الجزء الاخير بقلم محمد عبده
رفعت عيني.
ببطء…
بصيت لحسام.
كان واقف ساكت.
لكن ملامحه تغيرت.
قلت:
«ليه مايكل قال ما أثقش فيك؟»
حسام ما ردش.
فؤاد قال:
«لأن مايكل اكتشف إن أخوه كان آخر شخص قابله قبل وفاته.»
سألت:
«إيه؟»
حسام أخيرًا تكلم.
«أيوه.»
ثم نظر لي مباشرة.
«أنا قابلت مايكل ليلة وفاته.»
سألته:
«وقلتلي قبل كده إنك ماشفتهوش من سنين.»
رد:
«كنت بحاول أحمي نفسي.»
قلت:
«من إيه؟»
حسام اقترب مني.
وقال:
«من التهمة اللي مايكل كان ناوي يوجهها لي.»
«تهمة إيه؟»
سكت.
ثم قال:
«تزوير.»
وبعدها أضاف:
«لكن مايكل ماكانش عارف إن الشخص اللي زوّر المستندات مش أنا.»
قلت:
«أمال مين؟»
حسام بص ناحية داليا.
وداليا بدأت تبكي.
ثم قال:
«الشخص الحقيقي… هو والدك يا سارة.»
اتجمدت مكاني.
والدي؟
والدي كان متوفي من سنين.
وماكانش له أي علاقة بعيلة مايكل.
قلت:
«إنت بتقول إيه؟»
حسام رد:
«أبوكي كان شريكًا قديمًا لوالد مايكل.»
«مستحيل.»
«وده السبب الحقيقي اللي مايكل خباه عنك طول السنين.»
ثم أخرج ورقة قديمة.
وكان عليها اسم والدي…
وبجواره اسم والد مايكل.
لكن تحت الاسمين كان فيه توقيع ثالث.
توقيع امرأة.
نوال.
في اللحظة دي، فهمت إن حياتي كلها كانت مبنية على أسرار ماكنتش أعرف عنها حاجة.
لكن كان فيه سؤال واحد أهم من كل ده:
إيه اللي حصل في الليلة الأخيرة لمايكل؟
وليه كان أخوه موجود معاه؟
وليه اسم والدي موجود في كل المستندات؟
وقبل ما أسأل أي سؤال…
رن موبايل فؤاد.
بص للشاشة.
وشه اتغير تمامًا.
قال:
«لا… مستحيل.»
سألته:
«فيه إيه؟»
رفع عيني لي.
وقال:
«الشرطة وصلت.»
ثم سكت لحظة.
«وفيه بلاغ اتقدم باسمك.»
قلت:
«بلاغ ضدي؟»
هز رأسه.
«أيوه.»
ثم قال الجملة اللي خلتني أفقد القدرة على الكلام:
«بيقول إنك السبب في وفاة مايكل.»
وقفت مكاني وأنا مش مصدقة اللي سمعته.
«بلاغ ضدي؟»
فؤاد هز رأسه.
«أيوه.»
قلت:
«مين قدم البلاغ؟»
رد:
«مش مكتوب في الورق.»
حسام قال بسرعة:
«يبقى نوال.»
لكن فؤاد هز رأسه.
«لأ.»
بصينا له.
قال:
«البلاغ اتقدم قبل ساعتين من الحفل.»
اتجمدت.
«قبل ما أظهر في الحفل؟»
«أيوه.»
سألته:
«مين كان عارف إني هروح الحفل أصلًا؟»
محدش رد.
وفجأة فهمت.
حد كان عارف خطتي قبل ما أتحرك.
في اللحظة دي، سمعنا صوت سيارات شرطة برا المبنى.
ممدوح قال:
«لازم نمشي من الباب الخلفي.»