القصة كاملة بقلم محمد عبده
مريم بدأت تبكي.
“هي قالت لي إنك مت.”
قال:
“هي كانت مضطرة تقول كده.”
ثم أضاف:
“لكنها كانت عارفة إني عايش.”
مريم قربت منه.
“طب ليه ما رجعتش؟”
رد:
“كل مرة كنت أحاول أرجع، كانوا بيهددوني بيكي.”
“ولما عرفت إنهم بدأوا يضغطوا عليكي بالدين، رجعت.”
مريم بصت لياسين.
“وياسين؟”
والدها قال:
“ياسين كان واحد من الناس اللي اشتغلوا معاهم.”
ثم نظر إليه.
“لكنه في النهاية وقف ضدهم.”
ياسين قال:
“أنا غلطت.”
والد مريم رد:
“أيوه.”
ثم أضاف:
“لكن لو ما كانش ياسين، سارة والأطفال ما كانوش وصلوا لحد هنا.”
مريم سألت بسرعة:
“سارة فين؟”
سكت والدها.
ثم قال:
“هنا.”
مريم اتصدمت.
“إيه؟”
وفجأة خرجت امرأة من الغرفة المجاورة.
كانت شاحبة، مرهقة، لكنها واقفة على قدميها.
وفي اللحظة اللي شافتها فيها مريم…
عرفتها من الصورة.
سارة.
أم آدم ونور.
مريم قربت منها.
“إنتِ كنتِ عايشة؟”
سارة ابتسمت والدموع في عينيها.
“أيوه.”
“إنتِ اللي بعتِ الظرف؟”
هزت رأسها.
“كنت عارفة إنهم هيوصلوا لي.”
“ليه اختفيتي؟”
سارة بصت للتوأم.
“علشان أحميهم.”
ثم قالت:
“كانوا عايزين الأطفال لأن أبوهم كان عنده نسخة من الحسابات السرية.”
مريم سألت:
“فين النسخة؟”
سارة أشارت للفلاشة.
“دي مش مجرد فلاشة.”
“أمال إيه؟”
قالت:
“دي فيها أسماء كل الأشخاص اللي كانوا بيحولوا الفلوس.”
ثم أضافت:
“وفيها تسجيلات تثبت إنهم كانوا بيزوّروا ديون ناس كتير، ويستخدموا بياناتهم لابتزازهم.”
مريم بصت للفلاشة.
فهمت أخيرًا سبب كل شيء.
الدين اللي اتكتب باسمها.
الفلوس اللي اتحولت لحساب والدتها.
مطاردة ياسين.
اختفاء سارة.
وظهور والدها.
كلها كانت حلقات في نفس السلسلة.
—
لكن كان فيه سؤال واحد لسه باقي.
“طيب… مين اللي بدأ كل ده؟”
والدها لم يجب.
سارة قالت:
“الشخص اللي كان بيدير الشركة من البداية.”
مريم سألت:
“سامح الديب؟”
سارة هزت رأسها.
“سامح كان مجرد واجهة.”
ياسين قال:
“أنا كنت شاكك.”
والد مريم قال:
“الحقيقة إن الشركة كلها كانت تحت إدارة شخص واحد.”
ثم أخرج ورقة.
ناولها لمريم.
مريم قرأت الاسم.
وتجمدت.
فؤاد كامل.
المحامي اللي كانوا فاكرين إنه مجرد وسيط.
لكن الحقيقة إنه كان الشخص اللي بيخفي كل المستندات.
وهو نفسه اللي كان بيحرك الحسابات.
وهو اللي زوّر أوراق والدتها.