ده ااقل وصف سيف:ده على اساس انى انا شبح قدامك سيرين: انا مقلتش كده ولو كنت شبح كان يبقى الموضوع هين على الاقل الاشباح دى بتبقى فى الغالب تهيؤات لكنك امر واقع فى حياتى سيف: كويس انك فاكره انى امر واقع ومش هيتغير يا سيرين هتفضلى مراتى طوول ما انا عايز ردت عليه ببرود: يسعدنى انا مش خسرانه حاجه بجوازى منك سيف: وحريتك مش مهمه عندك؟ مش هامك انا ممكن اعمل فيكى ايه انا ممكن احبسك فى البيت ومانزلكيش شغلك وماخليش مخلوق يعرفلك طريق جره سيرين: عارفه انك ممكن تعمل اكتر من كده كمان وعامه انا ماليش حد عشان ادور عليه ولا احس انك بعدتنى عنه ايه يعمل السلخ فى الشاه المدبوحه سيف: قصدك انى انا اللى دبحتك سيرين: لاا انا مدبوحه من زمان اووى بس دى زى مابيقولو حلاوه الروح تركته واتجهت للحمام تاركه سيف خلفها شعر سيف مجددا بحزنها ويأسها بعدما كانت من دقائق معدوده تشع بهجه وحياه مع عمته فشعر بالحزن هو الاخر فكانت تعاسته تجلب له التعاسه ايضا وكانت ضحكتها مايصبو اليه فمهما ان كان فهى معشوقته ومهما سبب لها الاماً فهو نابع من المه وحسرته اذ لم يكن الاول بحياتها فكر سيف كيف لها ان تمنح اغلى شىء عندها لاى شخص اخر غيره حتى لو كان منذ زمن بعيد وظل يتخيل ترى ما كان شكله التلك الدرجه احبته اشتعلت الغيره بقلبه وشعر بالغضب مجددا فكاد ان يكسر باب الحمام ويخرجها منه ليستجوبها عن مكان عشيقها القديم لينطلق بحثا عنه فيق*تله او يق*تل نفسه ويرتاح من عذابه خرجت سيرين من الحمام لتجد سيف قابع فى مكانه لم يتحرك وعلى وجهه تعبير لم تفهم كنيته سيرين: مالك انت تعبان؟ رد سيف بحده : انا من ساعه ماعرفتك وانا تعبان مش عارف طلعتيلى منين ياريتنى ماكنت شوفتك ولا عرفتك لو عندى طريقه ارجع بيها الايام اللى فاتت وامحيكى من حياتى كنت عملتها اقرت سيرين بهدوء: بكلمه واحده تقدر تخلص منى رد سيف بعند: قصدك تخلصى انتى منى وده بعدك نجوم السما ااقربلك قاطعه طرق على الباب انها ام عمر تبلغهم ان الغداء جاهز وان العمه بانتظارهم رد عليها سيف : ماشى يا ام عمر شكرا دقايق ونازلين التفت الى سيرين : لو خلصتى يبقى يالا بينا سيرين: انا عايزه اغير هدومى الاول رد سيف باستهتار: ماتغيرى نظرت ليه سيرين بايحاء ان يخرج اولا رد عليها سيف بتهكم: لا والله وش كسوف اووى ذهب سيف الى الحمام فاغتسل سريعا وخرج وتركها ونزل الى الطابق السفلى واتجه الى السفره حيث تنتظره عمته...... الحلقة السادسة والثلاثون قررت سيرين تجاهل كلام سيف والتحلى بالبرود حتى لا تفقد اعصابها وقررت لبس اجمل ثيابها كما يفترض بها اليست عروسا فى شهر العسل انهت لبسها فى دقائق معدوده وسرحت شعرها باناقه ووضعت مكياجا خفيفا قررت النزول دون حجاب فزوج العمه لن يرجع الا مساءا شعرت ان مجرد وقوفها امام المرآه اشعرها بالسعاده وزادت سعادتها عندما طالعت صورتها لتجد انها غايه فى الفتنه والجمال نزلت وكلها شوق لرؤيه وجه سيف آخذه على نفسها عهدا ان لا تتأثر ابدا بكلماته الجافه وتصرفاته العنيفه معها كان سيف جالسا على السفره مع عمته يتناول معها حديثا خفيفا عن اخبار العائله بالاسكندريه قاطعته عمته منال: هيا مراتك اتاخرت ليه اوعى تكون زعلتها وسديت نفسها ما انا اصلى عارفاك سيف : لا ابدا زمانها نازله ثم ادار وجهه لا تلقائيا باتجاه الباب فقد اشتم عطراً انثويا قويا مثيرا فغر فاه من الدهشه عندما رأى صاحبته انها زوجته ترتدى فستانا احمر عاريا الكتفين وشعرها الطويل منسدل على كتفيها بنعومه بالغه تمشى بدلال وعلى وجهها ابتسامه مشعه منال: ايه القمر ده يا ناس طلعت مبخوت يا واد يا سيف والله اخفضت سيرين نظرها خجلى من مجامله العامه : ميرسى تمالك سيف نفسه وقال بعصبيه : ايه اللى انتى عملاه فى روحك ده انتى فاكره نفسك فين فى البيت منال: ايه يا واد يا سيف مالك ااه فى بيتها طبعا البسى يا حبيبتى واتمتعى كتك نيله فقرى ضحكت سيرين بخبث: ههههه هوا كده على طول يا منال كابتنى ومش مدينى فرصه اخد نفسى اغتاظ سيف واحمر وجهه: يا هانم عمى محسن جاى بليل حضرتك هتقعدى كده ادامه ليه متجوزه كيس جوافه سيرين: لا يا حبيبى اسم الله عليك دا انت راجل وسيد الرجال كمان منال: بقولك ايه ما تعكننش عليها عمك محسن اتصل وقال انه هيتأخر واحتمال مايجيش اصلا قاعد ياسيدى يفض المشكله بين العقربه مراته ونهى بنته سيف: نهى؟ مالها نهى؟ منال: ايه اللى مالها نهى بقى قدامك سيرين اللى تقول للقمر قوم وانا اقعد مطرحك وتفكر فى اللى اسمها نهى احتارت سيرين فهى لا تعرف المدعوه نهى وشعرت بالغيره تأكل قلبها منال: يووووه يادى النيله على لسانى اللى متبرى منى زمانك يابنتى بتضربى اخماس فى اسداس انا اسفه حبيبتى حقك عليا سيف: انا عايز اعرف انتى بتعتذريلها على ايه هيا حره تفكر زى ماتفكر منال: يادى النيله على الرجاله والنكد اللى بيجبوه لروحهم اقعد ساكت انت ثم توجهت لسيرين بالحديث بصى يا سيرين نهى دى تبقى بنت جوزى انا اصلى ربنا مرزقنيش كانت هيا والاستاذ كده في حاجه مابينهم استلطاف زى مابيقولو جه طبعا الافندى ورغم انى والله قلت امرى لله بنت ضرتى تتجوز ابن اخويا وماله جه سيف وخلع وانهى اللى بينهم واحسن ارتاح وريحينى والحمد لله ربنا رزقه بيكى دا انتى احلى من نهى مليون مره ويعلم ربنا ان قلبى انفتحلك كده سيرين: القلوب عند بعضها والله وبعدين يا طنط انا ولا يهمنى لا نهى ولا غيرها انا عارفه ان سيف لافف وداير وكفايه اللى عمله عشان يتجوزنى سيف: ده من حسن حظك سخرت عمته منه وقلدت صوته : ده من حسن حظك هههههههههه ااااه يا سلام على التقل بس برضه مايمنعش انك وقعت واقف سيف: انا عايز اعرف مالك عماله تنفخى فيها كده دا انا حتى اللى اقربلك ومن لحمك ودمك هزت منال رأسها بلطف: لا والله انت زعلت ماهو عشان من لحمى ودمى فرحانه بيك وفرحانه بعروستك ربنا يخليكو لبعض وبعدين انا عارفه انك مش هتغلب دا هيا اللى على رأى ابوك اللى غلبانه وربنا يكون فى عونها فى راسك الناشفه وعنادك وراسك الناشفه سيف: طيب ايه رأيك لو ااقطع الفراخ دى بدال ما انتى قاعده تقطعى فى فروتى ثم وجه انظاره الى زوجته واكمل: و سبحان الله بالرغم من كل اللى حصل ربنا كاتبلى اكل فراخ النهارده احمر وجهه سيرين فقد فهمت ما يلمح له تناولو الطعام فى اجواء مشحونه قليلا فلقد حاول سيف مرارا وتكرار استفزاز سيرين ولكنها ردت اما بابتسامه صفراء او تجاهل تام انهو تناول الطعام عندئذ طلب سيف من سيرين ان تعد له كوبا من الشاى منال: الله امرك غريب ما ام عمر موجوده تعملنا الشاى سيف: لاء انا عايز اشربه من ايد مراتى منال: ههههههههه طيب يا حبيبى ربنا يخليكو لبعض قومى يابنتى معلش رضا الزوج برضه ردت سيرين بثقه لاغاظته: انا عارفه انه مابيجليش نفس يشربه غير من ايدى رفع سيف حاجبه ونظر لها بعمق وراقبها فيما قامت من مجلسها ومشت بعيدا فى اتجاه المطبخ مفتونا بها وبردائها الاحمر المثير ضحكت منال بخبث :ههههههههه حاسب هتاكل منها حته ابتسم سيف : عماله انتى تنفخيها كأنها ناقصه ثقه فى نفسها منال: وده اللى عجبك وشدك ليها انا عارفاك ما البنات بتترمى تحت رجليك لحد ماجاتلك اللى توقفك على شعر راسك سيف: هيا موقفانى على شعر راسى وبس دى عامله اللى مابدالها منال: والله انت اللى مفترى دى بتحبك حب سيف بسخريه: بتحبنى هههههههه منال: بتضحك شوفوا الواد انت بتخزى العين دى بتموت فيك كمان سيف: وده عرفتيه منين من الجرايد ولا نشره الاخبار اللى متابعاها منال: بتتريق . عرفته يا فالح من عينيها الست تفهم الست اللى زيها ولما اقولك بتحبك وبتموت فيك يبقى لازم تصدق وبعدين اى حد ممكن يقول لو مش بتحبك كانت اتجوزتك ليه لكن انا عارفه الزمن ده مبقاش بتاع حب للاسف كله بيدور على نفسه واحده غيرها ممكن تتجوزك عشان فلوسك عشان مركزك لكن مراتك لاء اتجوزتك عشان بتحبك وياريتك تعرف كده وتتأكد منه كمان بدال ما انت عمال تحدف فى كلام زى الزلط وبعدين ما انت كمان بتحبها وبتموت فى التراب اللى بتمشى عليه نظرت له منال نظره عميقه واكملت:على عمتك يا واد دا انا اللى مربياك وعجناك وخبزاك على رأى المثل عينى فيه واقول اخيه ضحك سيف ضحكه مدويه ظهرت معها غمازتيه فى نفس الوقت حضرت سيرين ومعاها اقداح الشاى الساخنه رحبت بها منال: اهلا يا حبيبتى تسلم ايدك يا قمر واد يا سيف بطل رزاله على عروستك دى فى شهر العسل شاى ايه وبتاع ايه دا انت ناقص تقولها تقوم تغسل المواعين نظر سيف الى سيرين بتركيز: ماتطلعيهاش فى دماغى ادينى ساكت اهوه يا عمتى منال: سيبك منه يا سيرين اصله بيتدلع عليكى واللى يلاقى دلع ومايدلعش يخش النار ضحكت سيرين من طريقه منال فى الكلام وشعرت انها امرأه مرحه لذيذ وفى سرها غبطت سيف لانه قد حوط بتلك العائله الطيبه فيما عاشت معظم حياتها مع خالها وزوجته اللئيمه وابنهما المنحرف انهت العمه شرب الشاى وذهبت الى غرفتها لترتاح قليلا وتركت سيرين وسيف بمفردهم الذين ظلو صامتين بعد غياب العمه الودوده قطعت سيرين الصمت المحيط بالاجواء: تعرف انى بحسدك سيف: بتحسدينى ؟؟؟؟؟ على ايه؟ سيرين: عمتك ست لذيذه اووى وكمان والدتك طيبه جدا واختك وباباك كلهم طيبين وبيحبوك اووى ربنا يخليكو لبعض سيف: الحمد لله ربنا يخليهم ليا انا فعلا بحس نفسى محظوظ صمت لبرهه ثم تابع بتساؤل ملؤه الترقب: انتى مقاطعه خالك ليه ؟ فؤجئت سيرين بسؤاله وتمنت لو لم تفتح له الباب بحديثها عن العائله ثم تنهدت : ده موضوع يطول شرحه زم سيف شفتيه: آآآه فهمت سر تانى انتى مخبياه عليا بس زى ما انتى عارفه مافيش حاجه بتستخبى كتير نظرت له سيرين وفهمت كلامه الذى يحمل تهديدا مبطنا وقالت: ولا سر ولا حاجه بكره تعرف كل حاجه وساعتها هتندم سيف: اندم!!!!!!!!!!!!! الكلام ده موجهه ليا سيرين: سيف ارجوك بلاش من فضلك بلاش نتخانق ارجوك انا ما صدقت ياريت تدى نفسك هدنه شويه حتى ترتاح وتريح اعصابك واعصابى شويه صمت سيف قليلا وتأمل وجهها الذى حمل رجاءاً خالصا: طيب ناخد هدنه وماله تركها سيف وقام ليشاهد التلفاز فيما استمتعت سيرين بالمشهد الخلاب الذى يقع تحت ناظريها انه البحر الذى لا تمل سيرين من مراقبته قط....... الحلقة السابعة الثلاثون شعرت سيرين بالقشعريره تسرى فى جسدها فقد ارخى الليل ستاره فقررت الدخول لتجد سيف يتابع مباراه كره قدم باهتمام حتى انه لم يرفع ناظريه لها جلست بالجوار منه تتابع احد الصحف وهى تشعر بالسأم مرت عشر دقائق حتى خرجت العمه من غرفتها التى تقع فى الطابق السفلى وتوجهت الى غرفه المعيشه لتنضم للعروسين فوجدت سيف يتابع التلفاز باهتمام منال: انت قاعد تتفرج على ماتش كوره!!!!!! وانتى يا سيرين ساكتله كده سيف: يعنى عيزانى اعمل ايه ياعمتى منال: قوم يا بارد فسح عروستك شهر عسل ايه ده هيا ماتشات الكوره هتخلص من الدنيا لكن الايام دى مش هتعرف تعيشها تانى سيف: وعيزانى اخرجها بمنظرها ده منال: بلاش تلاكيك اطلعى يا سيرين غيرى هدومك و5 دقايق وانزلى سيرين: مافيش داعى انا مش زهقانه وسيبيه براحته عاوز يتفرج على الماتش ماشى منال: مش بقولك غلبانه قومى اطلعى غيرى وانت اقفل الزفت ده واجهز عشان تفسحها اغلق سيف بالفعل التلفاز والتفت الى سيرين: يالا اطلعى هدى المولد ده عشان اخرجك منال: يا ساتر عليك وعلى اسلوبك الله يكون فى عونك يا حبيبتى بس معلش برضه ليه ساعات اكيد بيبقى فيها حنين سيرين: يا ما نفسى اشوف ساعه واحده مش ساعات منال: خلاص بأه احنا هنقلبها خناق يالا انجزى صعدت سيرين على مضض لتبدل ملابسها اخذت وقتا يسيرا فى ازاله المكياج ونزلت لتجد سيف بانتظارها وقد لاقى مظرها استحسانا فى عينيه منال: يا ختى قمر ايوه كده خد عروستك وامسكها من ايديها واتمشى معاها على الكورنيش بدال قاعدتك قدام ماتش كوره كتك الغم سيف: آآآآآآآه انا مش هخلص يالا بينا يا سيرين سيرين: مع السلامه يا منال منال: فى حفظ الله يا حبيبتى ربى يحرسكوا من العين خرجت سيرين مع سيف الذى اتجه الى السياره فاعترضت سيرين بلطف: لاء خلينا نتمشى احسن بقالى كتير ما اتحركتش سيف بتهكم: اييه خايفه لا تتخنى سيرين بلطف: احنا مش اتفقنا ناخد هدنه سيف: ماشى هدنه هدنه تعالى اما امشيكى على الكورنيش لاحسن تشتكينى لعمتى نظرت له سيرين بعتاب ووفكرت انه مهما فعل معها فلا تستطيع شكواه لاحد لا تدرى لماذا ولكنها لا تستطيع تحمل فكره ان يصيبه مكروه ايا ان كان كان الطقس جميلا داعب الهواء العليل وجه سيرين التى ضحكت بسرور التفت لها سيف مندهشا: للدرجادى مبسوطه يظهر انى كنت فعلا كابت على نفسك سيرين: ايه رأيك مانتكلمش فى الايام اللى فاتت سيف: ده من ضمن شروط الهدنه سيرين مشاكسه: لاء ده طلب مش شرط سيف: وبعدين انتى اللى بتبدى اهوه ردت سيرين بدلع: لاء خلاص اخر مره شعر سيف انه ذاب ولم يبقى منه الا فتاتا حاول ان يتماسك ثم قال بصوت خشن قليلا: تعالى اجيبلك ذره ابتاع سيف حبتا ذره مشويتين واعطى احدهما لزوجته التى اخذته منه بحبور طفله فى السادسه من عمرها ضحكت سيرين: همممم سخن هههههه راقبها سيف والتسليه ظاهره فى عينيه : طيب تعالى نقعد جلسو على احدى الكراسى المواجهه للكورنيش حاولت سيرين فتح حديثا فقالت: سيف هوا انت سيبت نهى ليه.؟ نظر لها سيف بتمعن : بلاش عشان ماتزعليش سيرين: وايه اللى يزعلنى فى كده ما انتو سيبتو بعض خلاص سيف: السبب اللى سيبتها عشانه ممكن يزعلك ظنت سيرين انه قد اقام معها علاقه محرمه فاظلم وجهها الجميل سيف: مش احنا اتفقنا مانتكلمش فى الايام اللى فاتت بتفتحى كلام فى القديم ليه سيرين: معاك حق انا غلطانه فعلا صمتت سيرين فقطع سيف صمتها : عشان بوستها رفعت سيرين انظارها وقد فؤجئت بجوابه فأكمل سيف: ماهى البوسه بتبقى مجرد البدايه ولا انتى رأيك ايه؟ وزى ما عملت معايا ممكن تعمل مع غيرى قولى عليا راجل شرقى قولى انه مجتمع ذكورى بس هيا دى الحقيقه كل واحده فاكره انها ممكن تعمل اى حاجه تحت اسم الحب بتبقى مغفله واول ما الراجل بياخد اللى عاوزه بيرميها ويدور على غيرها صمت قليلا ثم تابع:تعرفى انا بدأت اشوف جوازى منك ده عقاب ليا من ربنا شعرت سيرين بالاهانه واقرت والدموع فى عينيها وقالت بسخريه مريره: اللى عملته فى بنات الناس ربنا طلعه عليك بواحده مش شريفه مش كده صمت سيف وتنفس بصوت مسموع: كفايه كلام فى الموضوع ده من فضلك يظهر ان الهدنه دى طلعت مشروع فاشل وعمرنا ما حنرتاح ولا نريح اعصابنا ثم قام من مجلسه وتابع: يالا بينا الجو بدأ يسقع شعرت سيرين بالبروده رغم الطقس الدافىء فى طريق العوده وجدت طفلين جالسين على الكورنيش فشطرت حبه الذره الى شطرين ليقتسموها بينهم نظر لها سيف بحنان وفعل مثلها ساد الصمت طريق عودتهم القصير ودخلة الفيلا ليجدوا العمه تتحدث فى الهاتف وما ان انهت حتى لاحظت الوجوم الذى سيطر على اوجه العروسين منال: حاجه غريبه دا انتو خارجين كويسين ترجعوا مبوزين تلاقيك انت يا سيف اللى عكننت عليها سيف: انا طالع انام تصبحو على خير صعد سيف الى الغرفه ولم يعطى عمته فرصه للرد او الاعتراض منال: لا حول ولا قوه الا بالله ربنا يهدى سركو يابنتى سيرين: امين يارب منال: اطلعى اطلعى حبيبتى وره جوزك مهما كان ماتخليهوش ينام زعلان منك ابدا معلش هيا سنه اولى جواز كده الراجل فيها لسه متعود على انه يأمر فيطاع ومابيديش فرصه للواحده حتى تقول بم وانتى ربنا واعدك بواحد عنيد ودماغه ناشفه بس والله قلبه طيب وساعه الروقان تاخدى منه حنيه مافيش بعدها هياخد وقت عبال ماتعوديه على طبعك ويتعود هوا كمان عليكى وكل شىء بالصبر ابتسمت سيرين بمراره فالعمه لا تعرف شيئا فمهما صنعت سيرين فلن تتمكن من ارضاءه ابدا فكرت سيرين او اصبح ارضاءه هام لهذه الدرجه ؟؟!!!! صعدت سيرين لتجد ان سيف يستحم فغيرت ملابسها بعد قليل سمعت طرقا على الباب فتحت الباب لتجدها العمه تعجبت سيرين كيف تمكنت من الصعود ضحكت منال: ههههه مستغربه هكون طيرت يا بنتى البيت فيه اسانسير ههههه احرجت سيرين ثم قالت لها العمه بصوت منخفض: سيف فين؟ ردت سيرين: فى الحمام بياخد شاور اشارت لها العمه لتقترب : بصى اولا انا عيزاكى تحلفى بالله انك هتعملى اللى هقولك عليه تعجبت سيرين للغايه: خير يا طنط فى ايه؟ منال: يووه تانى طنط احنا مش اتفقنا المهم احلفى قبلا علشان اقولك سيرين: طيب مش افهم هتحلفينى على ايه منال: طلعتى راسك ناشفه انتى كمان احلفى الاول وريحينى وانا هقولك سيرين: حاضر والله العظيم هعمل اللى هتقولى عليه ابتسمت منال بانتصار واخرجت من وراء ظهرها شيئا احمرا لم تحذر سيرين كنهه: طيب خدى بأه قميص النوم ده انتى حلفتى هه البسيه الليله امتقع وجهه سيرين واحمرت وجنتيها فتعجبت منال: شوفى البنت ايه يا حبيبتى انتى مش عروسه ولا ايه امال هتلبسى ايه اوعى تكونى بتنامى بالبيجامه الكستور ابتسمت سيرين بخجل : يا طنط مالوش لزوم ما انا عندى منال: عارفه انك عندك بس ده هيعمل شغل جامد واوعى تكونى قرفانه والله ماحد لبسه قبلك سيرين: ياطنط والله عارفه ومش قرفانه ولا حاجه منال: خدى بلاش مناهده وانتى حلفتى هه خدى بالك انصرفت منال ولم تدع لها فرصه للكلام اغلقت سيرين الباب والتفتت لتجد سيف واقفا بجوارها وعلى وجهه ابتسامه خبيثه وقد ملئت عيونه تسليه لا مثيل لها نظر لها بخبث وهو يميل رأسه لينظر الى يدها الممسكه بقميص النوم ليعلق بمكر: اووه صاروخ احمر وجهه سيرين للغايه واتجهت الى الحمام غير منتبهه انها لا تزال ممسكه بالقميص الاحمر تأملته سيرين لتجده قصيرا للغايه او بالاحرى فاضحا للغايه علقته سيرين جانبا وغسلت وجهها وقررت ان تأخذ حماما طويلا لتهرب من نظرات سيف المتفحصه اعتنت سيرين ببشرتها وشعرها بعدما اهملتهم الفتره الماضيه فقد وجدت مستحضرات تجميل ذات ماركات عالميه شهيره دللت سيرين نفسها كثيرا على امل ان تخرج فيكون سيف قد اخلد للنوم خرجت بعد ساعه تقريبا لتجد بالفعل سيف نائما اتجهت للدولاب وفتحته برفق وارتدت فستانا قطنيا قصيرا بعض الشىء ثم اتجهت الى الطاوله الصغيره والتى رصت عليها كريمات اليد والوجه والقدم وبدأت تعنى ببشرتها بدقه شديد غير منتبهه لسيف الذى استيقظ ولم يتحرك وظل يراقبها انهت سيرين الاعتناء ببشرتها فسرحت شعرها الطويل بسرعه بعدما جففته فى الحمام وتركته منسدلا على كتفيها قال سيف فجأه: نسيتى العلبه الروز ماحتطيش منها فؤجئت سيرين بقوله فقد ظنته نائما ردت بخجل : دى للنهار ضحك سيف بقوه: هههههه نهار !!!! والله الستات دوول وياعينى على الراجل اللى بيدفع بعد كده ثم استطرد بخباثه: امال فين القميص الاحمر؟انتى مش حلفتى انك هتلبسيه؟ سيرين: انا حلفت على حاجه معرفهاش قال سيف بمكر: انتى ماتعرفيش ان اللى يحلف كذب يخش النار؟ ردت سيرين بعند عاقده حاجبيها: هبقى اصوم 3 ايام سيف: توء توء يا خساره ده عمتى لو عرفت هتزعل اوى عيب عليكى تكسفيها دى طلعتلك بنفسها لحد هنا سيرين: وانت اكيد مش هتقولها عشان متجرحهاش سيف:لا عن نفسى مش هقول حاجه بس هيا لو سألتنى استحاله اكذب نظرت له سيرين بغضب فقد لعب باعصابها كثيرا والاسوء انها مضطره ان تنام بجانبه فقد تمنت انها باطاله فتره استحمامها ستجده قد اخلد للنوم عندها تدخل السرير وتنام دون ان يشعر بها قال سيف وكأنما قد قرأ افكارها: انتى مش هتيجى تنامى ولا لسه فى حاجه مادهنتهاش؟ لم ترد سيرين ودخلت لتنام بجواره فعلى الرغم من اتساع السرير الا انه احتل معظمه نامت سيرين شاعره بعدم الراحه فهى تنام تقريبا ونصف جسدها خارج السرير فقد حاولت الابتعاد عنه قدر المستطاع اغلق سيف المصباح الجانبى وجذب سيرين ليحتضنها بقوه ولم تستطع سيرين مقاومته ولم يمكنها سيف من المقاومه...... الحلقة الثامنة والثلاثون استيقظ سيف مبكرا واخذ يتأمل وجهه زوجته النائمه لم يصدق ما شعر به ليله امس كم كانت خجوله كانها لازالت عذراء شعر سيف بغصه فى حلقه عند تذكره انه لم يكن الاول وشعر بالحنق اذ لم يتمكن من ضبط نفسه وضعف امامها شعر بالعذاب فلمس على شعرها برفق وقبل جبهتها وقام واتجه الى الحمام بعد قليل خرج وشرع فى ارتداء ملابسه كانت سيرين لازالت نائمه خرج فى هدوء ونزل الى الطابق السفلى فتحت سيرين عيناها فقد كانت متظاهره بالنوم فقد كانت خجلى وانتظرت حتى غادر قامت وعلى وجهها ابتسامه مشعه كانت تشعر بالسعاده ولاول مره مرت عليها ذكرى ليله امس كم كان حنونا كم كان شغوفا نهضت سيرين وتوجهت الى الحمام تشعر انها خفيفه وان جاذبيه الارض ليس لها سلطان عليها استحمت سيرين ولبست فستانا بسيطا رقيقا مشطت شعرها ونزلت الى الطابق السفلى لتجد العمه وسيف فى الفرانده يتناولون طعام الافطار دخلت وعلى وجهها ابتسامه مشرقه وقبلت العمه قائله: صباح الخير نظرت اليها العمه وشعرت بالسرور الذى يختلج بين اضلاعها : صباح النور يا حبيبتى وشك ولا القمر الله اكبر عليكو نمسك الخشب توجهت سيرين الى سيف الصامت وقالت بخجل: صباح الخير رد سيف ببرود: صباح النور افطرى وجهزى حاجتك عشان نمشى منال: تمشو ...ليه يابنى ما انتو لسه قاعدين شعرت سيرين بالتعاسه فقد عاد سيف الى قوقعته مره اخرى واختفى سيف العاشق وحل بدلا منه سيف القاسى ردت سيرين باستسلام: حاضر تناول سيف الافطار فى صمت وصمتت سيرين هى الاخرى بعد قليل قاطعتهم العمه التى كانت تقرأ فى احدى الجرائد وبالتحديد صفحه الحوادث: لا حول ولا قوه الا بالله هيا الدنيا جرى فيها ايه ياربى شوفتوا الخبر ده شاب يق*تل والده ويطعن امه لرفضهما اعطاءه المال ليشترى مخدرات ثم قرأت عليهم تفاصيل الخبر :الشاب باسم رأفت سليمان 28 عاما ق*تل والده رجل الاعمال رأفت سليمان 56 طعنا بالس*كين وعندما حاولت امه الاستغاثه طعنها هى الاخرى وترقد بالعنايه المركزه ثم رفعت انظارها لتتوجه لسيف بالحديث: شفت الدنيا جرى فيها ايه ثم انتبهت بعد قليل الى وجه سيرين الذى صار اشبه بالاموات ولاحظت انهمار الدمع الغزير فى صمت منال: سيرين انتى بتعيطى يا حبيبتى!!!! انتبهت سيرين فى الحال ومسحت دموعها بكفيها بسرعه فيما اكفهر وجه سيف وشعر ان سيرين لها علاقه بالخبر ردت سيرين: لا ابدا ياطنط بس اصل الدنيا بيحصل فيها حاجات صعبه اووى منال: يا حبيبه قلبى دا انتى قلبك رهيف اووى ماتزعليش روحك الواحد مش ناقص رفعت سيرين وجهها ونظرت الى سيف الذى ظل صامتا وهو ينظر لها بقسوه لا علاقه لها بنظراته ليله امس سيف: لو خلصتى فطارك يبقى يالا بينا انا معنديش استعداد اضيع اليوم فى العياط والغم سيرين: انا خلصت منال: خلصتى ايه يابنتى كلى كويس وانت ياسيف الدنيا ماطرتش سيف: انا هروح مشوار صغير ارجع الاقيكى لمتى حاجاتك قبل سيف عمته وخرج دون القاء كلمه اخرى انهت سيرين افطارها على مضض تحت الحاح من العمه ثم توجهت الى الغرفه ولملمت اشيائها وامسكت بالقميص الاحمر واتجهت الى العمه لتعطيها اياه سيرين: اتفضلى يا طنط انا متشكره اووى ليكى ابتسمت منال بحنان: بصى يا حبيبتى انا مش هشكرلك فى ابن اخويا بس اللى اقدر ااقولهولك بالصبر والحنيه والصراحه اهم حاجه تقدرى تخليه يحبك اكتر سيف اهم حاجه عنده الصراحه وهو بيحبك بس بيكابر معلش تعالى على روحك انتى شويه وخلى القميص معاكى وكل ماتزعلو من بعض البسيه عشان خاطرى هه ماتزعليش يالا اشطفى وشك كده دا انتى عروسه لازم وشك يبان عليه الفرحه ابتسمت سيرين رغما عنها وفكرت "الفرحه من اين لها الفرحه وقد قُ*تل خالها على يد ابنه رغم ما فعلوه معها الا انهم لا يزالو اسرتها وسيف قد عاد لمعاملته الجافه القاسيه مره اخرى " شعرت سيرين ان ليله امس كانت اشبه بالحلم وليته قد اكتمل حضر سيف بعد قليل وسلم على عمته مودعا واخذ من سيرين الحقائب واتجه الى السياره فتحت سيرين السياره وركبت فى صمت قطع سيف الطريق بسرعه بالغه وعادوا مره اخرى الى ما اسمته عمته بيت الاشباح نزل سيف من السياره واتجه الى المنزل وفتح الباب ودخل اتبعته سيرين وهى لاتدرى ما به ما ان دخلت حتى صرخ فيها سيف : حبيب القلب مش كده؟ سيرين: قصدك مين سيف: المدمن اللى قت*ل ابوه وطعن امه عشان كده كنتى بتعيطى عليه صح عايزه تروحى تزوريه فى السجن وبالمره خديله جرعه مخدرات هديه بدال العيش والحلاوه ثم امسك ذراعها بشده: ما تنطقى ساكته ليه ثم فتح الجريده التى كان اشتراها وفيها صوره ابن خالها وقربها من وجهها : هوا ولا مش هوا؟ هوا اللى اديتله اغلى حاجه عندك وبعتيله شرفك ولا لاء؟ نفضت سيرين ذراعها بقوه وصرخت فيه: تقصد اللى اخده غصب عنى شعر سيف ان صاعقه من السماء قد اصابته ورد فى صوت منخفض: غصب عنك ازاى تابعت سيرين باكيه والدموع منهمره على وجهها الحزين: اغتصبنى عايز تعرف يبقى مين بالتحديد انا ااقولك يبقى ابن خالى واللى قت*له يبقى خالى اما مرات خالى......صمتت لبرهه واكملت بصوت متهدج: اللى يا حراام طعنها 3 طعنات هيا اللى خططتله ازاى يغتصبنى تذكرت سيرين اللحظات المشؤمه التى عاشتها واخذت الكلمات تسترسل من شفتيها وتابعت العبرات فى السقوط من مقلتيها :كان عندى دور برد ومرات خالى لانها ست رحيمه وبتحبنى جدا وبتعزنى جدا جدا جابتلى مجموعه برد وحطت فى وسطهم قرص منوم عشان ابنها يدخل يغتصبنى منغير ما اقدر اقاوم ولا اصرخ وماحدش يحس بيا ااه نسيت ااقولك انها كانت عايزه الموضوع يجى بالحسنى وانى اتجوز ابنها وبكده كل ثروتى تبقى تحت ايديهم ولما رفضت والديون زادت على خالى بسبب ادمان ابنه كان ده الحل المثالى وطبعا بعد ما يعمل عملته هبقى انا اللى بجرى وراه عشان يتجوزنى عدت عليا ايام سودا استغفر الله العظيم ماكنتش عارفه اعمل ايه اروح فين واجى منين وفى يوم حسيت باعراض الحمل ونزلت بالليل من وراهم اشتريت شريط اختبار من الصيدليه اللى قدام البيت وطلعت حامل فعلا ما حستش بنفسى غير انى واخده بعضى وطلعت اجرى ولما لاقيت عربيه جايه بسرعه رميت نفسى تحتها عشان اخلص من حياتى واظن ان التقرير اللى كان معاك كان بيقول كده انى دخلت المستشفى بسبب حادثه عربيه وقعت سيرين ارضا بعد انتهائها من سرد قصتها واخذت بالنحيب والبكاء فيما ظل سيف واقفا لا يصدق ما سمعته اذناه خر سيف على ركبتيه واحتضنها دفعته سيرين بعيدا وتابعت:عنها لاء لسه فى كماله عشان ماتجيش بعد كده وتقول انى كدبت عليك نيجى بأه لشكرى ماتعرفوش طبعا.... دا يبقى جوز عمتى اللى رحت فرنسا وعشت هناك معاها كام شهر كان راجل واطى كنت اكبر من بنته بسنه واحده وحاول يتحرش بيا وعشان انا ممكن ااقول لعمتى وافضحه راح متهمنى انى انا اللى اغويته طبعا سيبت بيت عمتى وعشت لوحدى مع واحده مصريه لحد ماخلصت دراستى ونزلت على مصر وبكده تبقى حضرتك يا استاذ سيف يا راجل يا شرقى فى مجتمع ذكورى عرفت قصه حياتى من الالف للياء .ها ايه رأيك؟ اكملت باكيه: لسه انا عقاب ربنا ليك؟؟؟؟؟؟؟ ولا انت كماله القسوه اللى عشتها وماعرفتش فى يوم رحمه ثم مسحت وجهها بقوه وتابعت: وكأنى موعوده فى حياتى بصنف واحد من اشباه الرجال صنف واطى قامت سيرين من على الارض ونظرت لسيف من اعلى فيما شعر ان كلماتها كصفعات متتاليه على وجهه فرفع وجهه كأنما يرجوها ان تتوقف حينها قالت له سيرين بصوت حاد كأسمه: طلقنى....... الحلقة التاسعة والثلاثون ظن سيف ان الارض قد توقفت عن الدوران وان اصبح الليل كالنهار سيان بينهما وقف على قدميه وهو لا يكاد عقله يستوعب ما طلبته سيرين ظل صامتا بينما ادارت له سيرين ظهرها وفتحت الباب وخرجت وتركته وحيدا شعر حينها انه حقا بيت الاشباح نظر الى اركان البيت الذى شهد عذابهما معا هو بشكه وغيرته وانتقامه الذى كان على مساويا لقدر حبها فى قلبه اما هى ذاقت التعاسه والمهانه وقسوته اللهم الا فتات قليله من حنانه الذى كان يبخل به ويضن به عليها كيف له ان يفعل ذلك وقد اشتعل وجدانه شوقا اليها كيف له ان يفعل ذلك بها وقد ذاب قلبه حبا نظر من النافذه تلك النافذه التى كانت تنام تحتها وحيده على اثاث بالى او يتعجب انها قد صنفته من ذاك الصنف من اشباه الرجال او يتعجب انه كان من ضمن قائمتهم رأها تجلس على الرمال حزينه كما كانت من اول يوم فى زواجهم القصير خرج اليها بأرجل متثاقله يقدم قدما ويؤخر قدما الى ان وصل اليها لم تجف دموعها بعد ادار سيف وجهها الجميل اليه وتأمله مليا قال بصوت لا حياه فيه:سيرين انا عارف انى مهما اعتذرتلك ومهما قلتلك عمرى ماهقدر اعوضك على كل لحظه قسوه عيشتهالك ا نا هعملك كل اللى انتى عايزاه اوعدك انى مش هجبرك على اي حاجه تانيه واوعدك ان اى طلب او شرط عندك هيكون سيف على رقبتى ردت عليه سيرين بطلب لم يكن فى حسبانه: انا تعبانه وعايزه انام نظر لها سيف بحنان وقال: تعالى نامى قامت سيرين من مجلسها وهمت بالمشى عندها رفعها سيف وحملها وسار بها اسندت رأسها الى كتفيه ادخلها الى السرير وغطاها ونامت سيرين خرج سيف من الغرفه بحرص شديد وتولى المهام المنزليه التى كان القى بها على عاتق زوجته المسكينه فأعد الغداء وكان طاهيا بارعا ولكنه اخفى تلك المعلومه حتى عن اقرب الناس منه كان من وقت للاخر يدخل للاطمئنان على زوجته النائمه ويخرج فى صمت نامت سيرين كثيرا حتى انه انهى تحضير الغداء وجلس بجوارها ينتظرها كى تستيقظ شعر سيف بالنوم يدغدغ عينيه فنام هو الاخر واحتضن زوجته بلطف استيقظت سيرين لتجد سيف يحتضنها بحنان فتأملت قسمات وجهه كان يبدو عليه التعب حتى وهو نائم اشفقت عليه سيرين اخذت سيرين تفكر لماذا طلبت منه الطلاق ان احد آمالها ان تبقى بقيه عمرها الى جواره ومع ذلك تشعر الان بضروره الابتعاد عنه لماذا تمنت لو كان بإمكانها سحب تلك الكلمه ولكنها لا تستطيع ولن يمكنها بدا الاقدام على اى شىء مهما ان كان من شأنه ان يقلل من كرامتها فقد اهانها كثيرا سيظن انها تريد المضى قدما فى زواجهم بسبب ماضيها قامت سيرين بهدوء كى لا يشعر بها وما ان خرجت حتى ظل هاتفه يرن انها والدته مؤكد انها تتصل لتطمئن عليهم ربما قد كلمتها منال سكت هاتفه ولم تكلف نفسها عناء الرد على امه او ايقاظه فالنتيجه واحده وافضل شىء الانسحاب الهادىء السريع من حياه تلك الاسره الطيبه بعد قليل رن هاتفها انها امه مره اخرى انقبض قلب سيرين وشعرت ان هناك خطب ما ردت سيرين: الو ردت مديحه بصوت ملهوف: الو سيرين ازيك يابنتى سيف مابيردش ليه سيرين: نايم يا طنط مديحه: ارجوكى يابنتى صحيه بسرعه منصور تعب اووى ونقلناه المستشفى قوليله يجى يلحقنا جزعت سيرين للغايه: حاضر حاضر يا طنط مسافه السكه اغلقت سيرين الهاتف بسرعه وذهبت لايقاظ سيف بسرعه توجهت سيرين الى الغرفه لتوقظ سيف سيرين: سيف سيف قوم يا سيف سيف: ايوه يا حبيبتى سيرين: احنا لازم ننزل اسكندريه حالا اخفض سيف رأسه: حاضر يا سيرين انا قولتلك اللى انتى عاوزاه انا.... قاطعته سيرين : مش وقته دلوقتى مامتك اتصلت وقالتلى ان باباك تعب ونقلوه المستشفى انتفض سيف من على السرير بسرعه : طيب يلا بينا ركبو السياره وانطلقو الى الاسكندريه ولم يهتم سيف مطلقا بتـأمين المنزل كما فعل فى المره الاخيره........ الحلقة الاربعون عاد سيف الى الاسكندريه وهو قلق للغايه على والده لم يكن بمفرده من يشعر بالقلق ايضا سيرين فقد احبت عائلته كانو كرماء معها ولم يشعروها انها غريبه وسطهم وصلو الى المستشفى وصعدوا الى الطابق الذى تقع فيه غرف العمليات وما ان دخل حتى وجد والدته واخته جالسين يبكون سيف: ماما مديحه: سيف الحمد لله انك جيت .شفت اللى حصل لابوك يا سيف سيف: ماله بابا؟ حصله ايه؟ سهيله: يظهر انها جلطه تانيه فى المخ واحنا مش عارفين حاجه حازم معاه جوه سيرين: ان شاء الله يبقى كويس مديحه: اعذورينى يابنتى ما سلمناش عليكى تعبتى روحك ليه وجيتى كان كفايه سيف سيرين: وده معقول يا طنط وانا ليا مين غيركو دلوقتى بعض ربنا احتضنتها مديحه: ربنا يديم المحبه يابنتى سيرين: ازيك يا سهيله وازى النونو بطلى عياط ارجوكى ده مش كويس على البيبى سهيله: مش بأيدى يا سيرين سيف: ان شاء الله يبقى كويس ياسهيله بلاش فعلا تعيطى ادعيله احسنله واحسنلك اخذ سيف يتضرع لله فى سره بينما وجهه ظل باردا لا يحمل اى انفعال فيجب ان يظل صلبا حتى لا تتأثر امه واخته فهم يستمدون القوه والثقه منه خرج حازم بعد نصف ساعه معلنا انه قد تم تجاوز الازمه الصحيه بسلام سيف: طمنا يا حازم حازم: الحمد لله ماتقلقوش هوا كويس جدا وان شاء الله يخرج كمان شويه كده بس طبعا على العنايه المركزه الاول وانا متوقع انه يقعد يوم بالكتير بس للاطمئنان كانت سيرين جالسه بجوار مديحه التى تقع فى المنتصف بينها وبين ابنتها سهيله توجه حازم للاطمئنان على زوجته الحامل عندها رأى سيرين وجها لوجهه كانت وقع المفاجأه قويا على سيرين مرت الاحداث فى رأسها بسرعه اذن هو من اعطى سيف التقرير الطبى واخبره نظرت له سيرين باحتقار فما كانت تلك اخلاق طبيب من المفترض ان يحافظ على اسرار مرضاه شعر حازم بالخجل الشديد جراء نظراتها وعندها لاحظ سيف اضطرابه فاقترب من سيرين ليحتضن كتفيها ويضمها اليه معلنا بذلك مؤازرته لزوجته لاحظت سهيله نظرات الجميع فقالت بشك: شكلكو تعرفوا بعض حازم: انتى كنتى ورتينى صورهم وهما مخطوبين انتى نسيتى! وبعدين سافرت وماحضرتش الفرح تظاهرت سهيله بالتصديق فيما كان الشك يعتمل بداخلها قال سيف : ده الدكتور حازم جوز اختى يا سيرين اومأت سيرين برأسها وقالت بصوت بارد: تشرفنا مديحه: ماهو انتو اتجوزتو بسرعه يابنتى ومالحقناش نعرفكو ببعض ملحوقه بس عمك يخرج بالسلامه وانا اعملكو عزومه كبيره اوى سيرين: ان شاء الله يقوم بالسلامه حازم: سيف معلش خد سهيله وطنط وروحهم عمى هيفضل نايم فتره كده رفضت مديحه بشده: سهيله تروح لكن انا قاعده جنب جوزى سهيله: وانا كمان عاوزه اطمن على بابا سيف: يالا يا سهيله قومى ولما يفوق هبقى اجى اخدك تعالى اروحك انتى وسيرين انتو الاتنين مالكوش لازمه تقعدوا سيرين: انا كمان عاوزه استنى مع طنط مديحه: يابنتى لا انتى ولا هيا ولا حتى سيف انا هقعد لوحدى وحازم اهوه معايا فى المستشفى اما اعوز حاجه هقوله روحوا انتو انتو جايين من سفر سيف: انا قولتها كلمه سيرين وسهيله هروحهم وهرجع تانى انصاع الكل لامره الذى كان غير قابلا للنقاش تحركت سيرين وسهيله بصحبه سيف ركبوا السياره ووصل سيف الى الفيلا ونزلت سهيله فيما استبقى سيف سيرين سيف: لو عاوزه اروحك انا ... قاطعته سيرين: لاء انا هقعد مع سهيله يمكن تعوز حاجه كمان عشان ماتقعدش لوحدها نظر ليها سيف بامتنان ونزل وفتح لها الباب وقفت سيرين عندها قال سيف: فيه حاجه؟ ردت سيرين برقه: نسيت تطلع الشنط شعر سيف بالامل يتجدد بداخله ربما تبقى معه سيرين وتتنازل عن فكره الطلاق دخلو الفيلا سويا واتجه سيف الى غرفته دخلتها سيرين لاول مره اغلق الباب وقال لسيرين: طبعا فى اوضتين تانين لكن انا ماعرفش حالتهم الست اصلها بتيجى تنضف مره فى الاسبوع والصراحه انا مش عارف ميعادها انا ممكن اخلى سهيله تتصل بيها وتظبطلك اوضه سيرين: لاء ماتكلمش حد كمان مش عاوزه سهيله ولا طنط يحسوا بحاجه خاصه فى الوقت ده نظر لها سيف بحزن: افهم من كده انك لسه مصممه على اللى فى دماغك سكتت سيرين ونظرت الى الاسفل وفرت دمعه من عينيها: مش وقته يا سيف دلوقتى انا هفضل جنبك لحد ما الازمه دى تعدى على خير ان شاء الله وعمو يقوم بالسلامه وبعدين لينا كلام تانى مع بعض اقترب منها سيف وامسك بكتفيها وقال: سيرين انا عارف انى جرحتك كتير اووى وقسيت عليكى اكتر وانت ماتستهليش كده بس كانت دايما جوايا حاجه بتكدب كل اللى حازم قالهولى بدليل انه لما عرفنى باللى حصلك قلتله ان الجنين اللى كان فى بطنك يبقى ابنى رفعت سيرين وجهها وقد صدمت : ايه!!!!!! سيف: دى الحقيقه وربنا شاهد عليا انا ماكنتش مصدق انك تكونى كده وبالاخلاق دى ولا يمكن كنت اخلي حازم ولا اى مخلوق يتكلم نص كلمه عليكى انا من اول ماعرفتك وكنت دايما بقولك انك مراتى وانت دايما كنت تدايقى وتقوليلى هوا الجواز بالعافيه لو تفتكرى ابتسم سيف وتابع: عامة ده مش وقته وانا مش هجبرك على حاجه انا لسه عند كلمتى انا لما ااقول حاجه لازم انفذها ولو فيها موتى وبعدى عنك ياسيرين فيه موتى ومع ذلك هنفذلك اللى انتى عاوزاه حتى لو دى نهايتى طالما بأيدك انتى انا راضى ثم قبل جبهتها وخرج تاركا سيرين التى لا تعرف لماذا منعتها قدماها من الجرى وراءه واخباره انها تحبه ولا تريد الابتعاد عنه ابدا....... الحلقة الحادية والاربعون جلست سيرين على السرير تفكر فيما قاله سيف ايحبها لهذه الدرجه الى درجه زج سمعته وشرفه واسمه فى ماضيها اويكفى هذا الحب خاصه وان حازم زوج اخته كيف ستكون نظرته اليها ترى هل صدق سيف ام ستكون شكوكه عقبه فى حياتهما شعرت ان سيف يستحق امرأه ليس لها ماضى يطاردها خرجت سيرين من الغرفه متوجهه الى الطابق السفلى حيث كانت تجلس سهيله شارده الذهن سيرين: سهيله...سهيله سهيله: هه بتنادى يا سيرين؟ سيرين: ده انتى فى دنيا تانيه عبست سيرين قليلا واكملت :ماتقلقيش على عمو انا حاسه انه ربنا هيكرمنا ويقومه بالسلامه سهيله: آه آه انا كمان متفائله خير ان شاء الله يقوم بالسلامه سيرين: امال مالك سرحانه وبالك مشغول سهيله: فى حاجه كده صمتت سهيله قليلا ثم نظرت الى سيرين بشك واكملت: انتى كنتى تعرفى حازم قبل كده تفاجئت سيرين بسؤال سهيله وعجزت عن الرد فيما كانت نظرات سهيله متعلقه بوجهها انكرت سيرين بتردد: وانا اعرفه منين قبل كده شعرت سهيله ان سيرين تكذب قاطعهما صوت رنين هاتف سهيله انها عمتها منال سهيله: الو ازيك ياعمتو منال: ازيك انتى يا حبيبتى الف سلامه على بابا مش عيزاكى تقلقى يا سهيله ان شاء الله بابا يقوم بالسلامه ان لسه مكلماهم وقالولى انه فاق وبأه كويس خدى بالك انتى من نفسك ياحبيبتى سهيله: بجد!!قالولك انه فاق الحمد لله منال: ااه يا حبيبتى المهم تاخدى بالك من نفسك ومن صحتك سهيله: حاضر يا عمتو منال: وازى سيرين عامله ايه سألت سيف قال انها قاعده معاكى سلميلى عليها سهيله: يوصل منال: ماشى ياحبيتى مع السلامه اغلقت سهيله الهاتف والتفت الى سيرين الواجمه سهيله: عمتو منال بتسلم عليكى سيرين: الله يسلمها ويسلمك المهم انتى مش عاوزه حاجه اعملهالك سهيله: كلكم بتعاملونى كانى انا اللى عيانه سيرين: بعد الشر عليكى بس انتى حامل ولازم تاخدى بالك من صحتك سهيله: انا الصراحه عاوزه انام جدا سيرين: طيب اطلعى نامى قاعده ليه وتاعبه روحك انصرفت سهيله باتجاه غرفتها واستلقت على السرير مفكره فى زوجها ايعقل ان يكون له علاقه سابقه بسيرين؟ حاولت طرد الفكره من رأسها فزوجها رجل ملتزم ولكن هذا ما شعرت به من تعبيرات وجهه ومن نظراته لها اويضا نظرات سيرين له واسترجعت المشد طويلا ولم تفهم شئيا الا ان ردة فعل سيرين قد زادتها حيره دخلت سيرين المطبخ لتعد قدحا من الشاى ووقفت تفكر" اتصرفتى بغباءيا سيرين " الآن زادت شكوك سهيله وقد تدفع زوجها ليحكى لها عن الحادث وعن اجهاضها وحتى ان قال لها انها كانت على علاقه آثمه مع سيف اخوها واسفرت تلك العلاقه عن هذا الجنين فمن المؤكد ان احداً لن يحترمك فى هذه العائله وكيف سترفعين رأسك فى وجوههم مره اخرى تمنت من الله ان تكون مخطئه فى ظنونها مضى اليوم وقد امضته سيرين وحيده حتى جاء المساء سمعت صوت اطارات سياره سيف تقطع سكون الليل الدامس بالخارج وقفت فى استقباله هو وامه التى كان يبدو عليها الاعياء سيرين: حمدالله على سلامتكو مديحه: الله يسلمك يا حبيبتى رفعت سيرين انظارها لسيف بأعين ولهانه : الحمدالله على سلامه عمو قابلها سيف بأبتسامه صغيره:الله يسلمك مديحه: امال سهيله فين؟ سيرين: طلعت نامت من بدرى مديحه: معقول وسيباكى لوحدك؟ سيرين: هوا انا جايه اضايف ياطنط ان قلت ارجع ااقعد معاها بدال ماتحتاج حاجه وانتو فى المستشفى مديحه: كتر خيرك يابنتى سيف: وانتى يا ماما اطلعى ارتاحى شويه وانا هجبلك العشا لغايه عندك فوق مديحه: لا يا حبيبى ولا تتعب روحك الواحد مالوش نفس يا كل سيرين: مش معقول يا طنط لازم تاكلى حاجه سيف: انتى اتغديتى يا سيرين؟ سيرين: لاء ماليش نفس سيف: لحد دلوقتى معقول دى الساعه بقت 10 سيرين: ماتشغلش بالك مديحه: ليه يا بنتى كده مالبيت مليان والله كنتى بس فتحتى التلاجه تلاقيكى اتكسفيتى وسهيله نامت وسابتك سيرين: يا طنط والله ماكان ليا نفس خالص آكل انا عملتلى كوبايه شاى سيف: اطلعى انتى يا ماما ارتاحى وانا هتصرف مديحه: انتو احرار البيت بيتك يا سيرين عيزاكى تتعاملى زيك زينا بالظبط وكلنا هنا اهلك يا حبيبتى احتضنتها سيرين وقالت بأسى : ربنا يخليكو ليا صعدت مديحه الى غرفتها تاركه ابنها وزوجته بمفردهما التفت سيرين الى سيف الذى لازال واقفا : احضرلك حاجه تاكلها ابتسم سيف بتعب:هتعرفى؟ ردت سيرين بابتسامه: هحاول سيف: لا انا مش عايزك تتعبى روحك فى حاجه انا هغير واخد دوش وانام بس انتى لازم تاكلى حاجه انتى ما اكلتيش من الصبح استرجع سيف احداث اليوم وشعر ان افطارهم فى الصباح فى بيت عمته بعيدا للغايه: ياااه اليوم كان طويل فعلا سيرين: فعلا المهم عمو منصور بقى كويس بجد؟ سيف: آآآآه الحمد لله احسن فاق وعرفنا بس الدكاتره مانعين الكلام الكتير وهيرتاح كام يوم فى المستشفى كده ويخرج على آخر الاسبوع سيرين: الحمد لله ربنا يطمنا عليه .قوم يالا انت عشان ترتاح وتغير هدومك نظر سيف الى سيرين طويلا وامسك بيديها : تعبتك معايا يا سيرين فهمت ما المح اليه سيف ولكنها لم تريد استرجاع الماضى : ابدا مافيش تعب انا حتى قاعده هنا طول النهار وانتو اللى فى المستشفى ابتسم سيف وهز رأسه واتجه الى غرفته واتبعته سيرين دخلو الغرفه وشعرت سيرين بالحرج وقالت: انا رصيت هدومك اللى كانت فى الشنطه فى الدولاب واللى كان عايز غسيل حطيته فى الباسكت قال سيف بحنان: ماكنش ليه لزوم تتعبى روحك سيرين: مافيهاش تعب وبعدين قلت اتسلى بدام انا قاعده مابعملش حاجه كده اومأ برأسه ودخل سيف الى الحمام وترك سيرين التى كانت تشعر بالتخبط والحيره فهى لا تدرى كيف التصرف فسيف يبدو هادئا ومرهقا قررت انه لا مجال للتوتر فلا يوجد داعى ولكنها تذكرت سهيله وازداد قلقها انصرفت باتجاه المطبخ واعدت بعض السندويتشات الخفيفه ومشروبا ساخنا واتجهت الى غرفه النوم خرج سيف من الحمام ليجد سيرين تفتح الباب حامله صينيه المؤكلات فحملها عنها سيف: ايه ده كله سخرت سيرين من نفسها: محسسنى انى عامله وليمه سيف: طالما من ايدك تبقى وليمه وضع سيف الصينيه على الطاوله : بس انا مش هاكل الا لما تاكلى معايا سيرين: اروح اودى صينيه لطنط فى اوضتها وبعدين اجى هيا اوضتها انهى ؟ سيف: انتى كمان عملتى لماما سيرين:آه ولسهيله كمان بس هيا نايمه وانا محروجه اخبط عليها معلش تعالى صحيها سيف: خلاص يبقى ااقعدى انتى وانا هوديهالهم سيرين: انت امسك صينيه وانا امسك واحده مش معقول هتفضل طالع نازل كده تأمل سيف زوجته وشعر كم هى طيبه وكم هى مظلومه.......... الحلقة الثانية والاربعون طرق سيف باب غرفه اخته ودخل وجدها لا تزال نائمه فايقظها سيف: سهيله ...سهيله قامت سهيله من النوم وهلل وجهها لدى رؤيتها لاخيها: سيف حمدلله على سلامتك رجعت امتى ماما جيت معاك؟ سيف: جينا من نص ساعه كده واه ماما فى اوضتها دلوقتى سيرين ودتلها تتعشى وانا جبتلك عشاكى سيرين عملتك سندوتشات سهيله: انا مش عاوزه اكل سيف: وبعدين معاكى انتى ناسيه انك حامل ابوس ايدك مش حمل انى اخد حد تانى المستشفى خدى بالك من صحتك يا سهيله عشان خاطرى كفايه بابا تعبان سهيله: انت عارف الحمل بيبقى سده نفس وقلبان معده المهم طمنى على بابا سيف: بابا كويس الحمد لله قومى يالا كلى ولا عايزه جوزك يقول ان احنا مش واخدين بالنا منك زى ماهو واخد باله من بابا فى المستشفى سهيله: انا عارفه ومتأكده انى اغلى عندكم منه سيف: ايه الكلام ده يا سهيله بطلى هبل حازم بيحبك وانتى اكيد غاليه عنده هوا انتى كنتى شوفتى يوم وحش معاه من يوم ما اتجوزتو ده بيعاملك بما يرضى الله حتى تمنت سهيله لو كان بإمكانها الافضاء بمكنونات صدرها الى اخيها ولكن ماذا تخبره؟ تخبره انها تشك بوجود علاقه سابقه بين زوجته وزوجها!!! لن تستطيع فعل ذلك ليتها تستطيع التحدث مع والدتها ولكن الظروف غير مناسبه الآن وهى تخشى على امها من اي صدمات اخرى عليها مراقبه زوجها وسيرين ايضا اما ان ُتمحى شكوكها او تتأكد منها سيف: سهيله؟ روحتى فين؟ سهيله: ابدا مافيش حاضر يا سيف انا هقوم اكل بس اتشطف الاول روح انت يا حبيبى ارتحلك شويه قبل سيف جبهه اخته وانصرف توجهه سيف الى غرفته وجد زوجته بانتظاره تشاهد التلفاز سيف: انتى اتعديتى من عمتى بقيتى تشوفى الاخبار سيرين: لا انا طول عمرى متعوده افتح التلفزيون على اى حاجه تعمل صوت بس مش بتابع حاجه مش غاوياه اووى اطرق سيف برأسه هنيهه ثم اقترب منها وامسك بوجهها وقال: ياريتنى ااقدر اعوضك عن كل لحظه عيشتيها لوحدك وكل لحظه حسيتى بيها بالم .بس لو تدينى الفرصه يا سيرين سيرين: ماتحملش نفسك فوق طاقتها يا سيف ده كان قدرى والحمد لله انا راضيه بيه جدا ومابحبش اشوف فى عيون حد حواليا شفقه من فضلك خاصه منك انت سيف: وانتى شافيه فى عيونى شفقه دلوقتى سيرين: لاء بس كلامك بيقول غير كده سيف: انا حاسس بالذنب اووى يا سيرين انا اللى مسئول عن كل اللى حصلك سيرين: ليه بتقول كده هوا انت اللى خليت مرات خالى تطمع فيا ولا انت اللى خليت .....تنهدت سيرين ثم صمتت رد سيف بحزن: لاء بس انتى مراتى ومن قبل حتى ما اتولد انتى من نصيبى ولو كنت اتقيت ربنا كان ربنا اكيد حافظ عليكى انتى ضحيتى انا سيرين: حرام عليك نفسك ما اتحملهاش فوق طاقتها وده قضاء الله وانا راضيه بيه وكل واحد اخد جزاءه ولو فكرت انا لو ماحصليش اللى حصل ده ماكنتش هسافر فرنسا ولا كنت هفتح اتيليه ولا كنا هنتقابل اصلا سيف: طيب دلوقتى بعد ما اتقابلنا واتجوزنا عايزه تكملى معايا ولا لسه عايزه تسيبينى؟ سيرين: بتحبنى يا سيف؟ سيف: وانتى لسه بتسألى؟ طبعا بحبك وبتمنى انى افضل معاكى لحد آخر يوم فى حياتى . لكن لو لسه عايزه تسيبينى فأنا مش هجبرك انا صحيح اجبرتك تتجوزينى لكن دلوقتى خلاص مااقدرش اجبرك على حاجه تانيه بس افتكرى انك لو قررتى برضه اننا نتطلق انا هفضل احبك وهتلاقينى دايما جنب منك اطرقت سيرين برأسها وتساقطت دموعها عندها رفع سيف وجهها بلطف وقال بأسى: بتعيطى ليه دلوقتى سيرين: مش عارفه بس مش مطمنه للى جاى انا عوزاك ومش عايزه ابعد عنك لحظه ونفسى اترمى فى حضنك وافضل فيه عندها ضمها سيف اليه وضمها بقوه: خلاص يبقى ماتسبينيش وانا عمرى ما هسيبك سيرين: بس سهيله ..... قال سيف بتعجب: سهيله؟ مالها سهيله؟!!!!!!!!! سيرين: سألتنى النهارده اذا كنت عرفت حازم قبل كده انا اتلخبطت ومعرفتش ارد عليها واقنعها قولتلها انى ما عارفتوش قبل كده وهيا شكلها ماصدقتنيش طبعا وهيا اكيد هتسأل حازم وهو هيقولها ساعتها انا مش هعرف ارفع عينى فى عين حد من عيلتك كلها نظر سيف فى عينيها وقال بحزم: طول ما انا جنبك اوعى تخافى من حد وعمرى ما هخلى اى مخلوق يفتح بوقه بنص كلمه عليكى واللى يفكر مجرد بس يفكر انه يأذيكى هيكون آخر يوم فى عمره اما اذا كنتى قلقانه من اختى ومن عيلتى فامتقلقيش انا كفيل بيهم كلهم ومن هنا ورايح راسك دايما مرفوعه وعمرى ما هسمح ان تطاطى لحد مهما ان كان نظرت سيرين له بحب وبامتنان ملىء جوانحها واسندت رأسها الى صدره تستمد منه الامان الذى افتقدته طويلا تناولو العشاء سويا ولاول مره شعرت سيرين بالسعاده تتلالىء فى اعين سيف وهو يطعمها بيده قبل ان يأكل هو واخلدا للنوم وطردت سيرين كل ذكرى سيئه ونامت شاعره بالامان فى احضان زوجها الحبيب...... الحلقة الثالثة والاربعون يستيقظ سيف فى الصباح الباكر ليجد ان نصف السرير الاخر خالى يشعر بالقلق على زوجته ينزل الى الطابق السفلى ليبحث عنها ليجدها واقفه تدندن فى المطبخ تصنع الفطور ليبتسم فى حبور فقد خفق قلبه بشده مخافه ان تكون غادرت وتركته انتبهت سيرين لوجود حركه خفيفه فالتفت لتجد سيف يقف على عتبه الباب اشعث الشعر حافى القدمين يبتسم لها وقد ظهرت غمازتيه التى تجعلها تذوب عشقا ويبدو كطفل طويل فى السادسه من عمره فابتسمت فى خجل قائله:صباح الخير قال سيف بدفء: صباح النور .بتغنى بتقولى ايه؟ سيرين: اغنيه ام كلثوم الاطلال عبس سيف قليلا: اعطنى حريتى اطلق يدي!!!!! هزت سيرين رأسها نافيه وسارت نحوه وبدأت فى الدندنه: .اين من عيني حبيب ساحر ..فيه عز وجلال وحياء.. ..واثق الخطوة يمشي ملكا.. ..ظالم الحسن شهي الكبرياء.. ..عبق السحر كانفاس الربى.. ..ساهم الطرف كاحلام المساء.. امسكها سيف من خصرها وقال: كل ده ليا انا قالت سيرين مشاكسه :انا برضه حاسه انه كتير عليك ضحك سيف ورفعها فى الهواء ودار بها وخرج من المطبخ متجها الى الاعلى وسيرين تصرخ فيه: سيف ...سيف نزلنى هقع سيف: ياجبانه تقعى وانا اللى ماسكك صعد سيف الدرج وسيرين ترجوه ان يدعها تنزل فتصاعدت ضحكات سيف وقال لها بعند:لاء وفى الطريق كاد ان يصطدم بأخته سهيله التى استيقظت وخرجت من غرفتها فاضطر ان يدع سيرين وانزلها برفق لتقف على قدميها ثم وضع ذراعه على كتفها وضمها اليه عبست اخته لدى رؤيتها للمشهد فلاحظ سيف على الفور فقال بهدؤ: صباح الخير ياسهيله ايه اللى مصحيكى بدرى كده سهيله: انتو تقريبا صحيتو البيت احمرت وجنتا سيرين وشعرت بالخجل وقالت:صباح الخير ياسهيله قال سيف ببرود: كويس حتى عشان نلحق النهار من اوله عبست اخته فقد تصورت ان يسارع بالاعتذار منها ثم قالت: انا هروح اصبح على ماما سيف: طيب مش تصبحى على سيرين زى ماصبحت عليكى سهيله ببرود: صباح النور ياسيرين سيف: لو لقتي ماما نايمه ماتصحيهاش ردت سهيله بعند:ده لو لقيتها نايمه دخلت سيرين الغرفه وهى عابسه قليلا احتضنها سيف وقال: سيرين انا مش عايزك تحطى حاجه فى دماغك وبعدين استنى شويه انا هعرف اظبط دماغ سهيله سيرين: ماشى انزل بقى اكمل تحضير الفطار امسك بها سيف: تنزلى فين انا مش عايز افطر سيرين: ايوه بس طنط زمانها صحيت وكمان عشان اختك سيف: انتى امبارح اللى حضرتى العشا يبقى النهارده سهيله هيا اللى تحضر الفطار سيرين: حرام بس هيا حامل سيف: مالكيش فيه وبعدين هيا بتعمل ايه اصلا دى طول عمرها ماما مدلعاها وان كان على الفطار انا مش عايز افطر..... انا عايز حاجه تانيه امسكها سيف ولم يدعها فى تلك الاثناء دخلت سهيله غرفه والدتها التى وجدتها تصلى فجلست تتنتظرها وما ان انهت صلاتها حتى التفت لتجد ابنتها جالسه شارده الذهن مديحه: صباح الخير يا سهيله مالك يابنتى سهيله: صباح الخير يا ماما عاجبك سيف والست مراته واللى عاملينه على الصبح ده مديحه: ماله اخوكى وايه الست مراته دى مال اسلوبك كده فى الكلام قالت سهيله بحده: قال ايه الاستاذ شايل مراته وطالع بيها السلم ونازلين ضحك وسخسه ولا كأن بابا مرمى فى المستشفى عيان ردت عليها مديحه بحزم: سهيله.....اياكى اسمع الكلام ده تانى منك انتى هتغيرى من اخوكى ولا ايه انتى نسيتى انهم لسه عر سان فى شهر العسل ولولا الظروف دى كان زمانه بيتفسح مع عروسته سهيله: وده بسبب مين مش زى الناس مابيقولو الستات اقدام مديحه: سهيله دى آخر مره اسمعك بتقولى الكلام الفاضى ده انتى فاهمه اوعى تقولى الكلام ده مره تانيه والا هتزعلى اخوكى وتزعلينى انا كمان ليه يابنتى كده حرام عليكى استغفر الله العظيم ثم اكملت بحنان الام المعهود: مالك يابنتى فيكى ايه معقول معقول انتى اللى تقولى كده دا انتى حتى طول عمرك بتحبى اخوكى والحمد لله ربنا رزقه ببنت الحلال تيجى دلوقتى وتزعلى انه مبسوط معاها مالك في ايه مدايقك احكيلى روت سهيله شكوكها لامها ردت عليها الام: استغفر الله العظيم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بأه معقول اللى انتى بتقوليه ده طيب انا معاكى ممكن انتى ماتعرفيش سيرين كويس لكن على الاقل عارفه جوزك وعارفه انه راجل محترم وعمره ماكان بتاع ستات ولا كلام فاضى من ده ولا حتى يعرف مش زى اخوكى الله يسامحه ويغفرله استهدى يابنتى بالله كده واطردى الشيطان من دماغك جوزك راجل محترم ومرات اخوكى مشفناش عليها حاجه وحشه وانتى فكرك اخوكى اللى لف ودار وعرف بنات اد شعر راسه هيتجوز واحده كده!!! انتى نفسك حكتيلى انها شدته واعجب بيها عشان مادلتوش فرصه يعاكسها وانها اتخانقت معاه من اول مره اتقابلو كده ولا لاء؟ اومأت سهيله برأسها وقالت :معاكى حق يا ماما انا بس الشيطان لعب بعقلى ويمكن يكون اتهيألى مديحه: ده مش يمكن ده اكيد قومى قومى يالا اتوضى وصلى ركعتين كده وعيزاكى تضحكى فى وش اخوكى ومراته هه عشان خاطرى احنا طول عمرنا عايشين حبايب نيجى دلوقتى ونزعل من بعض ثم تابعت : بصى بصى انا شايله ايه فى رقبتى اخرجت لها السلسله التى اهدتها اياها سيرين وقالت: انا مستنيه بفارغ الصبر احط فيها صوره اللى فى بطنك وصوره عوض اخوكى هوا كمان ربنا يرزقهم عن قريب يارب وزى ما السلسله دى حلقاتها متصله ومترابطه مع بعض عيزاكى انتى واخوكى ولحد ما اموت كمان تفضلو كده انتى وهوه وجوزك ومراته وعيالكو كده مترابطين هوا انتو ليكو مين بعد ربنا غير بعض سهيله: ربنا يخليكى لينا يا ماما ويقوم بابا بالسلامه احتضنتها امها : ويخليكو ليا حبايب قلبى..... الحلقة الرابعة والاربعون فى الظهيره قرر سيف الذهاب الى والده فى المستشفى فقد حان وقت الزياره واصطحب زوجته وامه واخته وصلو الى المستشفى فوجدوا ان الاب قد خرج من العنايه المركزه و نقل الى غرفه بالطابق الخامس صعدت سهيله ومديحه اولا فيما انتظر سيف وسيرين فى الطابق السفلى بانتظار المصعد مره اخرى فقد امتلىء وقف سيف بجوار زوجته مبتسما فقد شعر بالراحه لدى معرفته بتحسن حاله والده الصحيه فيما راقبت سيرين اضواء لوحه المصعد التى تشير باقترابه من الدور السفلى مره اخرى فتح باب المصعد فخرج عدد من الممرضين مصطحبين سريرا ترقد عليه احدى المرضى و التى ما ان رأتها عيناها على سيرين حتى جحظت وحاولت ان تصرخ ولكن بدلا من ذلك صدر صوت مكتوم منها نتيجه لوجود قناع الاكسجين فوق فمها كما ان الضوضاء لم تمكن احدا من سماعها فيما شحب وجه سيرين لدى رؤيتها وشعرت كانها تلقت ضربه على راسها تحرك السرير الذى يحمل المرأه بعيدا بفعل دفع الممرضين له اما سيرين فقد استجابت لقبضه يد زوجها التى كانت تشدها للمصعد فتركبه واجمه شارده الذهن سيف: ايه مالك؟