القصة كاملة بقلم محمد عبده

“ما تفتحيش.”

لكن مريم لم تتحرك.

ثم جاء صوت آخر من أسفل السلم:

“آخر فرصة.”

وفي اللحظة نفسها، سمعوا بكاء أحد الطفلين.

مريم بصت لآدم ونور.

ثم قالت:

“هما عايزين الأطفال.”

ياسين قال:

“أيوه.”

“يبقى مش أبويا اللي هما عايزين.”

سكت.

مريم رفعت الصورة.

“هما عايزين الدليل.”

ياسين نظر إليها.

وفجأة فهم.

قال:

“الفلاشة.”

مريم هزت رأسها.

“بالضبط.”

“هم فاكرين إن الفلاشة معانا.”

“وهي مش معانا.”

مريم أغلقت الكمبيوتر.

ثم قالت:

“لأن أمي كانت أذكى منهم.”

فتحت حقيبتها.

وأخرجت شيئًا صغيرًا.

فلاشة سوداء.

ياسين اتصدم.

“كانت معاكي؟”

مريم قالت:

“لقيتها في ظرف قديم جوه حاجات أمي.”

“وليه ما قولتيش؟”

“لأني ما كنتش عارفة هي إيه.”

ثم ابتسمت لأول مرة.

“بس دلوقتي عرفت.”

وفجأة…

انطفأت الكهرباء.

حل الظلام.

ثم سمعوا صوت باب الشقة وهو بيتفتح.

ياسين صرخ:

“اجري!”

مريم حملت الطفلين.

لكن قبل ما تتحرك…

ظهر رجل في آخر الممر.

وراءه رجلان.

وفي إيده مسدس.

قال:

“الفلاشة.”

مريم ضمت الأطفال لصدرها.

قال:

“دلوقتي.”

لكن قبل ما تسلمه الفلاشة…

ظهر رجل آخر من خلفهم.

رجل كبير في السن.

وشعره أبيض.

ومريم عرفته فورًا.

والدها.

نظر إليها وقال:

“مريم… ما تديهمش الفلاشة.”

الرجل المسلح التفت إليه.

وفي اللحظة دي…

انطفأت كل الأنوار تمامًا.

وسُمعت طلقة واحدة.

ثم صرخة.

وبعدها…

عمّ الصمت.
نكمل الجزء الأخير ونقفل كل الخيوط، مع كشف الحقيقة كاملة ونهاية قوية.

لثواني طويلة، ما حدش اتحرك.

الظلام كان كامل.

ومريم كانت حاضنة الطفلين، وقلبها بيخبط بعنف.

سمعت صوت حاجة وقعت على الأرض.

ثم صوت رجل بيقول:

“امسكوه!”

وفجأة اشتغلت إضاءة صغيرة من هاتف ياسين.

ظهر المشهد قدامهم.

الرجل اللي كان ماسك المسدس واقع على الأرض، والسلاح بعيد عن إيده.

والد مريم كان واقف قدامه، وإيده بتنـزف.

ياسين اندفع ناحية الرجل المسلح وأبعد السلاح.

ثم قال:

“مريم! اخرجي!”

لكن مريم ما تحركتش.

كانت واقفة قدام والدها.

بتبص له وكأنها بتحاول تتأكد إنه حقيقي.

قالت بصوت مرتعش:

“إنت… بجد؟”

والدها بص لها.

عينيه امتلوا بالدموع.

“أيوه يا مريم.”

“ليه؟”

سكت.

“ليه سبتني كل السنين دي؟”

قال:

“علشان كنت لو ظهرت، كانوا هيقتلوكي.”

“وماما؟”

خفض رأسه.

“أمك ضحت بكل حاجة علشان تحميكي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *