القصة كاملة للنهاية

 

المرأة بدأت تقرأ.

 

ومع كل سطر كان وجهها يتغير.

 

ثم رفعت عينيها ناحية طارق.

 

— «إنت كذبت عليّ.»

 

طارق حاول الاقتراب منها:

— «اسمعيني…»

 

تراجعت عنه.

 

— «إنت قلت إنك صاحب البيت. قلت إنك منفصل عنها من زمان. قلت إن كل حاجة باسمك.»

 

ثم نظرت إلى مريم وقالت:

 

— «أنا ما كنتش أعرف.»

 

مريم ردت بهدوء:

 

— «أنا مصدقاكي.»

 

ثم التفتت إلى طارق.

 

— «لكن ده مش هيغير اللي حصل.»

 

طارق بدأ يبكي لأول مرة.

 

— «مريم… أنا بحبك.»

 

مريم ضمت ليان إلى صدرها.

 

وقالت:

 

— «الحب مش كلمة تقولها بعد ما تخلص كل حاجة.»

 

ثم أضافت:

 

— «الحب إنك تكون موجود لما الدنيا تضيق. مش لما تكتشف إنك هتخسر البيت والفلوس.»

 

لم يرد طارق.

 

وفي الأيام التالية بدأت الإجراءات القانونية.

 

تم توثيق ملكية مريم للبيت، وتمت مراجعة الحسابات والأموال المرتبطة بالتركة والشراكة القديمة.

 

أما التسجيل الذي تركه والد مريم، فقد أعاد فتح قصة قديمة بالكامل.

 

وبعد مراجعة الأوراق، ظهر بالفعل أن الشخص الذي تسبب في المشكلة القديمة لم يكن والد طارق.

 

كان أحد أقاربه.

 

والأدلة القديمة أثبتت أن الأموال اختفت من حسابات الشركة في الفترة التي كان ذلك الشخص مسؤولًا فيها عن الإدارة.

 

طارق اكتشف الحقيقة متأخرًا.

 

سنوات من الغضب…

 

سنوات من الكراهية…

 

وسنوات من اتخاذ قرارات خاطئة…

 

كلها بنيت على كذبة.

 

وفي النهاية، لم يخسر طارق البيت فقط.

 

خسر زوجته.

 

وخسر ثقة الناس فيه.

 

والأصعب…

 

خسر ابنته قبل حتى ما تبدأ تعرفه.

 

أما مريم…

 

فبعد أشهر، كانت تقف في نفس البيت.

 

لكن البيت لم يعد يشبه المكان الذي عادت إليه وهي تحمل طفلتها وتكتشف خيانته.

 

غيرت غرفة النوم.

 

أزالت كل شيء يذكرها بطارق.

 

وحولت الغرفة المجاورة إلى غرفة صغيرة لليان.

 

علقت على الحائط صورة لها وهي تحمل ابنتها.

 

وتحت الصورة كتبت جملة واحدة:

 

«أحيانًا البداية الجديدة بتبدأ من أسوأ يوم في حياتك.»

 

وفي صباح هادئ، كانت مريم تجلس بجوار النافذة، وليان نائمة بين ذراعيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *