الجزء الاخير بقلم محمد عبده

لكن قبل ما نتحرك، موبايلي رن.

رقم مجهول.

رديت.

ماحدش اتكلم.

سمعت بس صوت تنفس.

قلت:

«مين؟»

جاء صوت رجل منخفض:

«إنتِ بتدوري في المكان الغلط.»

قلت:

«إنت مين؟»

ضحك بهدوء.

«لو عايزة تعرفي مين قتل مايكل، افتحي التسجيل اللي في الفلاشة.»

ثم قفل.

بصيت لداليا.

«الفلاشة.»

طلعتها بسرعة.

ممدوح شغل اللابتوب.

فتحنا الملف.

ظهر فيديو لمايكل.

كان قاعد في مكتبه.

وشكله مرهق جدًا.

لكن صوته كان ثابت.

قال:

«سارة… لو إنتِ بتشوفي التسجيل ده، يبقى أنا مش موجود.»

دموعي نزلت من غير ما أحس.

كمل:

«أول حاجة لازم تعرفيها… إن موتي مش حادث.»

شهقت.

حسام قرب من الشاشة.

مايكل أكمل:

«لكن مش معنى كده إن الشخص اللي هتشكّي فيه هو المسؤول.»

ثم سكت لحظة.

«أنا قضيت آخر شهور من حياتي وأنا بدور على الحقيقة.»

ظهر على الشاشة ملف قديم.

وقال:

«من عشرين سنة، والدي اتعرض لضغط علشان يبيع جزء من ممتلكاته.»

ثم ظهرت صورة مستند.

«لكن الحقيقة إن الممتلكات دي ماكانتش ملكه بالكامل.»

بصيت لممدوح.

ثم رجعت للشاشة.

مايكل قال:

«كان فيه شريك تاني.»

ظهر اسم.

والد سارة.

اتجمدت.

«أبويا؟»

مايكل أكمل:

«أبوكي كان شريك والدي في أول مشروع أسسناه.»

حسام قال:

«ده اللي كنت بحاول أقوله.»

لكن الفيديو استمر.

مايكل قال:

«لكن بعد وفاة والد سارة، حصل تلاعب في المستندات.»

ثم ظهرت صورة قديمة لنوال.

«والشخص اللي اكتشف التلاعب كان أمي.»

قلبي انقبض.

«لكنها ما أبلغتش الشرطة.»

ظهر مستند آخر.

«لأنها كانت متورطة.»

شهقت داليا.

مايكل أكمل:

«أمي كانت بتحاول تستولي على حصة شريك والدي.»

ثم توقف.

«لكنها ماكانتـش لوحدها.»

ظهر اسم آخر.

فؤاد.

بصيت لفؤاد.

كان واقف ساكت.

قلت:

«إنت كنت شريكها؟»

فؤاد رد:

«اسمعي التسجيل للآخر.»

مايكل قال:

«فؤاد كان واحدًا من الأشخاص اللي وثقت فيهم العيلة.»

ثم ابتسم ابتسامة حزينة.

«لكن مع مرور الوقت، اكتشفت إنه كان بيحاول يصلح أخطاء اتعملت زمان.»

فؤاد أغمض عينيه.

مايكل كمل:

«أما حسام… فكان متورطًا في تزوير بعض المستندات، لكنه تراجع قبل فوات الأوان.»

حسام قال:

«مايكل…»

لكن الفيديو استمر.

«أنا ما بقولش إن حسام بريء تمامًا.»

حسام سكت.

«لكن الشخص اللي لازم سارة تحذر منه مش حسام.»

ظهر على الشاشة مستند أخير.

وكان عليه توقيع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *