الجزء الاخير بقلم محمد عبده
توقيع نوال.
ثم قال مايكل:
«الشخص اللي كنت خايف منه فعلًا هو أمي.»
نوال.
المرأة اللي طردتني من البيت بعد جنازته.
المرأة اللي وقفت قدام الناس وادعت إني خرجت من حياتهم بلا شيء.
فجأة ظهر تسجيل صوتي داخل الفيديو.
صوت نوال.
واضح جدًا.
كانت بتقول:
«لازم سارة تخرج من البيت قبل ما تعرف الحقيقة.»
ثم صوت فؤاد:
«ومايكل؟»
نوال ردت:
«مايكل مش هيفضل عايش للأبد.»
اتجمدت.
داليا حطت إيدها على بوقها.
حسام قال:
«يا إلهي…»
لكن التسجيل استمر.
صوت فؤاد قال:
«إنتِ عايزة تقتليه؟»
نوال ردت:
«أنا عايزة كل حاجة ترجع للعيلة.»
ثم انتهى التسجيل.
سكتنا جميعًا.
لكن مايكل كان لسه موجود على الشاشة.
قال:
«سارة… لو التسجيل ده وصل ليكي، يبقى عندي طلب واحد.»
بص للكاميرا مباشرة.
«ما تنتقميش.»
دموعي نزلت.
«أنا عارف إنك هتكوني موجوعة.»
ثم قال:
«استخدمي الثروة في الحاجة اللي كنا بنحلم بيها.»
سكت.
«وسيبـي القانون ياخد مجراه.»
ثم ظهرت آخر جملة:
«لكن قبل أي شيء… افتحي الخزنة الموجودة في البيت القديم.»
انتهى الفيديو.
بصيت لممدوح.
«أي خزنة؟»
قال:
«ماعرفش.»
حسام قال:
«أنا أعرف.»
كلنا بصينا له.
قال:
«والدنا كان عنده خزنة مخفية في المكتب القديم.»
سألته:
«فين؟»
«في البيت اللي عاشت فيه العيلة قبل القصر.»
قلت:
«ولسه موجود؟»
هز رأسه.
«أيوه.»
خرجنا بسرعة.
لكن قبل ما نوصل للسيارات، وصلني إشعار جديد.
رسالة من نفس الرقم.
فتحتها.
«الخزنة مفتاحها مع نوال.»
ثم رسالة ثانية:
«ولو وصلتي لها قبلها، هتعرفي الحقيقة اللي أخفاها مايكل عنك.»
بصيت لحسام.
وقلت:
«إحنا لازم نوصل للبيت قبل نوال.»
تحركنا فورًا.
بعد حوالي نصف ساعة، وصلنا للبيت القديم.
كان مهجورًا تقريبًا.
دخلنا.
الغبار في كل مكان.
لكن مكتب والد مايكل كان زي ما هو.
حسام أشار للحائط.
«ورا اللوحة.»
شلت اللوحة.
ظهر باب معدني صغير.
قلت:
«المفتاح؟»
حسام قال:
«مش معايا.»
فجأة سمعنا صوت تصفيق من خلفنا.
نوال كانت واقفة عند الباب.
وقالت:
«أخيرًا وصلتي للخزنة.»
تجمدنا.
كانت ماسكة مفتاحًا صغيرًا في إيدها.
ثم ابتسمت.
«كنت مستنية اللحظة دي من زمان.»
بصيت لها.
«إنتِ قتلتي مايكل؟»
ملامحها مااتغيرتش.
قالت:
«إنتِ لسه فاكرة إن الموضوع كله عن مايكل؟»
ثم رفعت المفتاح.
«الحقيقة اللي جوه الخزنة… مش هتغير حياتك بس.»