شكلك كأنك شفتى عفريت ابتلع سيرين ريقها وحاولت الابتسام: لا ابدا مافيش ضاقت عيون سيف وتأمل زوجته فقد شعر ان هناك شئ ما تخفيه وصل المصعد للطابق الخامس خرج سيف بصحبه سيرين وتوجه الى غرفه والده طرق الباب ودخل ليجد والده مستيقظا يبدو عليه التحسن بشكل واضح فى حضور اسرته قبل سيف يد والده وقال: حمدلله على سلامتك ياحاج منصور: الله يسلمك يا ابنى سيف: تعالى ياسيرين سلمى على بابا سيرين: حمدلله على سلامتك ياعمو منصور: الله يسلمك يابنتى معلش بقى قطعنا عليكو شهر العسل بتاعكو سيرين: المهم انك تتحسن ياعمو الايام جايه كتير سمعو طرقا على الباب ففتح سيف ليجد حازم يقف قباله سيف: اهلا حازم حازم: اهلا ياسيف انتو هنا كويس كنت لسه هكلمكو اقولوكو ان عمى خرج من العنايه النهارده الصبح سهيله: وماتصلتش ليه؟ حازم: طيب مافيش ازيك؟ سهيله: ازيك دخل حازم فوجد حماته فسلم عليها وسلم على حماه المريض فيما تولى سيف مهمه تقديمه الى زوجته كى لا تشك سهيله سيف: حازم ااقدملك مراتى سيرين ماشفتهاش قبل كده حازم: ماحصليش الشرف اهلا يا مدام سيرين الف مبروك ولو انها جايه متأخر ردت سيرين بهدوء: الله يبارك فيك يادكتور مديحه: منصور هيطلع امتى يا حازم حازم: شويه كده احنا اصلنا مش بنشبع منه منصور: تعالى البيت واشبع منى لكن انا خلاص زهقت وعايز اطلع حازم: فى اقرب فرصه هنكتب على خروج بس نطمن عليك الاول سيف: انا رائي يا بابا ماتستعجلش المره اللى فاتت استعجلنا وخرجت خلينا لحد مانطمن سهيله: اه يا بابا يا حبيبى عشان خاطرنا واحنا هنبات معاك انصرف حازم ليتابع بقيه مرضاه وامضت العائله وقتا طويلا بصحبه الاب المريض حتى اطمأنوا انه تناول غداءه ونال قسطا من الراحه مديحه: قوم يا سيف يابنى باباك نام خد مراتك وخرجها واتفسحوا شويه سيرين: لا يا طنط فسح ايه احنا قاعدين هنا معاكم قالت سهيله بشك: وعايزه تقعدى ليه ؟مش تخرجى احسن مديحه: ياحبيبتى ماتتكسفيش عمك بقى كويس وانا وسهيله قاعدين معاه وانا النهارده كمان هبات وسهيله تروح على بيتها مع جوزها وانتو احرار تعملو اللى عاوزينه سهيله: لاء اروح ايه ياماما واسيبكم سيف:ده الصح ياسهيله بيتك وجوزك عايزينك وكفايه اووى كده وبابا الحمد لله بقى كويس وانا اللى هبات معاه مديحه: انا كلامى مابيتسمعش ولا ايه ياسيف انا اللى هبات كل واحده اولى بجوزها انا هنا وسهيله ترجع بيتها وانت تاخد مراتك وبراحتكو سيف: يا ماما...... قاطعته مديحه: لا ماما ولا بابا اللى قولته يتنفذ سيف: حاضر.امرك كانت سيرين تنظر الى زوجها بعجب شديد فهى لم تتوقعه بهذا الخنوع امام رغبات والدته الطيبه حتى انه لاحظ وابتسم ثم قال: انا هروح اشوف حازم واتكلم معاه شويه سهيله: تتكلم معاه فى ايه؟ سيف: فى وضع بابا هيكون فى ايه؟ خرج سيف واتجه الى منصه الممرضات ليسأل عنه فاجابوه بأنه يوقع كشفا على مريضه فى الدور السفلى فانتظره سيف فى مكتبه ريثما يعود لم يتأخر حازم كثيرا وما ان وصل الى مكتبه حتى استقبله سيف بابتسامه ودوده حازم: خير ياسيف الممرضه قالتلى انك مستنينى فى المكتب سيف: اولا انا كنت عايز اطمن منك على حاله بابا انت متأكد ان مافيش حاجه تستوجب القلق حازم: عيب ياسيف ولو فيه حاجه انا كنت هسكت اطمن عمى كويس جدا والصراحه معظم الدكاتره هنا بيقولو انه محظوظ كمان دى اولا وثانيا ايه بقى يابطل؟ سيف: ثانيا ان سهيله شكت انك كنت تعرف سيرين قبل كده حازم: ايه!!!!!! سيف: ده اللى حاصل .انا آخر حاجه احبها انى اسببلك انت واختى مشاكل بس فى نفس الوقت لا سهيله ولا ماما ولا بابا ولا اى حد فى الدنيا المفروض انه يعرف باللى حصل انت وعدتنى ان الامر هيفضل سر وان اللى حكيتهولك مش هيطلع بره سيرين دلوقتى مراتى وسمعتها من سمعتى حازم: وانا عند وعدى ياسيف وعمرى ماكنت هجيب سيره اصلا منغير ماتقول انا اصلا حاسس بالذنب انى قلتلك لانى اعتبر بكده انى حنثت بالقسم لكن كنت مضطر .طيب وبعدين؟ سيف: هيا لو سألتك انت تنكر تماما انك كنت تعرف سيرين قبل كده كمان هيا سألت سيرين وسيرين ردت انها ماتعرفكش حازم: خلاص ماشى بس انا عندى طلب سيف: طلب واحد انت تأمر يا حازم احنا اكتر من الاخوات حازم: الله يخليك يا سيف وده كان عشمى برضه تنهد حازم قليلا ثم قال: الصراحه مدام سيرين كل مابتشوفنى بتبصلى بطريقه صعبه شويه ياريت تكلمها وتشرحلها موقفى انا طبعا مقدر انها من حقها تتدايق منى بس اذا كنا مش عايزين سهيله ولا حد يشك فى حاجه المفروض اننا نتعامل عادى سيف: مفهوم......مفهوم انا هكلمها ماتقلقش حازم: خلاص يبقى اتفقنا سيف: آآآه صحيح انت النهارده خد سهيله وانت مروح معاك ماما اصدرت فرمان بوجوب مروحها للبيت كتر خيرك لحد كده حازم: على ايه يا سيف انتم اهلى وانا والله مقدر الظروف وبعدين مافيهاش حاجه لما تقعد شويه مع ماما سيف: احنا هنضحك على بعض انا عارف وانت عارف ان منغير حاجه اختى مدلعه يعنى انت فكرك انها قاعده تعمل حاجه دى عيشالنا دور الست الحامل تمام التمام حازم:هههههه عشان تعرف بس انها مغلبانى اد ايه وكل ما اجى اتكلم معاها تقعد تقولى انت دكتور والمفروض انك تكون عارف سيف: ما انا عارف هههههه انصرف سيف باتجاه غرفه والده وسلم على والدته ووعدها بالعوده مجددا واصطحب زوجته الصامته الشارده الى الخارج....... الحلقة الخامسة والاربعون اصطحب سيف زوجته الى الخارج والتى كانت يبدو عليها الوجوم مما استرعى انتباهه فى الحال سيف: مالك ياسيرين من ساعه ما كنا فى المستشفى وانتى متغيره سيرين: اصلى مابحبش المستشفيات اطرق سيف برأسه ثم قال: طيب كنت تقوليلى انك مش عاوزه تروحى سيرين: ايه الكلام ده لاء طبعا مين قالك انى مش عاوزه اروح بالعكس انا كان نفسى اشوف عمو واطمن عليه والحمد لله دكتور حازم طمنا سيف: وبمناسبه دكتور حازم الراجل مش عارف يرفع عينه فيكى وانتى طبعا عارفه انا بتكلم على ايه .بس كده سهيله هتاخد بالها اذا انتى فضلتى تبصى لجوزها بالشكل ده والاحتقار مالى عينيكى سرحت سيرين وهى تفكر فى تلك الاشباح التى تطاردها زوجه خالها فى نفس المستشفى التى يرقد فيها حماها العزيز والتى يعمل فيها زوج اخت سيف الى متى سوف يظل سرها بعيدا عن الانظار فكرت بيأس لابد له من يوم وينكشف وعندها لا تعلم اسيصدقها الناس ام لا وان كان سيف قد صدقها فإلى اى مدى سيقف فى مواجهه اهله شعرت باليأس والاحباط سيف: سيرين.....سيرين روحتى فين؟ سيرين: معلش ياسيف اصلى تعبانه شويه احنا مش هنروح نتغدى انا جعانه سيف: خلاص قربنا نوصل تناول سيف الغداء بصحبه زوجته التى بالكاد لمست طبقها سيف: انتى مابتكليش ليه الاكل مش عاجبك؟ سيرين:لاء حلو وبعدين انا باكل اهوه سيف: مش طريقه اكل واحده جعانه ابتسمت سيرين ابتسامه واهيه وقالت: ااقوم انقض على طبقك كمان عشان تصدق انهت سيرين غذائها بصعوبه واصطحبها سيف الى السياره سيف: تحبى ارجعك البيت واروح انا المستشفى سيرين: لاء يا سيف وارجوك ماتعملش ازمه الموضوع مش مستاهل كل اللى فيه ان ذكرياتى عن المستشفيات سيئه جدا وبس سيف: ومين سمعك وصل سيف الى المستشفى مره اخرى وصعد للطابق الخامس وفور ترجله من المصعد قالت له سيرين : معلش يا حبيبى روح انت وانا هبقى احصلك سيف: هتروحى فين؟ سيرين: الحمام سيف: طيب عارفه السكه سيرين: عارفه ماتقلقش ما ان غاب سيف عن انظارها حتى اتجهت الطابق السفلى وبالتحديد الى منصه الممرضات لتسأل عن زوجه خالها سيرين: السلام عليكم الممرضه: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته تحت امرك؟ سيرين: الامر لله كنت بسأل عن مريضه اسمها نعمه السيد متولى الممرضه: اه اه فى اوضه 206 حضرتك قريبتها سيرين: لاء انا جارتها وكنت مسافره وعرفت اللى جرالها هيا ازيها؟ الممرضه: والله ربنا يلطف بيها حالتها النفسيه وحشه اووى وجسمانيا برضه متدهوره سيرين: لا حول ولا قوه الا بالله الممرضه: تقدرى تدخلى تشوفيها لسه ميعاد الزياره شغال لم تدرى سيرين اتدخل ام تهرب قررت الدخول فهى لا تستطيع ايذائها اكثر مما فعلت سيرين: طيب انا مش هاخد وقت كتير ارشدتها الممرضه الى الغرفه ودخلتها سيرين بهدوء وما انت رأت زوجه خالها مستلقيه فى السرير نائمه لا حول لها ولا قوه شعرت بغصه فى حلقها فقد تصورت انها سترتاح انها ستشعر بالنصر ان الله عزوجل قد انتقم منها اخيرا رغم ذلك فقد شعرت بالاسى اقتربت منها بهدوء وقفت تتأمل ملامحها اللئيمه سبحان الله حتى وهى مريضه لم تختفى من وجهها تلك الملامح وفجأه فتحت المرأه الحقوده عيناها لتجد سيرين قبالها وكشرت عن انيابها : انتى؟ وليكى عين ياوش المصايب شحب وجهه سيرين للغايه اكملت زوجه خالها بحده : ارتحتى خالك مات وابنى فى السجن مرمى كل ده بسببك سيرين: بسببى انا!!!!!!!! نعمه: ايوه انتى..... انتى السبب لولا ان خلاص ماعدتش معانا فلوس ماكنش ابنى قت*ل ابوه انا عايزه اعرف فلوسك دى كلها هتعملى بيها ايه عايزاها لوحدك عشان تتمتعى بيها لكن ده بعدك انا وراكى والزمن طويل وفجأه مدت يدها وشدت ذراع سيرين الايسر لتجد دبله سيف تلمع فى اصبعها فأكملت: اتجوزتى؟ الافندى اللى كان ماشى معاكى النهارده مسيرى يوم اوصله وهفضحك عنده هقوله انك غويتى ابنى وغلطتى معاه وانك ضحكيتى عليه وفاكرك شريفه ثم اكملت بصوت كفحيح الافعى: هخرب حياتك زي ما خربتى حياتنا شدت سيرين ذراعها بقوه وخرجت من غرفتها خائفه ترتجف وهى تلعن غبائها الذى قادها الى غرفه تلك المرأه وهى تظن انها تفعل خيرا صعدت الى الطابق الخامس ودخلت الحمام وغسلت وجهها الاصفر الشاحب حاولت ان تهدأ قليلا ثم اتجهت الى غرفه حماها الطيب وطرقتها بلطف ودخلت لتجد زائرين لم تعرفهم سيرين مديحه: سيرين انتى كنتى فين ياقمر سيرين: السلام عليكم ثم نظرت الى سيف و الذى كان ينظر لها غاضبا لتأخرها وتجلس بجواره امرأه تقاربه عمرا ذات شعر كستنائى وملامح جذابه سهيله: وعليكم السلام طبعا انتو ماتعرفوش سيرين مرات سيف مديحه: تعالى ياسيرين اما اعرفك قدمتها الى امرأه فى الخمسين من عمرها تجلس الى جوارها : دى فاتن اختى الصغيره وبنتها ثم اشارت الى الفتاه التى تكاد تلتصق بسيف زوجها : جيرمين ردت سيرين بهدوء: تشرفنا سلمت عليها المرأه بأنفه شديه اما ابنتها فاكتفت بهزه رأس تبعثر لها شعرها على كتف سيف الذى كان يجلس غير مباليا بميوعه ابنه خالته ونظراتها الملتهبه فى حضور الجميع فاحمر وجهه سيرين غضبا ثم التفت الى حماها الطيب : ازيك ياعمو عامل ايه دلوقتى منصور : الحمد لله يابنتى احسن اخرجت سيرين زجاجه عطر مسك فاخر صغيره كانت تخبئها فى جيبها اشترتها على حين غفله من سيف واهدتها لحماها منصور: ايه ده يابنتى سيرين: ده مسك ياعمو احب العطور الى الرسول عليه الصلاه والسلام فتح منصور الزجاجه واشتم عطرها وهلل وجهه: عليه الصلاه والسلام الله دى حلوه اوى فعلا طلعتنى من جو العيا والمستشفيات شويه مديحه: وهيا الحلوه تجيب ايه غير الحلو زيها سيرين: ميرسى ياطنط فاتن: ومين يشهد للعروسه على فكره ياسيرين لو لفيتى الدنيا عمرك ماهتلاقى حماه زى اختى دا انتى واقعه واقفه سيرين: انا واثقه من كده ولو انى مش بحسها حماتى والله اد ما بحسها زى امى الله يرحمها مديحه: وانتى والله عندى زى سهيله بالظبط يابنتى وربنا وحده اعلم ادارت جيرمين وجهها لسيف وقالت بصوت منخفض يشبه الهمس : وانت عرفت سيرين منين ياسيف سيف: دى قصه طويله مش وقتها دلوقتى جيرمين: هتحكيهالى بعدين نظر لها سيف ولم يرد وتجاهلتهم سيرين بالكامل واولت فضلا عن ذلك اهتمامها لحماها الذى كان يريد الاعتدال فى جلسته فساعدته بهمه سيرين: ارتحت كده منصور: تسلم ايدك يابنتى مديحه: ااقعدى شويه ياسيرين ياحبيبتى من ساعه ماجيتى وانتى لسه واقفه سيف: تعالى ياسيرين ااقعدى منصور: لا ماتقومش تعالى اقعدى جنبى انا ياسيرين فاتن: نستأذن احنا بقى ياجماعه مش عاوزين نتقل عليكم والف سلامه عليك يا منصور تقوم بالسلامه ان شاء الله منصور: الله يسلمك ونورتو وماكنش ليه لزوم تعبكو سيف: معاكو عربيه جيرمين: توء جينا فى تاكسى واتبهدلنا اووى اصل عربيتى فى التصليح فاتن: ماتفكرنيش ياسيف الله يخليك كل يوم والتانى عمله حادثه ربنا يسترها جيرمين: خلاص بأه ياماما الله سيف: يابنتى انتى اصلا مابتعرفيش تسوقى جيرمين: معاك حق بس انت السبب ياما اتحايلت عليك تعلمنى ردت مديحه بحنق: هوا كان علم اخته اصلا وبعدين هوا مافيش غير سيف اللى يعرف يسوق!!!! جيرمين: لاء بس سيف غير اى حد فى الدنيا هوا فيه زى سيف اخذت سيرين نفسا عميقا وحاولت التحلى بالصبر وعدم ابداء اى رده فعل فيما كانت سهيله تجلس مستمتعه بالمشهد العاطفى الذى تحيكه ابنه خالتها سيف: طيب المهم تعالو اوصلكو مايصحش تمشو لوحدكو بالليل كده فاتن: لا خليك انت ياسيف يمكن الجماعه تحتاجك فى حاجه منصور: لا ولا اى حاجه ادينا قاعدين روح ياسيف وصل خالتك رد سيف بتهكم: يالا بينا ياخالتى ادينى اهوه اخدت الاذن فاتن: يالا بينا يابنى ومعلش عملنالكم ازعاج مديحه: ماتقوليش كده يا فاتن ده انتو نورتو انصرف سيف بصحبه خالته وابنتها ذات الرداء القصير واشتعلت الغيره بقلب سيرين والتى زادت من تأججها سهيله بقولها: تعرفى يا سيرين سيف زمان وهوه صغير كان على طول بيلعب لعبه عروسه وعريس مع جيرمين كنا عيال بقى سبحان الله دلوقتى اتجوزك انتى مديحه: بعدين معاكى يا سهيله لزومه ايه الكلام الفارغ ده ردت سيرين بثقه: عادى يا طنط ده كله كان لعب عيال فى عيال مديحه: ربنا يكملك بعقلك يابنتى يارب ويبعد عنكم العين ويهدى سركو يارب منصور: امين يارب واخرج انا من المستشفى بقى احسن زهقت مديحه: كل يغنى على ليلاه مازحت مديحه زوجها فيما شردت سيرين فى المشهد العاطفى الذى تخيلته لزوجها وابنه خالته فى لعبه عروسه وعريس تلك اللعبه الشهيره بين الاطفال وتذكرت وعييد زوجه خالها اللئيمه شعرت ان لا مكان لها فى حياه سيف والافضل ان تدعه يلعب لعبه الطفوله فى هذا الزمن الحاضر بل والمستقبل مع عروسه ذات الشعر الكستنائى....... الحلقة السادسة والأربعون كانت سيرين تشعر فى غياب سيف بشىء من عدم الاطمئنان بعد مضى ساعتين كاملتين لم يحضر سيف فيهما حتى ان مديحه اعتراها القلق عليه وما ان دخل حتى استقبلته امه: اتأخرت كده ليه يا سيف قلقتنا عليك يا بنى سيف: معلش يا ماما الطريق اصله كان زحمه اوى.