القصة كاملة للنهاية
طارق بص لها.
— «مريم عرفت كل ده إزاي بسرعة؟»
السؤال ده أخافه أكثر من أي شيء آخر.
لأنه هو نفسه لم يكن يعرف.
—
في المساء، وصل لمريم اتصال.
كان المحامي.
— «الأوراق اتسلمت.»
مريم ردت:
— «كويس.»
— «بس في حاجة لازم تعرفيها.»
— «إيه؟»
المحامي سكت لحظة.
— «وأنا براجع الملف، لقيت مستند أقدم من كل اللي شوفناه.»
مريم اعتدلت في جلستها.
— «مستند إيه؟»
— «وصية والدك.»
مريم قلبها اتقبض.
— «وصية بابا؟»
— «أيوه.»
— «ومكتوب فيها إيه؟»
المحامي قال:
— «الموضوع أكبر من البيت يا مريم.»
سكتت.
— «يعني إيه؟»
— «والدك ما سابلكيش البيت بس.»
ثم أضاف:
«هو سابلكِ حاجة تانية… وطبعًا طارق كان عارف إنها موجودة.»
مريم لم تتكلم.
وبصت لبنتها الصغيرة.
لأول مرة، بدأت تفهم إن خيانة طارق يمكن ما تكونش هي السبب الحقيقي اللي خلى والدها يحاول يحميها قبل وفاته.
كان فيه شيء آخر.
شيء أخطر.
وشيء طارق كان يحاول يخفيه من سنين.
وفي صباح اليوم التالي…
ظهر شخص أمام باب بيت والدتها في الإسكندرية يحمل صندوقًا خشبيًا قديمًا.
وقال لمريم:
«والدكِ طلب إن الصندوق ده ما يتفتحش إلا بعد ما تتأكدي إن طارق خانك.»
مريم بصت للصندوق…
وما كانتش تعرف إن أول ورقة داخله هتخليها تعيد تفسير زواجها كله.
مريم فضلت واقفة قدام الصندوق الخشبي من غير ما تمد إيدها.
كان صندوق قديم، لونه بني غامق، وعليه خدوش واضحة كأنه اتنقل من مكان لمكان سنين طويلة.
والراجل اللي جابه كان واقف قدامها في هدوء.
سألته:
— «إنت مين؟»
رد:
— «اسمي هشام. كنت شغال مع والدك من زمان.»
مريم بصت للصندوق.
— «وبابا قال لك تسلمهولي إمتى؟»
هشام رد:
— «قال لي: لما بنتي تعرف إن جوزها خانها، هتعرف هي ليه الصندوق ده مهم.»
مريم حسّت بقشعريرة.
— «بابا كان عارف؟»
هشام هز راسه.
— «كان شاكك في حاجات كتير.»