القصة كاملة للنهاية

 

ومعه ملف يحمل اسمًا لم يتوقع طارق أبدًا أن يراه مرة أخرى.

 

اسم والد مريم.

طارق فضل واقف مكانه، كأنه مش قادر يستوعب اللي سمعه.

 

أما البنت، فكانت بتبص له وهي مش مصدقة.

 

— «أربع وعشرين ساعة؟!»

 

المحامي رد بهدوء:

 

— «بالضبط.»

 

البنت بصت لطارق.

 

— «إنت قلتلي إن البيت ده بتاعك!»

 

طارق اتوتر.

 

— «اهدي، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.»

 

ضحكت بسخرية.

 

— «مش زي ما أنا فاهمة؟! أنا كنت فاكرة إني قاعدة في بيتك!»

 

المحامي رفع الملف اللي في إيده وقال:

 

— «لو سمحتم، الكلام ده كله ممكن يتقال قدام الجهات المختصة. أنا هنا عشان أسلم الأستاذ طارق المستندات، مش عشان أدخل في نقاش عائلي.»

 

طارق قرب من البوابة.

 

— «مين بعتك؟»

 

المحامي ابتسم ابتسامة صغيرة.

 

— «زوجتك.»

 

طارق اتجمد.

 

— «مريم؟»

 

— «أيوه.»

 

—

 

في نفس الوقت، كانت مريم قاعدة في بيت والدتها في الإسكندرية.

 

ليان نايمة جنبها.

 

وأمامها مجموعة من الأوراق.

 

كل ورقة كانت بتكشف جزءًا من الحقيقة.

 

والدها، قبل وفاته بسنين، كان اشترى البيت من ماله الخاص.

 

لكن بدل ما يسجله باسمه مباشرة، وضعه في ترتيب قانوني لحماية مستقبل ابنته الوحيدة.

 

مريم.

 

وكان هناك شرط واضح:

 

لا يجوز بيع العقار أو التصرف فيه إلا بموافقة مريم نفسها.

 

لكن طارق كان طول السنوات الماضية بيتصرف كأنه المالك الوحيد.

 

مريم فضلت تبص في الأوراق.

 

ثم دخلت والدتها عليها.

 

— «عرفتي الحقيقة؟»

 

مريم رفعت عينيها.

 

— «عرفت جزء منها.»

 

والدتها قعدت جنبها.

 

— «أبوكِ كان عارف إن طارق ممكن يحاول يسيطر على كل حاجة.»

 

مريم اتفاجئت.

 

— «يعني بابا كان شاكك فيه؟»

 

والدتها سكتت لحظة.

 

— «أبوكِ ما كانش شاكك فيه بس… كان عامل حسابه.»

 

مريم مسكت ورقة قديمة.

 

كان عليها توقيع والدها.

 

وتاريخ قبل زواجها من طارق بشهور.

 

قالت بصوت منخفض:

 

— «ليه محدش قالي الكلام ده؟»

 

والدتها ردت:

 

— «لأن أبوكِ كان شايف إنك لازم تعرفي وقت ما تحتاجي تعرفي… مش قبل كده.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *