القصة كاملة بقلم محمد عبده
وهو اللي كان عارف إن والد مريم عايش.
مريم قالت:
“بس إحنا لقيناه في المكتب.”
والدها قال:
“لأن المكتب كان فخ.”
ياسين فهم.
“كان عايزنا نوصل للفلاشة.”
سارة قالت:
“بالضبط.”
ثم أضافت:
“هو كان متأكد إن مريم هتجمع كل الخيوط بنفسها.”
—
في اللحظة نفسها، سمعوا أصوات سيارات في الشارع.
لكن المرة دي ما كانتش العربيات السوداء.
كانت سيارات الشرطة.
والد مريم قال:
“الفلاشة اتبعت نسخة منها قبل ما نوصل هنا.”
مريم بصت له.
“لمين؟”
ابتسم.
“لجهة ما يقدروش يسكتوها.”
بعد دقائق، دخل رجال الشرطة.
تم القبض على الرجال اللي كانوا داخل الشقة.
وبعدها بدأت التحقيقات.
الشركة اتفتحت ملفاتها.
واتضح إن مريم ما كانش عليها أصلًا دين بالمبلغ اللي كانوا بيطالبوها به.
الـ1,300,000 جنيه كان رقمًا ملفقًا، تم وضعه في ملفها كوسيلة للضغط عليها.
والأغرب…
إنها لم تكن الضحية الوحيدة.
كان فيه عشرات الأشخاص عندهم نفس المشكلة.
ناس اتكتب عليهم ديون ما أخدوهاش.
وناس اتحطت أسماؤهم في تحويلات ما يعرفوش عنها حاجة.
والد مريم أدلى بشهادته.
وسارة قدمت التسجيلات.
وياسين سلّم كل الملفات اللي كان محتفظ بيها من أيام عمله داخل الشركة.
وبعد شهور من التحقيق…
بدأت القضية تأخذ طريقها للمحكمة.
—
أما مريم…
فكان عندها قرار مختلف تمامًا.
رجعت تكمل دراسة التمريض.
وقالت للحاجة نوال يومًا:
“لو كنت كملت دراستي من زمان، كان زماني ممرضة دلوقتي.”
الحاجة نوال ابتسمت وقالت:
“المهم إنك رجعتي.”
وفي يوم التخرج…
كان أول شخص وقف يصفق لها هو والدها.
والدتها كانت في مكانها المفضل، تحتفظ بصورة مريم القديمة.
أما آدم ونور…
فكانوا كبروا قليلًا، وجايين مع سارة.
ياسين وقف بعيد.
مريم اقتربت منه.
وقالت:
“أنا لسه زعلانة منك.”
ابتسم.
“عارف.”
“بس شكرًا.”
قال:
“على إيه؟”
“إنك رجعتهم لأمهم.”
ثم نظرت إلى التوأم.
“وإنك خليتني أعرف الحقيقة.”
ياسين قال:
“الحقيقة كانت هتوصلك في النهاية.”
مريم هزت رأسها.
“يمكن.”
ثم ابتسمت.
“بس كنت محتاجة حد يمشي معايا لحد ما أوصل.”
—
بعد سنة…
كانت مريم تعمل في مستشفى حكومي في الإسكندرية.
وفي إحدى الليالي، دخلت عليها سيدة كبيرة ومعها فتاة صغيرة.
السيدة قالت:
“إنتِ مريم الشامي؟”
“أيوه.”
مدت لها ظرفًا.