الجزء الاخير بقلم محمد عبده
والأهم…
إزاي كان عارف إني اتكلمت مع فؤاد؟
طول اليوم، حاولت أتصرف بشكل طبيعي.
لكن الحقيقة إني ماكنتش طبيعية خالص.
كنت حاسة إن فيه حد بيراقب كل خطوة بعملها.
وقبل الساعة 11 بساعة، لبست هدومي وخرجت.
لكن بدل ما أروح للمخزن مباشرة…
عملت حاجة محدش كان متوقعها.
روحت لمكتب المحامي الخاص بمايكل.
اسمه «ممدوح».
دخلت عليه من غير ميعاد.
أول ما شافني، وقف من مكانه.
وقال:
«سارة؟ حصل حاجة؟»
قفلت الباب ورايا.
وقلت:
«عايزة أسألك سؤال واحد.»
«اتفضلي.»
«مايكل كان عنده أخ اسمه حسام، صح؟»
سكت.
الصمت بتاعه كان كفاية يخوفني.
قلت:
«ممدوح… أنا سألتك سؤال بسيط.»
تنهد وقال:
«أيوه.»
«فينه؟»
بص في الأرض.
«ماعرفش.»
«إنت محامي مايكل من سنين وماتعرفش؟»
رد بهدوء:
«مايكل طلب مني ما أسألش عنه.»
قربت منه.
«وليه؟»
سكت ثواني.
ثم قال:
«لأن علاقتهم كانت معقدة جدًا.»
قلت:
«إيه اللي حصل بينهم؟»
ممدوح فتح درج مكتبه.
طلع ملف قديم.
وحطه قدامي.
«مايكل طلب مني أحتفظ بالملف ده.»
بصيت للملف.
كان عليه تاريخ قديم جدًا.
قلت:
«ليه ماقلتليش عنه قبل كده؟»
رد:
«لأن التعليمات كانت واضحة.»
«إيه التعليمات؟»
قال:
«ما يتفتحش إلا لو حصلت وفاة مايكل، وبعد مرور ستة شهور.»
اتجمدت.
«والست شهور خلصوا.»
هز رأسه.
«بالضبط.»
فتح الملف.
أول ورقة كانت عبارة عن عقد قديم.
وفيه أسماء شركات وحسابات وشراكات.
لكن في آخر الصفحة كان فيه بند غريب.
قرأت:
«في حالة وفاة مايكل… تنتقل ملكية الأصول المحددة في الملحق رقم 7 إلى المستفيدة المذكورة.»
رفعت عيني.
«مين المستفيدة؟»
ممدوح قال:
«إنتِ.»
سكت.
«أنا عارفة إن الثروة ليا.»
قال:
«مش قصدي الثروة.»
قلب الصفحة.
وكان فيه ملحق صغير.
فيه اسم شركة ماكنتش أعرفها.
شركة اسمها:
النور للاستثمارات الخاصة.
قلت:
«إيه دي؟»
ممدوح قال:
«دي الشركة اللي مايكل استخدمها لإدارة جزء من أصوله بعيد عن الشركات المعروفة.»
«وعلاقتها بإيه؟»
قال:
«إنها كانت مرتبطة باتفاق قديم بين مايكل ووالده.»
وبعدين أضاف:
«والاتفاق ده كان فيه اسم نوال.»
قلبي دق بسرعة.
«نوال كانت شريكة؟»
«مش بالمعنى ده.»
«أمال إيه؟»
ممدوح سكت.
وبعدين قال:
«كانت شاهدة.»
«على إيه؟»
قبل ما يجاوب…
سمعنا صوت خبطة قوية على باب المكتب.
أنا وممدوح بصينا لبعض.