القصة كاملة للنهاية

 

— «والد طارق لم يسرق المال.»

 

مريم اتجمدت.

 

— «اللي سرق المال كان شخصًا آخر.»

 

ثم ذكر والدها اسمًا.

 

مريم شهقت.

 

الاسم كان اسم أحد أقرب الأشخاص لطارق.

 

عمه.

 

الشخص الذي كان لا يزال على علاقة بطارق حتى يومنا هذا.

 

مريم بدأت تفهم الصورة كاملة.

 

طارق عاش سنوات وهو يعتقد إن والدها دمّر عائلته.

 

لكن الحقيقة كانت مختلفة.

 

والده لم يكن اللص.

 

وكان والد مريم قد عرف الحقيقة قبل وفاته.

 

وكان يحتفظ بالدليل.

 

والأخطر…

 

أن طارق نفسه لم يكن يعرف الحقيقة كاملة.

 

—

 

في المساء، اتصلت مريم بطارق لأول مرة.

 

رد فورًا.

 

— «مريم؟»

 

قالت بهدوء:

 

— «عايزة أقابلك.»

 

— «أنا جاي لك.»

 

— «لا. هنتقابل في مكتب المحامي.»

 

سكت.

 

ثم قال:

 

— «ليه؟»

 

مريم ردت:

 

— «عشان أديك حاجة تخص والدك.»

 

طارق صمت تمامًا.

 

ثم سأل:

 

— «إنتِ لقيتي إيه؟»

 

مريم قالت:

 

— «الحقيقة.»

 

وفي اليوم التالي، جلس طارق أمامها.

 

وعندما سمع التسجيل…

 

تغير وجهه.

 

وبعد دقائق، وضع يده على رأسه.

 

— «أنا… كنت فاكر إن والدك هو اللي دمّر أبويا.»

 

مريم قالت:

 

— «أبويا حاول يصلح الموضوع.»

 

طارق نظر إليها.

 

— «ليه ما قالليش؟»

 

— «يمكن كان مستني إنك تدور بنفسك.»

 

طارق سكت.

 

ثم رفع عينيه لمريم.

 

— «والبيت؟»

 

مريم قالت:

 

— «البيت بتاع بابا. واتكتب باسمي قبل ما أتجوزك.»

 

طارق خفض عينيه.

 

— «أنا آسف.»

 

مريم ردت:

 

— «اعتذارك مش هيغير اللي حصل.»

 

ثم وضعت أمامه ورقة.

 

— «دي ورقة الانفصال.»

 

طارق رفع عينيه.

 

— «مريم…»

 

قاطعته:

 

— «أنا مش هعيش معاك بعد النهارده.»

 

ثم نظرت إلى صورة ليان.

 

— «لأن بنتي تستحق تشوف أمها وهي بتختار كرامتها، مش وهي بتطلب من حد يحترمها.»

 

طارق لم يجد شيئًا يقوله.

 

أما مريم، فأخذت ابنتها وغادرت.

 

لكن قبل ما تخرج من المكتب، وقف المحامي وقال:

 

— «مريم، لسه فيه حاجة أخيرة.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *