الجزء الاخير بقلم محمد عبده
ماعرفتش عنه أي تفاصيل تقريبًا.
قلت:
«إنت بتقول إن حسام كان متورط؟»
فؤاد رد بسرعة:
«أنا ماقلتش كده.»
«لكن التوقيع بتاعه موجود.»
«أنا قلت إن الحروف ممكن تكون متشابهة.»
وبعدين قرب مني وقال:
«وعشان كده لازم نخلي الموضوع بينا.»
سألته:
«ليه؟»
قال:
«لأن لو نوال عرفت إنك شوفتي المستند ده، مش هتستنى لحد ما تعرفي الباقي.»
في اللحظة دي…
سمعت صوت خطوات ورايا.
لفيت.
كانت داليا.
واقفة على بعد أمتار.
لكن المرة دي ماكانتش بتضحك.
كانت بتبص لنا بقلق.
قالت:
«ماما عايزاكي.»
ما رديتش.
قالت مرة تانية:
«سارة… قالت لازم ترجعي معاها حالًا.»
بصيت لفؤاد.
هو فهم من نظرتي.
وقرب مني وقال بصوت منخفض جدًا:
«ما ترجعيش.»
سألته:
«ليه؟»
قال:
«لأن نوال مش عايزاكي ترجعي عشان تعتذرلك.»
سكت لحظة.
ثم قال:
«هي عايزة تعرف إنتِ عرفتي إيه.»
بصيت ناحية داليا.
ولأول مرة، شفت الخوف الحقيقي في عينيها.
ماكانتش بتتصنع.
كان فيه حاجة حصلت.
حاجة أنا لسه ماعرفتهاش.
ركبت عربيتي، لكن قبل ما أقفل الباب، وصلني إشعار على الموبايل.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
وكان فيها سطر واحد:
“لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة عن مايكل، روحي بكرة الساعة 11 بالليل للمخزن القديم في منطقة الميناء… ومتجيبيش معاكي أي حد.”
فضلت أبص للرسالة.
ثم ظهرت رسالة ثانية.
“ولو فؤاد قالك إن المكان آمن… ما تصدقيهوش.”
رفعت عيني عن الموبايل.
وبصيت ناحية فؤاد.
كان واقف قدام باب القاعة.
وبيتكلم مع داليا.
وفي اللحظة دي، بدأت أشك في كل شخص حواليا.
لكن أكتر سؤال كان بيطاردني:
مين اللي كان بيراقبني من أول يوم؟
وليه كان عارف إني بتكلم مع فؤاد؟
الأخطر…
إزاي عرف إن فؤاد هو الشخص الوحيد اللي بدأ يكشف لي أسرار مايكل؟
قررت إني هروح للمخزن.
لكن مش بالطريقة اللي الشخص المجهول متوقعها.
لأني لأول مرة من يوم وفاة مايكل…
أنا كمان كان عندي سر.
سر لو ظهر…
هيغير كل حاجة.
في اليوم التالي، قضيت اليوم كله وأنا بفكر في الرسالة.
«لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة عن مايكل، روحي بكرة الساعة 11 بالليل للمخزن القديم في منطقة الميناء… ومتجيبيش معاكي أي حد.»
وبعدين الرسالة التانية:
«ولو فؤاد قالك إن المكان آمن… ما تصدقيهوش.»
مين بعتها؟
وليه اختارني أنا؟