الله بابا نام مديحه: من بدرى اتعشى واخد العلاج ونام وسهيله جوزها اخدها وروحوا وسيرين قاعده معايا بتسلينى اهيه التفت الى زوجته التى تجلس صامته تقرأ فى المصحف الشريف والتى لم تكلف نفسها عناء رفع انظارها الى زوجها الغائب رغم ما يعتمل بصدرها من شوق شديد وشكوك داميه سيف: بتعملى ايه؟ انهت سيرين قراءه بعد فتره وجيزه ثم رفعت بصرها وقالت بهدوء: زى ما انت شايف سيف: طيب مش يالا بينا عشان نسيب ماما ترتاح مديحه: امرك غريب يا سيف هيا تعبانى فى ايه سيف: عشان تنامى انتى كمان يا ماما انا صحيح وانا جاى قابلت دكتور زميل حازم بيقول احتمال بابا يخرج على بكره كده مديحه: بجد سيرين: الحمد لله سيف: ربنا يسهل ويطمنا عليه ودع كلا من سيف و سيرين مديحه وانطلق سيف خارجا من الغرفه تتبعه سيرين التى تحاول مجاراه خطواته الواسعه وهى تشعر بالحنق منه الا يكفى انه تركها وذهب مع ابنه خالته التى عاملتها بمنتهى الاحتقار وعدم الاحترام فكرت سيرين عندما تعثر عليها زوجه خالها وتفترى عليها ذلك الافتراء ترى من سينضم الى قائمه محتقريها بالتأكيد سهيله فهى تشك انها كانت على علاقه بزوجها وصل سيف الى السيارره وترك زوجته تفتح الباب لنفسها علمت سيرين انه بالتأكيد غاضب منها فهو يلجأ الى معاملتها بفظاظه عندما يكون غاضبا قررت سيرين "فليغضب انا ايضا غاضبه" ظل سيف صامتا واجما طيله الطريق ولكن بدأ فى اتخاذ طريق آخر غير الذى اعتادت عليه فى طريق عودتهم من المستشفى فأوجست سيرين فى نفسها خيفه فقالت فى هدوء مصطنع: احنا رايحين فين؟ رد سيف بجفاء بعد برهه دون ان ينظر اليها: بيتنا ولا هنفضل قاعدين عند اهلى كتير سيرين: براحتك بعد قليل وصلو الى البنايه الفاخره التى تقع فى احد ارقى احياء الاسكندريه وما ان وصل سيف الى الطابق الذى تقع به شقتهم الحديثه فتح الباب ودخل وقال ساخرا: ادخلى برجلك اليمين دخلت سيرين وهى صامته وما ان شعرت ان الباب قد اغلق حتى انتفضت ولكن ليس هذا بيت الاشباح انه بيتها انها اول ليله ستقضيها فيه فكرت سيرين" آآآآآآآه كان نفسى اقضى اول ليله واحنا مبسوطين" التفت لتجد سيف ينظر لها بتمعن وقال: اقدر اعرف كنتى فين ؟ سيرين: كنت فين يعنى ايه ما احنا كنا سوا فى المستشفى حضرتك اللى سيبتنى ورحت توصل الهانم بنت خالتك سيف: اولا ما اسمحلكيش تتكلمى عن اى فرد من عيلتى بالاسلوب ده ثانيا ماتستهبليش عليا انتى قولتى انك رايحه الحمام غيبتى ربع ساعه واكتر رحت الحمام لقيته فاضى ومالقيتش حد فيه سيرين: وانت دخلت حمام الستات؟!!! سيف: لاء طبعا بعت عامله قالتلى انه كان فاضى ومافيهوش حد سيرين: يعنى انت صدقت عامله ومش مصدقنى عندك استعداد انك تصدق الغريب وماتصدقنيش مش كده سيف: انتى عايزه توصلى لايه بالظبط هو سؤال وردى عليه بمنتهى الوضوح انتى كنتى فين؟ ردت سيرين بتصميم قائله نصف الحقيقه على الاقل فهى ليست كاذبه: كنت فى الحمام سيف: ده آخر كلام عندك ياسيرين؟ سيرين: ايوه سيف: اوك انا مصدقك بس بحذرك اذا انا اكتشفت فى اى موقف مهما كان صغير وتافه بالنسبالك انك بتكدبى عليا صدقينى العواقب هتبقى وخيمه اووى و الوش التانى اللى انتى عارفاه كويس هيطلع من جديد وساعتها مهما تعملى مافيش حاجه هتغيره سيرين: لا تانى ولا تالت انت زى ما انت يا سيف وعمر مافى حاجه هتتغير احنا بنعمل زى اللى بيضحكوا على نفسهم وفاكرين انهم يقدروا يتغيروا لكن لا انت هتتغير بطباعك ولا انا هقدر امحى اللى فات سيف: تقصدى ايه؟ سيرين: ااقصد اننا ماينفعش نكمل مع بعض .طلقنى ياسيف اخذ سيف نفسا طويلا وشعر بهزه ارضيه خفيفه ونظر اليها غاضبا بشده: دى تانى مره تطلبى منى الطلاق فى ااقل من اسبوع يا سيرين ردت سيرين بصوت يخنقه العبرات: لكن المره دى مش هغيير رأيي سيف: كده ...............براحتك ..انتى طا... وضعت سيرين يدها على فم سيف ولم تمكنه من ايقاع يمين الطلاق نظر لها سيف بعمق : ايه ؟مش قلتى انك عاوزه تتطلقى ردت سيرين باكيه: ايوه انا عايزه اطلق بس مش النهارده رد سيف بتهكم: امال تحبى امتى يا هانم انا تحت امرك مسحت سيرين دموعها بيديها وابتسمت بمراره: مافيش داعى للسخريه من فضلك. ياريت نتطلق بعد ما عمو يطلع من المستشفى وحالته تستقر سيف: وفرى على نفسك المجاملات الفاضيه دى ابويا مش هيموت لو طلقتك سيرين: لكن انا عايزه افضل جنبهم جنب طنط وعمو لحد ما اطمن عليهم رد سيف بسخريه شديده: كتر خيرك ده جميل عمرهم ما هينسوه ابدا سيرين: استهزء زى ما انت عاوز لكن ده اللى فى قلبى وربنا وحده شاهد تركها سيف وانصرف الى غرفه النوم الاصغر تاركا لها الغرفه الاكبر امضت سيرين ليله حزينه بكت حتى احمرت عيناها فهى لن تتمكن من العيش طويلا فى كنف تلك العائله الطيبه والاهم انها ستودع من احبه قلبها بصدق لانها لن تستطيع العيش مع انسان لا يثق بها قصرت الايام او طالت ستظهر مره اخرى زوجه خالها فى الافق او حتى ابن خالها او اى شخص آخر ليعكر صفو حياتهم فالافضل هو الانسحاب قبل وقوع مزيدا من الخسائر التى لن يتمكن قلبها من احتمالها....... الحلقة السابعة والأربعون قضى سيف ليله بائسه هو الاخر شعر ان الالم يعتصر قلبه ظل طوال الليل يفكر فيما اقترفه خطئا جعلها تطلب الطلاق لقد قلق عليها بالفعل وايضا هو يكره الكذب لماذا تتعمد ايلامه لماذا لا تنطق بالحقيقه وتدفنها وهى تعرف اشد مايكره هو الكذب وعدم الصراحه فكر سيف انه هذا هو الحل الافضل فالحب وحده لا يكفى عليها ان تثق به وتخبره ماذا يجرى معها فى حياتها والا تظل منغلقه على نفسها فالزواج شركه كيف يستطيع العيش مع انسانه لا تثق به بالقدر الكافى لتشركه فى مشاكلها وهمومها وافراحها لماذا تصر ان تنحيه جانبا من عالمها لماذا تصر على رفضه لم يجد سيف ردا لتلك الاسئله ولا جوابا يشفى غليل قلبه وفكره وفكر انه هذا الحل الامثل الطلاق منذ البدايه وكان قرار زواجه منها خاطئا كان متصورا ان حبه لها سيكفهما على حد سواء ولكنه الان لم يعد كافيا بالمره اذ انها لا تحبه مقدار ذره واحده وهاهى عند اول منعطف تطلب الطلاق هى من نبذته وتريد طرده من حياتها كما ارادت دوما فلتكن تلك هى النهايه وليكن الطلاق هو الستار الذى سيسدله على على تمثيله زواجهم القصير فليحاول نسيانها والمضى قدما فى حياته لقد اذنب سابقا وها هو عقاب الله له حمدلله على لطفه بالعباد اشرقت شمس الصباح على الزوجين المنفصلين اللذان قضيا ليلتهما بالتفكيير الذى لم يجلب لقلبيهما سوى الحزن والرثاء على ماوصل عليه الحال قام سيف واغتسل وذهب الى المطبخ ليجد سيرين واقفه بملابس النوم الشفافه فى نور الصباح والتى فؤجئت به قد استيقظ ولكنه لم يرتدى ملابسه بعد شعر سيف بالشوق يغلبه اليها ولكنه وقف عنيدا فى وجهه ورفض ان تقرأ فى عينيه اللهفه لها وقد تذكر صباح اليوم السابق فقط منذ اربع وعشرون ساعه كانت تغنى له والان تصر على الطلاق منذ اربع وعشرون ساعه حملها وصعد بها الدرج شاعرا انه يملك الدنيا ومافيها والان يشعر انه كمفلس لم يمتلك شيئا فى حياته قط قالت سيرين بخجل: صباح الخير رد سيف باقتضاب: صباح النور سيرين: تحب تفطر ؟ سيف: مش عاوزك تعمليلى حاجه انا اقدر اخدم نفسى بنفسى صمتت سيرين وخرجت فقد شعرت انه غير راغب فى وجودها بالقرب منه دخلت سيرين غرفتها واغلقت عليها الباب وجلست على السرير شاعره بالبرد الشديد فتناولت الغطاء ونامت اعد سيف فنجان من القهوه وارتدى ملابسه بكسل شديد وخرج دون القاء التحيه على سيرين انتبهت سيرين لصوت انغلاق الباب وقامت مفزوعه غير مصدقه انها قد غفلت تلك الدقائق البسيطه خرجت من غرفتها واتجهت الى المطبخ الخاوى وتفقدت انحاء المنزل لتجد ان سيف قد غادر بالفعل شعرت بالاسى على ماوصل اليه حالهم ودخلت الحمام ملئت البانيو وغطست فيه لتنسى همومها أمدتها المياه الدافئه بشعور بالراحه ممزوج بالتخدير فقد كان جسدها متعبا للغايه ونامت ورويدا رويدا فقد جسدها مقاومته واستسلم لسحر المياه العميقه وغطس جسدها النحيل وطاف شعرها الاسود الطويل على سطح المياه فيما كان رأسها تحت الماء عندما وصل سيف الى سيارته اكتشف انه قد نسى هاتفهه النقال فعاد مره اخرى الى المنزل فتح الباب واتجه الى غرفته وسمع صوت المياه الدافقه من الحمام فشعر بالقلق طرق الباب بضعه مرات ولم يلق جوابا ففتح الباب بسرعه ودخل ليجد سيرين غارقه فى البانيو فيرفعها وهو مذعور ويجرى بها الى السرير فيدثرها ويحاول ايقاظها بشتى الطرق فقد كانت غائبه عن الوعى يضغط على صدرها ويعيطها قبله النجاه كما رأى فى الافلام يحاول كثيرا حتى تظهر بارقه الامل الاخيره فقد لفظت المياه التى كانت تخنقها واخذت نفسا طويلا وبدأ وجهها الازرق يعود للحياه عندها بكى سيف بدموع ساخنه وارتجف جسده وضمها بشده الى صدره وهو يردد:الحمد لله الحمد لله لم تعى سيرين ماقد حدث لم تعى لشىء الا ضمه سيف القويه اليها نظر لها سيف مليا وامسك وجهها وقال: انتى ازاى تعملى كده ؟ وليه اصلا؟ عاوزه تنتحرى؟ عاوزه تموتى وتسيبينى؟ عاوزه تغضبى ربنا؟ نظرت له سيرين بحيره: انا ما انتحرتش سيف: امال ايه؟ تغرقى نفسك وتقولى ما انتحرتش؟ سيرين: انا كنت داخله اخد حمام واهدى اعصابى ونمت وماحستش الا لما انت فوقتنى دلوقتى تنهد سيف بقوه ومسح وجهه بكفيه : اعمل فيكى ايه بس على طول تعبانى ومغلبانى ردت سيرين عليه بحزن: بكره نتطلق واريحك منى سيف: نطلق؟ دى الراحه بالنسبالك لكنها النهايه بالنسبالى انتى ليه مش عاوزه تحسى بيا ليه مصممه تخلقى بينى وبينك فجوه امتى هتفهمى امتى؟ نظرت له سيرين وهى لاتدرى بماذا تجيبه بالمقابل نظر لها سيف مطولا وقام واحضر لها ملابس جافه : البسى يالا انا استحاله انزل واسيبك لوحدك هستناكى ردت سيرين باذعان: حاضر......... الحلقة الثامنة والاربعون اصطحب سيف زوجته الى المستشفى فاليوم ميعاد خروج والده فى الطريق توقف سيف عند احدى المطاعم الشهيره ترجل سيف من السياره وفتح الباب لزوجته ترجلت سيرين من السياره قائله: احنا رايحين فين سيف: تعالى ندخل تفطرى حاجه انتى من الصبح ما اكلتيش سيرين: بس انا ماليش نفس لمعت عين سيف بتحدى: بس انا قلت هتاكلى يعنى هتاكلى انتى مش شايفه وشك اصفر ازاى؟ مشى سيف وامسك يد سيرين مجبرا اياها اتباع الطريق الذى تخطوه قدماه الطويلتان فيما تتسارع خطواتها بجواره محاوله البقاء فى نفس مستواه دخل سيف واجلسها على طاوله جانبيه لكى تستمتع بشعاع الشمس الدافىء فقد حل الخريف على سماء الاسكندريه اشار سيف الى النادل فاحضر لها مشروبا ساخنا وبعض من المخبوزات الطازجه سيف: يالا كلى سيرين: سيف انا كنت عايزه اتكلم معاك اشاح سيف بوجهه بعيدا : مش وقته كلام دلوقتى افطرى وانا كمان هفطر عايز الحق المستشفى نظرت له سيرين نظره رجاء ولكنه لم يعطيها مجالا فقد احتسى فنجان القهوه على عجاله واخرج من جيبه علبه السجائر لاحظت سيرين عودته للتدخين مره اخرى: انت مش كنت بطلت سجاير ابتسم سيف بتهكم: والمفروض انى ابطلها ازاى وانتى كل يوم والتانى عملالى فيلم رعب مره حريقه فى المطبخ ومره غرقانه فى البانيو اخفضت سيرين رأسها فى اسى: انا عارفه انى من ساعه ما دخلت حياتك وانا تعباك بس صدقنى انا كنت عارفه نفسى وعشان كده ماكنتش عايزه اتجوزك سيف: وادينى اتعلمت الدرس وهطلقك زى ما انتى عايزه ثم اكمل بسخريه وادى جزاة اللى مايسمعش كلمه سيرين تقولها سيرين: انت كنت قولتلى اننا لما نتطلق هتفضل جنبى لسه عند وعدك؟ شعر سيف بانها تطعنه فى قلبه بدم بارد نظر لها مطولا كيف لها الا تشعر ما به كيف لها ان تقسو عليه هكذا اولا تعلم ان حياته فى بقائهما سويا وان يوم افتراقه عنها يوم خروج روحه من جسده او تطلب منه بعد الفراق ان يظل بجوارها ان يستنشق رائحتها ولا يستطيع لمسها قط ان ينبض قلبه بعنف لرؤياها ولا يستطيع لسانه نطق كلمه واحده يعبر بها عن شوقه وحنينه اليها كيف له احتمال هذا العذاب.انه ذلك العهد الذى قطعه على نفسه رد سيف بهدوء: انا عند عهدى دايما يا سيرين وعمرى ما انطق بكلمه واخلفها شعرت سيرين بالراحه على الاقل سيكون بإمكانها اختراع شيئا اى شئ او تتحجج بحجه اي حجه لتتمكن من رؤياه والتحدث اليه ستفترق عنه ولكنها تعلم ان سوف يكون بإمكانها الاقتراب مجددا فتكون رؤياه هى قطره الماء التى تروى صحراء قلبها انهت سيرين افطارها بشهيه وخرجت من المطعم برفقه زوجها وحبيبها توجها الى المستشفى مرت سيرين على الطابق السفلى ذلك الطابق الذى تقبع به تلك الشريره الحقوده عندها تذكرت ضروره خروجها من حياه سيف فى اقرب وقت طرق سيف الباب ليجد والده واقفا فى استقباله وقد ارتدى كامل ملابسه ابتسم سيف وقال: دا انت ماصدقت بأه منصور: ايه اللى اخرك كده الدكتور كاتبلى خروج من ساعه بحالها مديحه: يا اخى اصبر نصبح عليهم ازيك يا ابنى ازيك يا سيرين عاملين ايه ابتسمت سيرين : الحمد لله مديحه: مالكم شكلكم متغير سيف: ابدا ولا متغير ولا حاجه احنا زى الفل مديحه: سيرين الواد سيف مزعلك هزت سيرين رأسها نافيه: ابدا والله مافيش حاجه مديحه: اوعى يكون بسبب جيرمين والكلام اللى قالته سهيله امبارح انتى اعقل من كده سيف: مالها جيجى يعنى سهيله قالت عنها ايه؟ شعرت سيرين بالغيره تأكل قلبها نعم هى من طلبت الطلاق ولكن ايحق له تدليلها فى حضورها بهذا الشكل مديحه: ولا حاجه وسيرين عاقله انا عارفه ومتأكده من كده منصور: انتى يا ست مديحه اللى بتكبرى المواضيع وتلاقيها ولا جابتله سيره اصلا وبعدين يالا بينا احنا مش هنمشى بأه سيف: طيب نسلم على حازم مديحه: واخد اجازه يالا بينا سيف: طيب استنو هنا اعدى على الحسابات الاول منصور: حازم خلص معاهم يالا بينا احنا بقى سيف: طيب يالا بينا انطلق افراد العائله الى الفيلا وما ان استقر منصور فى غرفته "غرفه المكتب" حيث اصر ان يمكث بها قبل التوجه الى غرفه نومه حتى قال: ياااااه الاوضه وحشتنى بشكل والمكتب كمان وحشنى مديحه: ماتشفش وحش سيرين: حمدلله على سلامتك ياعمى منصور: الله يسلمك ياست البنات عارفه يا سيرين اول مولود تجيبيه انتى وسيف لازم ااقعده هنا على حجرى فى المكتب هنا عشان يطلع يحب العلم والقرايه يالا شدوا حيلكو بأه العمر مافيهوش كتير اخفضت سيرين رأسها وقالت مديحه: بس بأه ماتكىسيفهاش يا منصور امال فين سيف ؟ كان سيف يقف وحيدا فى الفرانده ينفث سيجارا وهو يفكر الهذا طلبت سيرين الطلاق اتشك انه توجد علاقه بينه وبين جيرمين؟ شعر سيف بالحزن ممتزجا بالحنق كيف لها ان تشك فيه؟ كيف لها ان تظن انه يخونها الا تثق به وبحبه لها لم ينتبه سيف الى ان تلك الطريقه التى اعتمدها منذ معرفته بعدم عذريتها لقد شك بها كثيرا وظن بها سوءا...... الحلقة التاسعة والأربعون امضت سيرين اليوم برفقه زوجها وعائلته وحضرت سهيله فى المساء برفقه زوجها هى الاخرى كانت سيرين متعبه للغايه فقد شعرت ان اليوم قد كان طويلا للغايه وملت من كثره الاحاديث والاكثر مللا مراقبه سهيله لها فقد خشيت ان توقع بزوجها فكرت سيرين ان سهيله انسانه حمقاء بالفعل وتعجبت كيف تكون الابنه بهذا التفكير وتلك العقليه وامها بهذا العقل المتفتح والطبيعه السمحه الخلوقه توجهت سيرين الى المطبخ لمساعده الام التى لم تهنأ ولم تجلس لبرهه واحده منذ عوده زوجها الى المنزل فقد انشغلت باعداد الاطايب والمؤكلات اللذيذه فرحه بعودته سيرين: اساعدك فى حاجه انتى واقفه من الصبح مديحه: لاء انا خلصت خلاص هدخل بس المواعين الغساله واجى ااقعد سيرين: طيب سيبينى انا ادخلهم مديحه: لا يا حبيبتى روحى ااقعدى انتى سيرين: بالله عليكى تسيبينى اعملهم مديحه: طيب ليه بس تحلفى سيرين: انا حلفت خلاص ولا عيزانى اصوم 3 ايام نظرت لها الام بامتنان وقالت طيب بس لو تعبتى سيبيهم سيرين: ماتخافيش عليا انصرفت مديحه تاركه سيرين تنهى عملها الذى تطوعت له بعد قليل رن هاتف سيرين فأحضره لها سيف قائلا: موبايلك بيرن انتبهت سيرين فى الحال وقالت: شكرا كانت المتصله منى صديقتها ولكنها لم ترغب فى محادثتها فالوقت غير مناسب للقيل والقال خاصه فى وجود سيف سيف: ايه مش هتردى سيرين: لاء دى واحده صحبتى وعايزه ترغى طبعا وانا مافييش دماغ سيف: ولا مش عايزه تردى وانا واقف عامه انا طالع سيرين: ليه بتقول كده؟ سيف: لانها الحقيقه لانك مصره تبعدينى عن حياتك وطالبه الطلاق عموما براحتك انا قولتهالك قبل كده انا مش هجبرك على حاجه تركها سيف وخرج وعندها ذرفت سيرين دموعها الحبيسه شعرت بضروره التحدث الى صديقتها فهى تحتاج لسماع صوت ما علها تستطيع بث بعضا من احزانها اليها ولكن ليس الان فالوقت غير مناسب وان عاد سيف ووجدها تتحدث فى الهاتف ستتأكد ظنونه بعد قليل طلب منها سيف الاستعداد للمغادره فاعترضت مديحه: ماتخليكو بايتين معانا النهارده نظر لها منصور نظره ذات معنى: سيبيهم على راحتهم يا مديحه مديحه: خلاص.خلاص انا بس بقول بدال مايروحوا بالليل كده منصور: ويروحوا ليه مش يمكن هيتفسحوا سيف: طيب انا ماشى بأه مش عاوزيين حاجه مديحه: سلامتك ياخبيبى صحيح منال اتكلمت النهارده وبتسلم عليك انت وسيرين جدا تذكرت سيرين منال تلك العمه المرحه وقالت: بجد دى وحشتنى اووى مديحه: وهيا كمان بتقول انكم واحشينها ناويه تيجى اخر الاسبوع يكون جوزها فاضى يجيبها سيف: طيب انا هبقى اكلمها تصبحو على خير مديحه: وانت من اهله ياحبيبى مع السلامه خدوا بالكم من السكه ربنا يحفظكوا يارب قبلت سيرين مديحه وسلمت على حماها وانصرفت بصحبه زوجها الذى ظل صامتا طوال طريق العوده ما ان وصل سيف الى المنزل حتى توجهه الى غرفته واغلق الباب وترك سيرين وحيده اغتسلت سيرين وابدلت ثيابها وغرقت بنوم عميق فى الصباح التالى استيقظت على رنين الهاتف انها صديقتها مره اخرى سيرين: الو ازيك يامنى منى: صح النوم انتى فين مابتسأليش عليا وامبارح كلمتك مارديتيش عامله ايه اخبارك ايه؟ سيرين: ماشى الحال انتى ازيك وازى جوزك؟ منى: الحمد لله انا حامل سيرين: بجد؟ مبروك الف مبروك يامنى منى: عملتى ايه يا سيرين فى موضوع خالك ومراته الله يرحمهم سيرين: الله يرحمه انا قريت الخبر فى الجرنال بس يعنى المفروض اعمل ايه منى: مش ترجعى بيتك هتسيبيه لمين بعد الاتنين ما ماتو منى: لاء يا منى خالى بس اللى اتوفى مراته فى المستشفى منى: انا لسه قاريه فى الجورنال امبارح انها اتوفت وان ابن خالك اتحول لفضيله المفتى كده هو ق*تلهم الاتنين انتفضت سيرين بقوه: ايه؟ بتقولى انها ماتت دى لسه كانت فى المستشفى منى: تفاصيل الخبر اهه قدامى وفاه زوجه رجل الاعمال بعد ان طعنها ابنها المدمن رغم مكوثها فى المستشفى لعده ايام وتحسن حالتها الصحيه واحاله اوراق الابن لفضيله المفتى .كده خلاص شكله هياخد اعدام شعرت سيرين ان الارض تدور بها وانها فاقده التركيز منى: الو الو سيرين انتى رحتى فين سيرين:لاا ابدا انا معاكى انا لازم اقفل دلوقتى يامنى منى: طيب بالله عليكى ابقى طمنينى يا سيرين وعامه هتصل بيكى تانى سيرين: اوك مع السلامه قامت سيرين من على السرير واتجهت الى غرفه سيف الفارغه تفقدت انحاء المنزل فلم تجد فكرت بالتأكيد ذهب الى عمله دون ان يوقظها اغتسلت سيرين سريعا وتوجهت الى المستشفى فى سياره اجره وطلبت من السائق ان ينتظرها وصلت الى الطابق السفلى وتوجهت الى منصه الممرضات سيرين: السلام عليكم الممرضه : وعليكم السلام سيرين: من فضلك كنت بسأل عن المريضه نعمه السيد متولى ردت عليها الممرضه بأسى: البقاء لله اتوفت امبارح واهلها جم اخدوها اظن ان الدفنه النهارده سيرين: انتى متأكده؟ الممرضه: ايوه طبعا حضرتك تقربيلها؟ لم ترد سيرين وانصرفت شاعره بمزيج من الراحه والاسى على تلك المرأه الحقوده كيف ستواجه ربها بعدما قضت حياتها بجمع المال وتحريض الغير على فعل المنكرات خرجت سيرين من المستشفى شاعره بانها خفيفه وان كل ما كان يهدد استقرار حياتها قد اختفى ان الله كان على ذلك قديرا ركبت السياره وطلبت من السائق ان يقلها الى حيث مكتب سيف سوف تخبره انها لا تريد الابتعاد عنه سوف تخبره انها تود قضاء ماتبقى لها من ايام بجواره وانها كانت مخطئه فى شكوكها ستخبره بما هددتها به زوجه خالها المتوفيه وانها فضلت الابتعاد على ان تجرح مره اخرى وصلت سيرين الى البنايه القديمه وصعدت الدرج بسرعه شديده دخلت المكتب والسعاده مرتسمه على محياها العذب البرئ وفى قبالها تجلس تلك السكرتيره المتكبره ذات الملابس الفاضحه و التى تفحصتها من اعلى رأسها الى اخمص قدمها سيرين: سيف موجود السكرتيره: ايوه موجود بس معاه تليفون مهم ثانيه واحده ابلغه انك هنا قامت السكرتيره ولم تمهل سيرين فرصه للرد عليها قالت سيرين فى نفسها"مش مهم لما ادخله واحكيله كل شىء ساعتها يهون" بعد قليل سمعت ضحكات السكرتيره العاليه وصوتها المايع وهى تنادى "لاء سيف ......سيف الله مش كده .........بس بقى يا سيف الله انا بغير هههههههههه" سمعت عده ضحكات رقيعه مختلطه برجاء السكرتيره المنحله لسيف بالتوقف عما يفعله شعرت سيرين بقبضه شديده تعتصر قلبها والدموع الساخنه تنهمر من عيونها خرجت سيرين من المكتب وتتسابق خطواتها على الدرج الرخامى القديم نزلت الشارع ولم تدرى الى اين تذهب وماذا ستفعل اشارت الى سياره اجره لتقلها الى المنزل عليها لملمه اشيائها ومتعلقاتها ومغادره ذلك المنزل وتلك الحياه وانهاء تلك العلاقه الشبه زوجيه فى الحال فقلبها لن يحتمل مزيدا من الصدمات..... الحلقة الخمسون والأخيرة توجهت سيرين الى منزلها الذى قضت فيه ليالى معدوده مابين دموع وشجن جمعت ملابسها كلها وجميع اغراضها بأعين تفيض دموعا تشعر ان قلبها قد انفطر الى شقين ولوعه فراق سيف التى باتت قريبه اكثر مايعذبها لقد محاها سيف من حياته واصبح الطلاق هو المفتاح السرى لحياته القديمه التى اوصد باباها يوم ان تزوجها فكرت سيرين" وما ادرانى فلربما كانت السكرتيره عشيقه من ضمن عشيقاته اللواتى احتفظ بهن كأبنه خالته حتى بعد زواجهم " استغرقت سيرين ساعه زمن فى لم اغراضها ستون دقيقه مرت كأنهم ستون عاما كانت تشعر بأن روحها تفارق جسدها وتودع الحياه مر الوقت طويلا للغايه واخيرا انهت حزم حقائبها حملتهم بصعوبه ووضعتهم قرب المدخل وقفت تتأمل ارجاء المنزل كأنما تلقى عليه نظره وداع ثم شعرت بشوق ورغبه فى الذهاب الى الغرفه التى كان سيف نزيلا بها تلك الايام الماضيه دخلت الغرفه وتلمست سريره واستنشقت عطره الرجولى القوى النفاذ احتضنت الوساده التى كان ينام عليها تلك الوساده التى تحمل رائحه انفاسه العذبه مكثت وقتا طويلا وهى تجاهد نفسها كى تقوم كى تنصرف كى تترك تلك الحياه بما كان فيها لحظات تعاسه ضعف لحظات السعاده قامت اخيرا وخرجت من الغرفه ودموعها لم تجف بعد خرجت وتوجهت الى الباب عندها انفتح ودخل سيف وقفت سيرين وقد فؤجئت بحضوره المبكر اخذ سيف نظره سريعه على وجهها الشاحب ولاحظ حقيبتها المستقره بجوار المدخل زم سيف شفتيه وقال: خلاص قررتى تمشى طيب مش كنتى تقوليلى قبليها عشان اعمل حسابى ردت سيرين بصوت مخنوق : ماحبتش اعملك ازعاج او اعطلك عن شغلك مر بخاطرها صوره السكرتيره اللعوب وضحكاتها المتعاليه الصادره من غرفه مكتبه وشعرت بالالم يعتصرها مجددا كيف يجرؤ على الوقوف امامها هكذا ويحاسبها على قرارتها وهو من كان يخونها فى اللحظات القليله الماضيه قطع سيف حبل افكارها : مافيش ازعاج ياسيرين وماكنش فى داعى تلمى هدومك وتخرجى من البيت منغير ماتقوليلى انا سبق وقولتلك انى مش هجبرك على حاجه سيرين: انا عارفه وحتى لو حبيت تجبرنى انا ماكنتش هستسلم لانى استحاله اعيش يوم تانى معاك سيف: للدرجادى !! فعلا معاكى حق يبدو انى كنت كابت على انفاسك وكنت زى الضيف التقيل على حياتك ياريت تسامحينى على تطفلى سيرين: ارجوك مافيش داعى للسخريه فى النهايه دى كانت تجربتى زى ماكانت تجربتك قاطعهم صوت رنين الهاتف الارضى رفع سيف السماعه ببطء متفحصا زوجته التى كانت تقف بكل عند وعينها تحمل تصميما غريبا سيف: الو مديحه: ايوه يا سيف اتاخرت ليه مش هتيجو بأه احنا مستنينكو على الغدا سيف: حاضر يا امى هشوف سيرين ظروفها ايه وهاجى قولى لعمتى ماتستناش وتتغدى هيا مديحه: حتى لو قولتلها هيا مش هترضى احنا مستينك يلا سلام سيف: مع السلامه كانت عينا سيرين تحمل تساؤل نطقت به شفاها: هيا عمتك عندكم؟ سيف: ايوه ومستينا على الغدا طبعا انا مش هجبرك انك تحضرى العزومه انا هوصلك لبيتك وبالليل او بكره بالكتير هبقى اروح للمأذون شعرت سيرين بطعنه تخترق صدرها عند ذكره لقرب طلاقهم سيرين: ممكن اجى معاك سيف: عند المأذون؟!!! انتى مش واثقه انى هطلقك سيرين: لاء انا ااقصد عزومه الغدا كنت عايزه اشوف عمتك ومامتك وباباك قبل ما اخرج من حياتكم نظر لها سيف وهو لا يدرى بما تفكر من اين تتمسك بوجودها بالقرب من افراد عائلته بالكامل وتكره وجودها بالقرب منه حتى انها تطلب الطلاق شعر سيف انه لن يتمكن يوما من فهمها والافضل ان يدعها تذهب فى اقرب وقت وان الافضل ان يمنعها من الذهاب معه الى منزل اسرته ومع ذلك لم يطاوعه قلبه على رفض آخر طلب قد تطلبه منه سيف: زى ماتحبى اصطحب سيف سيرين وحمل حقيبتها الثقيله بسهوله مطلقه نظرت سيرين الى المنزل نظره اخيره فبعد تناول الغداء والسهر مع افراد العائله ستعود الى شقتها التى غادرتها منذ ما يقل عن شهر لتعيش مجددا وحيده وصل سيف الى الفيلا حيث منزل عائلته ترجل من السياره وفتح لسيرين الباب فكرت سيرين على الاقل انه ليس غاضبا ربما مرتاحا لقرب تخلصه منها دخلت الفيلا واستقبلتهم مديحه استقبالا حافلا: حمدلله على السلامه ايه اللى اخركو كده احنا مستينكو من بدرى سيف: مسافه السكه عمتى فين مديحه: مستنيه فى الفرانده مع منصور ثم توجهت بالحديث الى سيرين: شفتى الراجل ابقى بتحايل عليه يطلع شويه من مكتبه يقعد معايا اما جت اخته ماعتبهاش هههههههههه ابتسمت سيرين وردت: ربنا يخليكو لبعض مديحه: ويخليكى ليا يا قمر دخلت سيرين الى الفرانده واستقبلتها منال بقبلات كثيره واحضان دافئه وهى تردد: حبيبتى ....حبيبتى......حبيبتى وحشتينى والله ابتسمت سيرين واغرقت عيناها بالدموع لدى ترحيب منال العارم بها: وانتى والله وحشتينى اووى منصور: كفايه يا منال البنت هتفطس فى ايدك سهيله: يعنى ياعمتى ماحضنتنيش الحضن الجامد ده اشمعنا يعنى؟ منال: يابت يا غلاويه انت وهيا واحد عندى بس انا خفت عليكى وعلى اللى فى بطنك ههههههههه سهيله: اذا كان كده ماشى انا خفت لتكونى زعلانه منى فى حاجه والله منال: وانا عمرى ازعل منكم دا انتو ولادى مديحه: يالا يا سيرين اطلعى غيرى هدومك وانزلى نكون حطينا الغدا انا واقعه من الجوع منال: اما انا ايه واقفه ههههه قال يعنى اقدر اقف هههههه سيف: ربنا يديكى الصحه ياعمتى منال: ويخليك ليا يا حبيبى ويجى اليوم اللى اشيل فيه ابن سهيله على رجل وابنك على رجلى التانيه سهيله: وابن ليه ما ممكن تيجى بنت منال: اللى يجيبه ربنا كله حلو منصور: تعالى يا سيف انا عايزك فى المكتب سيبهم هما فى اللت والعجن ده شكلنا مش هنتغدى النهارده مديحه: انا قايمه اهوه وانتى يا سيرين اطلعى غيرى انصرف سيف بصحبه والده الى غرفه المكتب وصعدت سيرين الى غرفه سيف حيث كانت لا تزال بعضا من اغراضها فتحت الدولاب واخرجت ثوبا اسودا مكشوفا قليلا ارتدته وخلعت حجابها وضعت مكياجا بسيطا توجهت الى الطابق السفلى حيث قابلتها منال ومديحه كلتاهما بحواجب مرفوعه ونطقت مديحه: خير يا حبيبتى مين مات ردت سيرين فى سرها "قلبى" هزت رأسها بلطف: بعد الشر يا طنط ليه كده سهيله: وماله الاسود يا ماما ده حتى ملك الالوان منال: ملك ايه وبتاع ايه شدت منال يد سيرين واجلستها بالقرب منها وقالت هامسه: اسود !!!!!!!!!! فين الاحمر اللى اديتهولك سيرين: معقول يا طنط البسه برضه منال: لاء ماينفعش تلبسيه دلوقتى بس اوعدينى انك تلبسيه الليله شكلك انتى وسيف زعلانين مع بعض مديحه: انتى بتقوليلها ايه يا منال؟ منال: وانتى مالك مديحه: ياعينى عليا.......ابنى تصحيه من نومه النهارده الصبح وتخليه يجيلك مطروح على ملى وشه يجبك من هناك لحد هنا ومراته مسكاها ومش عتقاها منال: ااه عشان اجى واقعد على قلبك امال كنتى عيزانى استنى لما الاستاذ جوزى يفضالى واجى اخر الاسبوع وانا قلبى واكلنى عليكم شعرت سيرين بالدم يهرب من جسدها ويستقر بقدميها سهيله: سيرين .....سيرين مالك وشك اتخطف مره واحده انتى تعبانه ؟ شعرت سيرين بان الارض بالفعل تميد بها وماهى الا دقائق معدوده حتى غابت عن الوعى واستلقت على ظهرها بجوار منال التى فزعت ومديحه التى صرخت: سيرين !!! اما سهيله فانطلقت الى غرفه المكتب لتحضر سيف الذى كان جزعا على زوجته غابت سيرين فى عالم ضبابى وكلمات مديحه الاخيره وضحكات السكرتيره اللعوب ترن جميعها فى اذانها فاقت سيرين بفعل ضغط يد سيف الدافئه على وجهها فتحت عيناها لتجد عيون سيف العسليه تحملق بها بخوف شديد لم تعى سيرين ماقد حدث سيف: سيرين انتى كويسه؟ هزت سيرين رأسها نافيه وقالت ايوه كويسه منال: ايوه ولا لاء يابنتى حيرتينا قومى يا مديحه اطلبى دكتور يجى سيرين: لاء لاء انا مش عايزه دكتور انا بجد كويسه كان القلق العارم يرتسم على محيا سيف الذى قال لاء انا هتصل بحازم يبعتلنا دكتور ثقه او حتى يجى هو بحث سيف مطولا فى جيوبه عن هاتفهه فذكرته مديحه: يابنى انت سيبته فى الشاحن الصبح بعد ماجبت عمتك تذكر سيف : آآآه آآآه صحيح قامت سيرين واعتدلت فى مجلسها وقالت: ولا دكتور ولا حاجه انا بجد كويسه شويه دوخه وراحو لحالهم سيف: انتى فطرتى الصبح سيرين: لاء ماكنش ليا نفس سهيله: ده اسمه كلام يا سيرين معقول لحد دلوقتى مديحه: طيب يالا قومو قومو نتغدى يالا يا سهيله ايدك معايا اعدت مديحه الغداء بمساعده سهيله فى دقائق معدوده فيما كانت تنظر سيرين الى سيف واعينها متعلقه بوجهه الوسيم "اذن لم يكن فى المكتب هذا الصباح" واراد ان يطمئن قلبها فسألته: انت رحت المكتب النهارده رد سيف باستغراب: اروح ازاى وانا كنت فى مطروح عمتى الصبح اتصلت بيا تعيط وعايزه تنزل اسكندريه عشان تطمن على بابا وجوزها مش هيعرف يجبها فنزلت الصبح منغير ما اصحيكى وسافرت مطروح جبتها على هنا وبيعدين روحت على الشقه سيرين: طيب والمكتب شغال عادى كده سيف: ااه السكرتيره بتفتح كل يوم الساعه 10 وتقفل 3 عشان التليفونات والجوابات وكده ولو فيه حاجه مهمه بتكلمنى اكمل سيف بتهكم: اقدر اعرف الاسئله دى كلها ليه هوا انتى لما قربتى تسيبينى عايزه تعرفى طبيعه شغلى قاطعتهم سهيله: يلا يا جماعه الاكل جاهز تناولت سيرين الاكل بشهيه كبيره حتى ان الجميع لاحظ فقالت منال مداعبه سيف: اخس عليك ياسيف بقى مجوع مراتك كده سيف: انا ؟ يعلم ربنا بعمل معاها ايه عشان تاكل انتهت العائله من تناول الغداء ثم قالت مديحه: اطلعى انتى ياسيرين ارتاحيلك شويه وانت ياسيف سندها وهيا طالعه قالت سهيله بخبث : ولا شيلها زى المره اللى فاتت احمرت وجنتا سيرين وبالفعل حملها سيف برقه بالغه وصعد بها الدرج وما ان دخل الغرفه حتى اجلسها على السرير بلطف شديد واتجه الى الباب ينوى الخروج عندها نادته سيرين: سيف التفت سيف وقال: عايزه حاجه سيرين: انا اسفه تعجب سيف بشده وقال: على ايه؟ سيرين: على كل حاجه على سوء ظنى فيك على كل حاجه سببتلك الم سيف: سوء ظنك؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!! سيرين: النهارده الصبح رحتلك المكتب سيف: اااه ولما مالقتنيش قلتى زمانى بلعب بديلى صح سيرين: لاء ياريت لقيت السكرتيره بتقولى انك موجود وعملت نفسها دخلت مكتبك ونزلت ضحك وكلام بطريقه وسافله كأنكم كنتم بتعملو حاجه مع بعض اتسعت عينا سيف بشده وقال: ايه!!!!!! سيرين: ده اللى حصل عشان كده لميت هدومى سيف: وايه اللى وداكى مكتبى من الاول سيرين: كنت فرحانه وعايزه اشوفك بأى شكل اقترب سيف منها وجلس بجوارها على السرير: وايه اللى كان مفرحك اوى كده سيرين: انى مش هضطر اسيبك ونتطلق سيف: وليه اصلا كنتى عايزانا نتطلق سيرين: لانى كدبت عليك فعلا سيف: كدبتى عليا ازاى؟ سيرين: لما قولتلك انى كنت فى الحمام يومها انا فعلا رحت الحمام بس الاول نزلت الدور الارضى لانى وانا طالعه معاك لقيت مرات خالى خارجه من الاسانسير هيا عرفتنى وشافتنى سيبتك ونزلتلها سيف: وليه ماقولتليش ؟ سيرين: خفت سيف: من ايه؟ سيرين: ماعرفش خفت وخلاص طول عمرى متعوده اتصرف لوحدى عمر ماكان فيه حد جنبى اتعودت انى اتصرف واعمل اللى اشوفه صح منغير ما ادخل حد فى حاجه سيف: لكن انا جوزك مش اى حد وبعدين بعد مانزلتى حصل ايه سيرين: هددتنى انها هتدور عليا بعد ماتخرج وهتفضحنى وهتقول انى انا اللى غويت ابنها سيف: وانتى فكرك انى ممكن كنت اصدقها سيرين: اذا كنت صدقت عامله ومرضيتش تصدقنى سيف: ايه اللى جاب دى لدى العامله ايه مصلحتها انها تكدب عليا لكن مرات خالك ست شرانيه واكيد من مصلحتها تخرب حياتك عشان يا اما ترجع تستفيد من وراكى ولو محصلش يبقى على الاقل شفت غليلها منك سيرين: انا ماكنتش متصوره انك هتصدقنى وخفت لتوصل لحد من عيلتك ساعتها سمعتى قاطعها سيف: وانا قبل كده قلتلك انى مش هخلى جنس مخلوق يفتح بوقه بكلمه وانى كفيل بعيلتى صح ولا لاء؟ سيرين: صح قال سيف بألم: لكن انتى ماعندكيش ثقه فيا اخفضت سيرين رأسها: انا ماعنديش ثقه فى اى حد عيشت طول عمرى لوحدى وعمر ماحد نصفنى سيف: وانا اى حد يا سيرين؟ رفعت سيرين بصرها وقالت: لاء سيف: تصرفاتك بتقول غير كده سيرين: سيف ارجوك افهمنى سيف: انا فاهم كل حاجه قام سيف وخرج دون ان يعيطها فرصه للرد عليه ارتمت سيرين على السرير واجهشت بالبكاء خرج سيف واسند رأسه الى الباب وسمعها وهى تبكى ظل واقفا فتره ممزقا بين رغبته فى اخذها فى احضانه ومسح دموعها وبين الانصراف وتركها وقف حائرا لا يدرى ما التصرف فهو يحبها من اعماق قلبه ولكنها لا تثق به تظنه مثله مثل اى شخص مر فى حياتها نزل سيف الى الطابق السفلى وفتح الباب الرئيسى وخرج دون القاء حتى التحيه على اهله انتبهت مديحه ومنال مديحه: ياترى فى ايه منال: اطلعيلها يا مديحه اطمنى عليها ربنا يهدى سرهم اطلعيلها وخليها تنزل انا مش هقدر اطلع صعدت بالفعل مديحه الى غرفه ابنها وطرقتها ظنت سيرين انه سيف قد عاد مجددا مسحت وجهها بسرعه وقامت لتفتح وجدت مديحه مديحه: انتى كنتى بتعيطى؟!!!!! اخفضت سيرين راسها فشدتها مديحه من يدها قائله: تعالى تعالى نتكلم شويه اصطحبتها مديحه الى الاسفل عندها تحركت منال بكرسيها المتحرك واخذت يد سيرين وقالت : سيبينا احنا يا مديحه واعمليلها عصير فريش مديحه: يا ساتر عليكى هوا انتى فيها لا اخفيها ضحكت سيرين رغما عنها فقالت منال: ايوه كده النبى تبسم خلاص اهى بقت كويسه روحى بأه يا مديحه فرصه وبنتك نايمه اصطحبتها منال الى الفرانده وقالت: انا مش هقولك فى ايه وجرى ايه انا هقولك كلمه واحده بس لما يرجع استنيه ووشك ماتفارقهوش الضحكه سامعه ولا عايزه تفرحى الشيطان فيكو انه عرف يخرب بيتكم سيرين: حاضر منال: حضرلك الخير ومش عايزه اوصيكى هه القميص الاحمر اوعى ماتلبسهوش فاهمه ضحكت سيرين وخفضت رأسها بخجل: حاضر عندها حضرت مديحه وهى تحمل كوبا من اللبن نظرت له سيرين بفزع: ايه ده مديحه: ده مش عشانك ده عشان النونو سيرين: نونو ايه طنط قالت مديحه بسعاده : ياحبيبتى انا ست كبيره وافهم فى الحاجات دى سددان نفسك والدوخه ويغمى عليكى والحساسيه الزايده والعياط كلها حاجات بتقول انك حامل منال: يسمع من بوقك ربنا يا مديحه مديحه: يالا يالا اشربى واطلعى ارتاحى اذعنت سيرين لامر مديحه وحاولت تذكر اخر مره كانت لديها العاده الشهريه شعرت ان كلامهم قد يكون صحيحا وانها بالفعل ممكن ان تكون حاملا بطفل سيف فى المساء حضر سيف الذى كان يتجول بسيارته لا يدرى الى اين يذهب فعاد الى المنزل عندما ادركه التعب صعد الى غرفته وكانت قد حلت الساعه العاشره فتعجب لهدوء المنزل كان يحمل فى قراره نفسه رغبه فى فتح صفحه جديده مع سيرين ولكن كان يخشى ان ترفضه من جديد دخل الغرفه ووجدها مضيئه بنور الشموع المنتشره فى المكان وزوجته تنتظره جالسه على السرير فى قميصها الاحمر الصاروخى تبدو غايه فى الجمال والفتنه عندها رفع حاجبيه والتفت الى يمينا ويسارا شعر بالغباء للحظه فاغلق الباب بهدوء عندها قامت سيرين واقتربت منه والقت بذراعيها على كتفه قائله: اتأخرت كده ليه قلقتنى عليك قال سيف بخبث: قلقتى عليا امال لما نتطلق هتعملى ايه اظلم وجهها وقالت: انت لسه عايز تسيبنى سيف: انتى اللى عايزه تسيبينى سيرين: انا عمرى ما اقدر ابعد عنك سيف: ليه؟ سيرين: عشان حاجات كتير سيف: زى ايه؟ سيرين: زى انى احتمال اكون حامل اشرق وجهه سيف وقال: احتمال وايه كمان ولا عشان خاطر الاحتمال ده هتكملى معايا سيرين: لاء ده احتمال لكن الاكيد حاجه واحده سيف: هيا ايه؟ سيرين: انى بحبك سيف: متأكده؟ سيرين: طبعا سيف: اللى بيحب بيثق فى حبيبه وبيحكيله على كل حاجه ومش كل شويه يقوله طلقنى سيرين: وانا اوعدك انى من هنا ورايح مش هخبى عليك حاجه وانى مش هبعد عنك تانى وانت كمان اوعدنى سيف: اوعدك انى مش هخبى عليكى حاجه وعمرى ماهبعد عنك سيرين: واوعدنى انك هتفضل تحبنى سيف: اوعدك عندها حملها سيف برقه ودار بها فى انحاء الغرفه يشعر انه قلبه يرقص من فرط سعادته وتعالت ضحكاتهما فى انحاءها بعد مضى اسبوع تأكد لسيرين انها تحمل فى احشائها ثمره حبها وان طفل سيف ينمو بداخلها فرحت العائله بهذا الخبر السعيد ورويدا رويدا تحسنت علاقتها بسهيله وازدادت قربا من حماتها التى اصرت ان تبقى سيرين ماتبقى من شهور حملها حتى يتسنى لها خدمتها ظل سيف معتزلا عمله لفتره طويله حتى قال لسيرين ذات ليله ممازحا: انا لازم اروح المكتب بكره والا هنعيش منين بعد كده ردت سيرين وهى عابسه: بس على شرط زمجر سيف: شرط ردت سيرين بتصميم: ااه شرط ومش طلب حينها ابتسم سيف وهز رأسه وقال: طيب قولى وانا اسمع سيرين: ترفد السكرتيره عندها اطلق سيف ضحكه مدويه وقال بخبث: لاا انا مقدرش انا معتمد عليها اعتماد كلى احمر وجهه سيرين وقالت بغضب: بأه كده ضحك سيف: انا رفدتها من زمان ماتزعليش روحك لا عاش ولا كان اللى يزعلك شعرت سيرين بالرضا واسندت رأسها الى صدره ونامت عندها حملها سيف بحنان الى السرير واغلق نور المصباح........ النهاية تمت بحمد الله رواية لست آثمة. بقلم الكاتبة يسرا مسعد.