الجزء الاخير بقلم محمد عبده
وسكتت لحظة.
ثم قالت:
«هتغير كل حاجة تعرفيها عن أبوكي كمان.»
فتحت الخزنة.
لكن قبل ما نقدر نشوف اللي جواها…
انطفأت أنوار البيت بالكامل.
وسمعنا صوت سقوط شيء ثقيل.
ثم صرخة.
ولما النور رجع بعد ثواني…
نوال كانت اختفت.
لكن المفتاح…
كان لسه في إيدي.
النور رجع فجأة…
لكن نوال اختفت.
فضلنا واقفين مكاننا ثواني، مش فاهمين إيه اللي حصل.
حسام جري ناحية الباب.
«ماما!»
مفيش رد.
ممدوح بدأ يدور في الغرف.
أما أنا…
فكنت واقفة قدام الخزنة.
المفتاح كان لسه في إيدي.
دخلته في القفل.
لفيته.
وانفتح الباب ببطء.
جوا الخزنة كان فيه صندوق خشب قديم، وفوقه ظرف أبيض.
مسكت الظرف.
كان مكتوب عليه:
إلى سارة… إذا وصلتِ إلى هنا.
إيدي ارتعشت.
فتحت الظرف.
كان جواه جواب من مايكل.
“سارة…
لو وصلتي للخزنة، يبقى كل محاولاتي أخفي الحقيقة فشلت.
بس أنا ماخبيتش عنك الحقيقة علشان أخدعك.
خبيتها علشان أحميكي.
أبوكي ماكانش شريكًا عاديًا لوالدي.
هو كان صاحب الفكرة الأصلية للشركة اللي بدأت منها ثروتنا.
وكان عنده اختراع مهم جدًا في مجال الطاقة النظيفة.
بعد وفاته، حاولت أمي تستولي على حقوقه.
لكن أبوكي كان سايب مستندات تثبت إن الملكية الحقيقية لازم تنتقل ليكي أنتِ.”
وقفت عن القراءة.
بصيت لحسام.
قال:
«كملي.»
رجعت للجواب.
“والدي حاول يحمي حقوق أبوكي، لكن بعد وفاته بدأت المشاكل.
أمي وفؤاد حاولوا يخفوا المستندات.
وأنا لما اكتشفت الحقيقة، قررت أشتري كل الحقوق المرتبطة بالمشروع بشكل قانوني، وأحطها باسمك.
علشان مهما حصل، محدش يقدر ياخدها منك.
وعشان كده…
الثروة اللي وصلتك بعد وفاتي مش كلها فلوس أنا بنيتها.
جزء كبير منها كان نتيجة حق قديم كان من المفروض يرجع لعيلتك.”
دموعي نزلت.
أنا طول الوقت كنت فاكرة إن مايكل ورث أو بنى كل شيء بعيدًا عن عيلتي.
لكن الحقيقة كانت مختلفة.
كان جزء من ثروته مرتبطًا بتاريخ والدي.
كملت القراءة.
“أما بالنسبة لأمي…
هي حاولت تمنعني من نقل كل شيء ليكي.
ولما فشلت، بدأت تهددني.
لكن أكبر غلط عملته إني وثقت في شخص واحد زيادة عن اللازم.”
توقفت.
كان فيه سطر أخير.
“فؤاد لم يكن الشخص الذي يجب أن تخافي منه.”
رفعت عيني.
فؤاد كان واقف بعيد.
كملت:
“الشخص الذي كان يعمل مع أمي من البداية هو شخص لن يخطر ببالك.”