لست آثمه ٢

الحلقة الخامسة والاربعون

اصطحب سيف زوجته الى الخارج والتى كانت يبدو عليها الوجوم مما استرعى انتباهه فى الحال
سيف: مالك ياسيرين من ساعه ما كنا فى المستشفى وانتى متغيره
سيرين: اصلى مابحبش المستشفيات
اطرق سيف برأسه ثم قال: طيب كنت تقوليلى انك مش عاوزه تروحى
سيرين: ايه الكلام ده لاء طبعا مين قالك انى مش عاوزه اروح بالعكس انا كان نفسى اشوف عمو واطمن عليه والحمد لله دكتور حازم طمنا
سيف: وبمناسبه دكتور حازم الراجل مش عارف يرفع عينه فيكى وانتى طبعا عارفه انا بتكلم على ايه .بس كده سهيله هتاخد بالها اذا انتى فضلتى تبصى لجوزها بالشكل ده والاحتقار مالى عينيكى
سرحت سيرين وهى تفكر فى تلك الاشباح التى تطاردها زوجه خالها فى نفس المستشفى التى يرقد فيها حماها العزيز والتى يعمل فيها زوج اخت سيف
الى متى سوف يظل سرها بعيدا عن الانظار فكرت بيأس لابد له من يوم وينكشف وعندها لا تعلم اسيصدقها الناس ام لا وان كان سيف قد صدقها فإلى اى مدى سيقف فى مواجهه اهله
شعرت باليأس والاحباط
سيف: سيرين…..سيرين روحتى فين؟
سيرين: معلش ياسيف اصلى تعبانه شويه احنا مش هنروح نتغدى انا جعانه
سيف: خلاص قربنا نوصل
تناول سيف الغداء بصحبه زوجته التى بالكاد لمست طبقها
سيف: انتى مابتكليش ليه الاكل مش عاجبك؟
سيرين:لاء حلو وبعدين انا باكل اهوه
سيف: مش طريقه اكل واحده جعانه
ابتسمت سيرين ابتسامه واهيه وقالت: ااقوم انقض على طبقك كمان عشان تصدق
انهت سيرين غذائها بصعوبه واصطحبها سيف الى السياره
سيف: تحبى ارجعك البيت واروح انا المستشفى
سيرين: لاء يا سيف وارجوك ماتعملش ازمه الموضوع مش مستاهل كل اللى فيه ان ذكرياتى عن المستشفيات سيئه جدا وبس
سيف: ومين سمعك
وصل سيف الى المستشفى مره اخرى وصعد للطابق الخامس وفور ترجله من المصعد قالت له سيرين : معلش يا حبيبى روح انت وانا هبقى احصلك
سيف: هتروحى فين؟
سيرين: الحمام
سيف: طيب عارفه السكه
سيرين: عارفه ماتقلقش
ما ان غاب سيف عن انظارها حتى اتجهت الطابق السفلى وبالتحديد الى منصه الممرضات لتسأل عن زوجه خالها
سيرين: السلام عليكم
الممرضه: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته تحت امرك؟
سيرين: الامر لله كنت بسأل عن مريضه اسمها نعمه السيد متولى
الممرضه: اه اه فى اوضه 206 حضرتك قريبتها
سيرين: لاء انا جارتها وكنت مسافره وعرفت اللى جرالها هيا ازيها؟
الممرضه: والله ربنا يلطف بيها حالتها النفسيه وحشه اووى وجسمانيا برضه متدهوره
سيرين: لا حول ولا قوه الا بالله
الممرضه: تقدرى تدخلى تشوفيها لسه ميعاد الزياره شغال
لم تدرى سيرين اتدخل ام تهرب قررت الدخول فهى لا تستطيع ايذائها اكثر مما فعلت
سيرين: طيب انا مش هاخد وقت كتير
ارشدتها الممرضه الى الغرفه ودخلتها سيرين بهدوء وما انت رأت زوجه خالها مستلقيه فى السرير نائمه لا حول لها ولا قوه
شعرت بغصه فى حلقها فقد تصورت انها سترتاح انها ستشعر بالنصر ان الله عزوجل قد انتقم منها اخيرا
رغم ذلك فقد شعرت بالاسى اقتربت منها بهدوء وقفت تتأمل ملامحها اللئيمه سبحان الله حتى وهى مريضه لم تختفى من وجهها تلك الملامح
وفجأه فتحت المرأه الحقوده عيناها لتجد سيرين قبالها وكشرت عن انيابها : انتى؟ وليكى عين ياوش المصايب
شحب وجهه سيرين للغايه اكملت زوجه خالها بحده : ارتحتى خالك مات وابنى فى السجن مرمى كل ده بسببك
سيرين: بسببى انا!!!!!!!!
نعمه: ايوه انتى….. انتى السبب لولا ان خلاص ماعدتش معانا فلوس ماكنش ابنى قت*ل ابوه
انا عايزه اعرف فلوسك دى كلها هتعملى بيها ايه عايزاها لوحدك عشان تتمتعى بيها لكن ده بعدك انا وراكى والزمن طويل
وفجأه مدت يدها وشدت ذراع سيرين الايسر لتجد دبله سيف تلمع فى اصبعها
فأكملت: اتجوزتى؟ الافندى اللى كان ماشى معاكى النهارده مسيرى يوم اوصله وهفضحك عنده هقوله انك غويتى ابنى وغلطتى معاه وانك ضحكيتى عليه وفاكرك شريفه
ثم اكملت بصوت كفحيح الافعى: هخرب حياتك زي ما خربتى حياتنا
شدت سيرين ذراعها بقوه وخرجت من غرفتها خائفه ترتجف وهى تلعن غبائها الذى قادها الى غرفه تلك المرأه وهى تظن انها تفعل خيرا
صعدت الى الطابق الخامس ودخلت الحمام وغسلت وجهها الاصفر الشاحب حاولت ان تهدأ قليلا ثم اتجهت الى غرفه حماها الطيب وطرقتها بلطف ودخلت لتجد زائرين لم تعرفهم سيرين
مديحه: سيرين انتى كنتى فين ياقمر
سيرين: السلام عليكم
ثم نظرت الى سيف و الذى كان ينظر لها غاضبا لتأخرها وتجلس بجواره امرأه تقاربه عمرا ذات شعر كستنائى وملامح جذابه
سهيله: وعليكم السلام طبعا انتو ماتعرفوش سيرين مرات سيف
مديحه: تعالى ياسيرين اما اعرفك
قدمتها الى امرأه فى الخمسين من عمرها تجلس الى جوارها : دى فاتن اختى الصغيره وبنتها ثم اشارت الى الفتاه التى تكاد تلتصق بسيف زوجها : جيرمين
ردت سيرين بهدوء: تشرفنا
سلمت عليها المرأه بأنفه شديه اما ابنتها فاكتفت بهزه رأس تبعثر لها شعرها على كتف سيف الذى كان يجلس غير مباليا بميوعه ابنه خالته ونظراتها الملتهبه فى حضور الجميع
فاحمر وجهه سيرين غضبا ثم التفت الى حماها الطيب : ازيك ياعمو عامل ايه دلوقتى
منصور : الحمد لله يابنتى احسن
اخرجت سيرين زجاجه عطر مسك فاخر صغيره كانت تخبئها فى جيبها اشترتها على حين غفله من سيف واهدتها لحماها
منصور: ايه ده يابنتى
سيرين: ده مسك ياعمو احب العطور الى الرسول عليه الصلاه والسلام
فتح منصور الزجاجه واشتم عطرها وهلل وجهه: عليه الصلاه والسلام الله دى حلوه اوى فعلا طلعتنى من جو العيا والمستشفيات شويه
مديحه: وهيا الحلوه تجيب ايه غير الحلو زيها
سيرين: ميرسى ياطنط
فاتن: ومين يشهد للعروسه على فكره ياسيرين لو لفيتى الدنيا عمرك ماهتلاقى حماه زى اختى دا انتى واقعه واقفه
سيرين: انا واثقه من كده ولو انى مش بحسها حماتى والله اد ما بحسها زى امى الله يرحمها
مديحه: وانتى والله عندى زى سهيله بالظبط يابنتى وربنا وحده اعلم
ادارت جيرمين وجهها لسيف وقالت بصوت منخفض يشبه الهمس : وانت عرفت سيرين منين ياسيف
سيف: دى قصه طويله مش وقتها دلوقتى
جيرمين: هتحكيهالى بعدين
نظر لها سيف ولم يرد وتجاهلتهم سيرين بالكامل واولت فضلا عن ذلك اهتمامها لحماها الذى كان يريد الاعتدال فى جلسته فساعدته بهمه
سيرين: ارتحت كده
منصور: تسلم ايدك يابنتى
مديحه: ااقعدى شويه ياسيرين ياحبيبتى من ساعه ماجيتى وانتى لسه واقفه
سيف: تعالى ياسيرين ااقعدى
منصور: لا ماتقومش تعالى اقعدى جنبى انا ياسيرين
فاتن: نستأذن احنا بقى ياجماعه مش عاوزين نتقل عليكم والف سلامه عليك يا منصور تقوم بالسلامه ان شاء الله
منصور: الله يسلمك ونورتو وماكنش ليه لزوم تعبكو
سيف: معاكو عربيه
جيرمين: توء جينا فى تاكسى واتبهدلنا اووى اصل عربيتى فى التصليح
فاتن: ماتفكرنيش ياسيف الله يخليك كل يوم والتانى عمله حادثه ربنا يسترها
جيرمين: خلاص بأه ياماما الله
سيف: يابنتى انتى اصلا مابتعرفيش تسوقى
جيرمين: معاك حق بس انت السبب ياما اتحايلت عليك تعلمنى
ردت مديحه بحنق: هوا كان علم اخته اصلا وبعدين هوا مافيش غير سيف اللى يعرف يسوق!!!!
جيرمين: لاء بس سيف غير اى حد فى الدنيا هوا فيه زى سيف
اخذت سيرين نفسا عميقا وحاولت التحلى بالصبر وعدم ابداء اى رده فعل فيما كانت سهيله تجلس مستمتعه بالمشهد العاطفى الذى تحيكه ابنه خالتها
سيف: طيب المهم تعالو اوصلكو مايصحش تمشو لوحدكو بالليل كده
فاتن: لا خليك انت ياسيف يمكن الجماعه تحتاجك فى حاجه
منصور: لا ولا اى حاجه ادينا قاعدين روح ياسيف وصل خالتك
رد سيف بتهكم: يالا بينا ياخالتى ادينى اهوه اخدت الاذن
فاتن: يالا بينا يابنى ومعلش عملنالكم ازعاج
مديحه: ماتقوليش كده يا فاتن ده انتو نورتو
انصرف سيف بصحبه خالته وابنتها ذات الرداء القصير واشتعلت الغيره بقلب سيرين والتى زادت من تأججها سهيله بقولها: تعرفى يا سيرين سيف زمان وهوه صغير كان على طول بيلعب لعبه عروسه وعريس مع جيرمين كنا عيال بقى سبحان الله دلوقتى اتجوزك انتى
مديحه: بعدين معاكى يا سهيله لزومه ايه الكلام الفارغ ده
ردت سيرين بثقه: عادى يا طنط ده كله كان لعب عيال فى عيال
مديحه: ربنا يكملك بعقلك يابنتى يارب ويبعد عنكم العين ويهدى سركو يارب
منصور: امين يارب واخرج انا من المستشفى بقى احسن زهقت
مديحه: كل يغنى على ليلاه
مازحت مديحه زوجها فيما شردت سيرين فى المشهد العاطفى الذى تخيلته لزوجها وابنه خالته فى لعبه عروسه وعريس تلك اللعبه الشهيره بين الاطفال وتذكرت وعييد زوجه خالها اللئيمه
شعرت ان لا مكان لها فى حياه سيف والافضل ان تدعه يلعب لعبه الطفوله فى هذا الزمن الحاضر بل والمستقبل مع عروسه ذات الشعر الكستنائى…….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *