القصة كاملة بقلم محمد عبده
بعد حوالي ساعة، وصلوا إلى شقة قديمة كانت مريم تعرف صاحبتها.
سيدة كبيرة اسمها الحاجة نوال.
كانت بتعيش لوحدها، وبتعرف مريم من سنين.
أول ما شافتهم، فتحت الباب بسرعة.
لكن لما شافت ياسين والطفلين، اتفاجأت.
“إيه اللي حصل؟”
مريم قالت:
“هحكيلك بعدين.”
الحاجة نوال أدخلتهم وقفلت الباب.
ساعدت ياسين ينام على الكنبة.
وبعدها أخذت الأطفال.
“دول توأم؟”
مريم هزت رأسها.
الحاجة نوال ابتسمت رغم خوفها.
“ربنا يحميهم.”
بعد دقائق، ياسين فتح عينه.
قال:
“مريم.”
“نعم؟”
“لازم تعرفي الحقيقة.”
مريم قعدت قدامه.
“قول.”
أخرج من جيبه هاتفًا صغيرًا.
وحطه على الترابيزة.
“من سنتين، كنت براجع ملفات الديون.”
فتح الهاتف.
ظهرت مجموعة أسماء.
مريم قربت.
وفجأة…
شافت اسمها.
مريم الشامي.
وتحته:
المبلغ المستحق: 1,300,000 جنيه.
اتسعت عيناها.
“ده الدين بتاعي.”
ياسين قال:
“لأ.”
مريم بصت له.
“إيه؟”
“ده مش دينك.”
“يعني إيه مش ديني؟”
قال:
“والدتك كان عليها جزء من المصاريف الطبية فعلًا.”
“أيوه.”
“لكن المبلغ الحقيقي كان أقل بكتير.”
مريم بدأت تفهم.
“يعني الشركة…”
“زوّرت المستندات.”
سكتت.
ثم قال:
“والأغرب من كده… إن ملفك اتفتح من جديد من شهرين.”
مريم سألت:
“ليه؟”
ياسين لم يجب فورًا.
فتح ملفًا آخر.
وفيه صورة لوالدتها.
ثم صورة لمريم.
ثم صورة للمطعم.
مريم قامت واقفة.
“إنتوا كنتوا بتراقبوني؟”
قال:
“أنا كنت أحاول أعرف ليه.”
“ولقيت إيه؟”
ياسين أخذ نفسًا طويلًا.
“لقيت اسم شخص.”
“مين؟”
قال اسمًا جعل مريم تسكت.
سامح الديب.
مدير الشركة.
مريم كانت تعرف الاسم.
لأنها كانت تسمعه في كل مرة تتصل بها الشركة.
لكن ياسين أضاف:
“سامح مش هو الشخص اللي بيدير كل حاجة.”
“أمال مين؟”
قبل أن يجيب…
رن الهاتف.
رقم مجهول.
مريم نظرت إلى ياسين.
قال:
“ما ترديش.”
لكن الهاتف استمر في الرنين.
مرة…
ثم مرتين…
ثم ثلاث مرات.
وفجأة وصلت رسالة.
“لو عايزة تعرفي الحقيقة عن والدتك، تعالي وحدك.”
وتحتها عنوان.
مريم قرأت العنوان.
وكان المكان…
مستشفى خاص في أطراف الإسكندرية.
مريم بصت لياسين.
“أمي كانت بتتعالج في مستشفى زي دي.”
ياسين قال:
“عشان كده مش صدفة.”
—
في نفس الوقت…
كانت إحدى العربيات السوداء واقفة على بعد شوارع قليلة.
رجل في منتصف العمر كان جالسًا في المقعد الخلفي.