الجزء الاخير بقلم محمد عبده
ماكنتش متوقعاه أبدًا.
كانت داليا.
أخت زوجي.
وقفت عند الباب وهي بتتنفس بسرعة، وشها شاحب، والموبايل في إيدها.
بصت لي، وبعدين بصت لحسام.
وقالت:
«أنا لازم أتكلم معاكي يا سارة.»
بصيت لها باستغراب.
«إنتِ كنتِ بتسمعينا؟»
هزت رأسها بسرعة.
«لأ.»
حسام قال بحدة:
«كدابة.»
داليا بصت له.
«أنا مش جاية أؤذيها.»
قلت:
«أمال جاية ليه؟»
قربت مني خطوة.
«عشان أقولك إن ماما مش هي أخطر شخص في الموضوع.»
الجملة وقعت عليا كأنها صدمة.
قلت:
«إيه؟»
داليا بلعت ريقها.
«أنا كنت عارفة إن فيه حاجة غلط من زمان.»
حسام سألها:
«من إمتى؟»
«من قبل وفاة مايكل.»
سكتنا كلنا.
قلت:
«وإنتِ كنتِ ساكتة؟»
نزلت عينيها.
«كنت خايفة.»
«من مين؟»
ما ردتش.
قربت منها.
«داليا، أنا عايزة الحقيقة.»
قالت بصوت منخفض:
«من ماما… ومن شخص تاني.»
حسام شد انتباهه.
«مين؟»
بصت له.
«عمي.»
اتجمد حسام.
«إيه؟»
قالت:
«عمي فؤاد.»
رفعت عيني لها.
«فؤاد؟»
هزت رأسها.
«أيوه.»
أنا افتكرت وقوفه في الحفل.
كلامه.
التحذير اللي وصلني:
“لو فؤاد قالك إن المكان آمن… ما تصدقيهوش.”
بدأت أفهم.
سألتها:
«إنتِ عرفتي منين؟»
قالت:
«قبل وفاة مايكل بأسبوعين، دخلت مكتب ماما بالصدفة.»
«وشفت إيه؟»
«كانت بتتكلم مع فؤاد.»
سكتت لحظة.
«كانوا بيتخانقوا.»
«على إيه؟»
قالت:
«على مايكل.»
حسام قال:
«كانوا بيتكلموا عن الشركة؟»
«لأ.»
بصت لي.
«كانوا بيتكلموا عنك إنتِ.»
قلبي اتقبض.
«عني؟»
«أيوه.»
سألتها:
«قالوا إيه؟»
بدأت عينيها تدمع.
«ماما قالت له إن مايكل نقل كل حاجة باسمك.»
حسام قرب منها.
«وهو رد بإيه؟»
قالت:
«قال لها: لازم نتصرف قبل ما الست شهور تخلص.»
ممدوح اتنفس بحدة.
«كنت حاسس.»
بصيت له.
«كنت عارف؟»
قال:
«كنت شاكك.»
صرخت:
«وماقولتليش؟»
رد:
«لأني ماكانش عندي دليل.»
داليا أكملت:
«لكن ده مش كل حاجة.»
بصيت لها.
«إيه تاني؟»
قالت:
«سمعتهم بيتكلموا عن ملف.»
«أي ملف؟»
«الملف اللي مايكل كان مخبيه.»
حسام قال:
«ملف والده.»
هزت رأسها.
«أيوه.»
ثم أضافت:
«ماما قالت إن الملف لو ظهر، كل حاجة هتنهار.»
سألت:
«كل حاجة إيه؟»
قالت:
«مش عارفة.»
ثم بدأت تبكي.
«لكن بعدها بأيام، مايكل مات.»
الصمت سيطر على المكان.
ماحدش اتكلم.
لأن السؤال اللي كان في دماغنا كلنا كان واضحًا.
هل وفاة مايكل كانت طبيعية فعلًا؟