القصة كاملة للنهاية
مريم التفتت.
المحامي وضع ملفًا آخر أمامها.
— «ده آخر مستند في وصية والدك.»
فتح الملف.
وكان فيه بند لم يره أحد من قبل.
بند يتعلق بكل الأموال التي جمعها طارق أثناء سنوات زواجهما.
مريم قرأت السطر الأول…
ثم اتسعت عيناها.
لأن والدها كان قد وضع شرطًا ماليًا غير متوقع تمامًا في حال اكتشفت مريم أن طارق تزوجها لأسباب غير مشروعة.
وفي اللحظة دي…
عرفت مريم إن الحكاية لسه ما خلصتش.
مريم فضلت واقفة قدام مكتب المحامي سامح، وعينيها ثابتة على الورقة اللي والدها كتبها قبل وفاته.
كانت متوقعة أي حاجة…
إلا الجملة دي.
قال سامح بهدوء:
— «والدك ما كانش بيثق في طارق من البداية. وعشان كده، قبل وفاته بفترة، عمل ترتيبات قانونية تحمي ممتلكاتك وحقوقك وحقوق بنتك.»
مريم رفعت عينيها:
— «يعني البيت كان بتاعي من قبل ما أتجوز طارق؟»
هز سامح رأسه:
— «أيوه. والأهم… إن طارق كان عارف.»
سكتت مريم للحظات.
ثم سألت:
— «كان عارف من إمتى؟»
سامح فتح ملفًا قديمًا، وأخرج منه نسخة من مستند يرجع لسنوات قبل زواجها.
— «قبل الجواز بحوالي سنة، طارق حضر بنفسه اجتماع مع والدك بخصوص صفقة تجارية. وقتها عرف إن البيت والأرض والحسابات دي مرتبطة بيكي أنتِ.»
مريم شعرت بقشعريرة.
— «يعني لما اتجوزني… كان عارف كل ده؟»
سامح لم يجب فورًا.
ثم قال:
— «والدك كان شاكك في ده. لكنه ما كانش عنده دليل كافي وقتها.»
مريم بصوت مكسور:
— «وعشان كده كتب الشرط ده؟»
أشار سامح إلى آخر صفحة.
— «بالضبط.»
قرأت مريم السطور ببطء.
كان والدها قد وضع ترتيبات واضحة تحمي أصولها، بحيث تظل ملكًا لها، ولا يستطيع الزوج التصرف فيها أو نقلها أو استخدامها لمصلحته من غير موافقتها والإجراءات القانونية اللازمة.
لكن كان هناك شيء آخر.
شيء جعل مريم تسكت تمامًا.
قالت:
— «إيه الفلوس دي؟»
سامح رد:
— «دي أموال كانت مرتبطة بشراكة والدك القديمة. والدك احتفظ بسجلاتها، لأنه كان عايز يثبت في يوم من الأيام إن والد طارق ما كانش هو اللي سرقها.»