لست آثمه ٢
الحلقة الرابعة والاربعون
فى الظهيره قرر سيف الذهاب الى والده فى المستشفى فقد حان وقت الزياره
واصطحب زوجته وامه واخته وصلو الى المستشفى فوجدوا ان الاب قد خرج من العنايه المركزه و نقل الى غرفه بالطابق الخامس
صعدت سهيله ومديحه اولا فيما انتظر سيف وسيرين فى الطابق السفلى بانتظار المصعد مره اخرى فقد امتلىء
وقف سيف بجوار زوجته مبتسما فقد شعر بالراحه لدى معرفته بتحسن حاله والده الصحيه
فيما راقبت سيرين اضواء لوحه المصعد التى تشير باقترابه من الدور السفلى مره اخرى
فتح باب المصعد فخرج عدد من الممرضين مصطحبين سريرا ترقد عليه احدى المرضى و التى ما ان رأتها عيناها على سيرين حتى جحظت وحاولت ان تصرخ
ولكن بدلا من ذلك صدر صوت مكتوم منها نتيجه لوجود قناع الاكسجين فوق فمها كما ان الضوضاء لم تمكن احدا من سماعها
فيما شحب وجه سيرين لدى رؤيتها وشعرت كانها تلقت ضربه على راسها
تحرك السرير الذى يحمل المرأه بعيدا بفعل دفع الممرضين له
اما سيرين فقد استجابت لقبضه يد زوجها التى كانت تشدها للمصعد فتركبه واجمه شارده الذهن
سيف: ايه مالك؟شكلك كأنك شفتى عفريت
ابتلع سيرين ريقها وحاولت الابتسام: لا ابدا مافيش
ضاقت عيون سيف وتأمل زوجته فقد شعر ان هناك شئ ما تخفيه
وصل المصعد للطابق الخامس خرج سيف بصحبه سيرين وتوجه الى غرفه والده طرق الباب ودخل ليجد والده مستيقظا يبدو عليه التحسن بشكل واضح فى حضور اسرته
قبل سيف يد والده وقال: حمدلله على سلامتك ياحاج
منصور: الله يسلمك يا ابنى
سيف: تعالى ياسيرين سلمى على بابا
سيرين: حمدلله على سلامتك ياعمو
منصور: الله يسلمك يابنتى معلش بقى قطعنا عليكو شهر العسل بتاعكو
سيرين: المهم انك تتحسن ياعمو الايام جايه كتير
سمعو طرقا على الباب ففتح سيف ليجد حازم يقف قباله
سيف: اهلا حازم
حازم: اهلا ياسيف انتو هنا كويس كنت لسه هكلمكو اقولوكو ان عمى خرج من العنايه النهارده الصبح
سهيله: وماتصلتش ليه؟
حازم: طيب مافيش ازيك؟
سهيله: ازيك
دخل حازم فوجد حماته فسلم عليها وسلم على حماه المريض فيما تولى سيف مهمه تقديمه الى زوجته كى لا تشك سهيله
سيف: حازم ااقدملك مراتى سيرين ماشفتهاش قبل كده
حازم: ماحصليش الشرف اهلا يا مدام سيرين الف مبروك ولو انها جايه متأخر
ردت سيرين بهدوء: الله يبارك فيك يادكتور
مديحه: منصور هيطلع امتى يا حازم
حازم: شويه كده احنا اصلنا مش بنشبع منه
منصور: تعالى البيت واشبع منى لكن انا خلاص زهقت وعايز اطلع
حازم: فى اقرب فرصه هنكتب على خروج بس نطمن عليك الاول
سيف: انا رائي يا بابا ماتستعجلش المره اللى فاتت استعجلنا وخرجت خلينا لحد مانطمن
سهيله: اه يا بابا يا حبيبى عشان خاطرنا واحنا هنبات معاك
انصرف حازم ليتابع بقيه مرضاه
وامضت العائله وقتا طويلا بصحبه الاب المريض حتى اطمأنوا انه تناول غداءه ونال قسطا من الراحه
مديحه: قوم يا سيف يابنى باباك نام خد مراتك وخرجها واتفسحوا شويه
سيرين: لا يا طنط فسح ايه احنا قاعدين هنا معاكم
قالت سهيله بشك: وعايزه تقعدى ليه ؟مش تخرجى احسن
مديحه: ياحبيبتى ماتتكسفيش عمك بقى كويس وانا وسهيله قاعدين معاه وانا النهارده كمان هبات وسهيله تروح على بيتها مع جوزها وانتو احرار تعملو اللى عاوزينه
سهيله: لاء اروح ايه ياماما واسيبكم
سيف:ده الصح ياسهيله بيتك وجوزك عايزينك وكفايه اووى كده وبابا الحمد لله بقى كويس وانا اللى هبات معاه
مديحه: انا كلامى مابيتسمعش ولا ايه ياسيف انا اللى هبات كل واحده اولى بجوزها انا هنا وسهيله ترجع بيتها وانت تاخد مراتك وبراحتكو
سيف: يا ماما……
قاطعته مديحه: لا ماما ولا بابا اللى قولته يتنفذ
سيف: حاضر.امرك
كانت سيرين تنظر الى زوجها بعجب شديد فهى لم تتوقعه بهذا الخنوع امام رغبات والدته الطيبه
حتى انه لاحظ وابتسم ثم قال: انا هروح اشوف حازم واتكلم معاه شويه
سهيله: تتكلم معاه فى ايه؟
سيف: فى وضع بابا هيكون فى ايه؟
خرج سيف واتجه الى منصه الممرضات ليسأل عنه فاجابوه بأنه يوقع كشفا على مريضه فى الدور السفلى فانتظره سيف فى مكتبه ريثما يعود
لم يتأخر حازم كثيرا وما ان وصل الى مكتبه حتى استقبله سيف بابتسامه ودوده
حازم: خير ياسيف الممرضه قالتلى انك مستنينى فى المكتب
سيف: اولا انا كنت عايز اطمن منك على حاله بابا انت متأكد ان مافيش حاجه تستوجب القلق
حازم: عيب ياسيف ولو فيه حاجه انا كنت هسكت اطمن عمى كويس جدا والصراحه معظم الدكاتره هنا بيقولو انه محظوظ كمان دى اولا وثانيا ايه بقى يابطل؟
سيف: ثانيا ان سهيله شكت انك كنت تعرف سيرين قبل كده
حازم: ايه!!!!!!
سيف: ده اللى حاصل .انا آخر حاجه احبها انى اسببلك انت واختى مشاكل بس فى نفس الوقت لا سهيله ولا ماما ولا بابا ولا اى حد فى الدنيا المفروض انه يعرف باللى حصل
انت وعدتنى ان الامر هيفضل سر وان اللى حكيتهولك مش هيطلع بره سيرين دلوقتى مراتى وسمعتها من سمعتى
حازم: وانا عند وعدى ياسيف وعمرى ماكنت هجيب سيره اصلا منغير ماتقول انا اصلا حاسس بالذنب انى قلتلك لانى اعتبر بكده انى حنثت بالقسم لكن كنت مضطر .طيب وبعدين؟
سيف: هيا لو سألتك انت تنكر تماما انك كنت تعرف سيرين قبل كده كمان هيا سألت سيرين وسيرين ردت انها ماتعرفكش
حازم: خلاص ماشى بس انا عندى طلب
سيف: طلب واحد انت تأمر يا حازم احنا اكتر من الاخوات
حازم: الله يخليك يا سيف وده كان عشمى برضه
تنهد حازم قليلا ثم قال: الصراحه مدام سيرين كل مابتشوفنى بتبصلى بطريقه صعبه شويه ياريت تكلمها وتشرحلها موقفى
انا طبعا مقدر انها من حقها تتدايق منى بس اذا كنا مش عايزين سهيله ولا حد يشك فى حاجه المفروض اننا نتعامل عادى
سيف: مفهوم……مفهوم انا هكلمها ماتقلقش
حازم: خلاص يبقى اتفقنا
سيف: آآآه صحيح انت النهارده خد سهيله وانت مروح معاك ماما اصدرت فرمان بوجوب مروحها للبيت كتر خيرك لحد كده
حازم: على ايه يا سيف انتم اهلى وانا والله مقدر الظروف وبعدين مافيهاش حاجه لما تقعد شويه مع ماما
سيف: احنا هنضحك على بعض انا عارف وانت عارف ان منغير حاجه اختى مدلعه يعنى انت فكرك انها قاعده تعمل حاجه دى عيشالنا دور الست الحامل تمام التمام
حازم:هههههه عشان تعرف بس انها مغلبانى اد ايه وكل ما اجى اتكلم معاها تقعد تقولى انت دكتور والمفروض انك تكون عارف
سيف: ما انا عارف هههههه
انصرف سيف باتجاه غرفه والده وسلم على والدته ووعدها بالعوده مجددا واصطحب زوجته الصامته الشارده الى الخارج…….