القصة كاملة بقلم محمد عبده

جواه فلاشة.

وملف بني.

وصورة أخرى.

مريم أخذت الصورة.

كانت صورة والدتها.

لكن المرة دي…

والدتها كانت واقفة بجوار سامح الديب، مدير شركة تحصيل الديون.

مريم همست:

“مستحيل.”

ياسين فتح الملف.

كان فيه كشف حسابات.

أرقام.

تحويلات.

أسماء.

وفي آخر صفحة…

كان اسم والدتها.

لكن بجواره مبلغ ضخم.

مريم قالت:

“أمي كانت بتاخد فلوس منهم؟”

ياسين هز رأسه.

“لا.”

“أمال إيه؟”

أشار إلى خانة أخرى.

وقال:

“ده مش استلام.”

مريم قربت.

“ده إيه؟”

قال:

“دي فلوس كانت بتتحول لحسابها علشان يخلوا شكلها كأنها متورطة.”

مريم شعرت بالصدمة.

“يعني حد كان بيلفق لها قضية؟”

“بالضبط.”

“ليه؟”

ياسين لم يرد.

ثم فتح الفلاشة على الكمبيوتر الموجود بالمكتب.

كان عليها ملف فيديو واحد.

مدته ثلاث دقائق فقط.

ضغط تشغيل.

ظهرت شاشة سوداء.

ثم ظهر صوت امرأة.

مريم اتعرفت على الصوت فورًا.

صوت والدتها.

قالت:

“لو التسجيل ده وصل لمريم، يبقى أنا ما قدرتش أوصل للحقيقة.”

مريم حطت إيدها على بوقها.

والدتها تابعت:

“يا بنتي… أنا آسفة إني خبيت عنك.”

بدأت مريم تبكي.

الصوت استمر:

“الفلوس اللي دفعناها للعلاج ما كانتش كلها علاج.”

مريم بصت لياسين.

“إيه؟”

صوت والدتها قال:

“كانوا بيطلبوا مني أوقّع على مستندات.”

“وأنا رفضت.”

“بعدها بدأوا يهددوني.”

“ولما رفضت للمرة الأخيرة، قالوا لي إنهم هيخلوا بنتي هي اللي تدفع الثمن.”

الفيديو انقطع لثوانٍ.

ثم ظهر وجه والدتها.

كانت متعبة.

لكن عينيها ثابتتان.

قالت:

“مريم… لو شوفتي التسجيل ده، ما تثقيش في أي حد يقول لك إنه جاي ينقذك.”

ثم سكتت.

وقالت:

“خصوصًا ياسين.”

مريم تجمدت.

بصت لياسين ببطء.

هو كان واقف مكانه، ووشه شاحب.

مريم قالت:

“أمي كانت تعرفك.”

لم يرد.

“وكانت بتحذرني منك.”

سكت.

مريم رجعت تبص للشاشة.

لكن الفيديو اشتغل من جديد تلقائيًا.

ظهر صوت والدتها:

“ومع ذلك… لو كان ياسين هو اللي وصّل لك التسجيل…”

توقفت.

ثم قالت:

“اسمعيه للآخر.”

ياسين قرب من الشاشة.

وفي اللحظة التالية ظهر شيء لم يتوقعه أي منهما.

صورة كاميرا مراقبة.

كانت تُظهر سارة، أم الطفلين.

وهي تدخل مبنى الشركة.

وخلفها مباشرة…

والدة مريم.

مريم شهقت.

ثم ظهرت كتابة على الشاشة:

“قبل خمسة أشهر.”

وفي آخر ثانية من التسجيل…

ظهرت سارة وهي تسلم والدتها ظرفًا أسود.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *