القصة كاملة للنهاية
لأول مرة من ست سنين، قررت إنها مش هتطلب تفسير.
هي هتدور على الحقيقة بنفسها.
—
في نفس الوقت، فوق في البيت…
البنت كانت بتبص لطارق وهي مبتسمة.
— «هي مش هترجع النهارده؟»
طارق رد بثقة:
— «قلتلك ما تقلقيش. هي لسه والدة، ومش هتعمل مشاكل.»
البنت ضحكت.
— «أنا بس مستغربة إنك متوتر كده.»
طارق قرب منها وقال:
— «أنا مش متوتر.»
لكن في اللحظة دي، موبايله رن.
بص للشاشة.
17 مكالمة فائتة من مريم.
وبعدها ظهرت رسالة جديدة.
فتحها.
كانت مجرد جملة واحدة:
«أنا رجعت البيت.»
طارق اتجمد.
رفع عينيه للبنت.
— «إيه؟»
قالت:
— «في إيه؟»
طارق بسرعة فتح تطبيق الكاميرات الموجودة في البيت.
راح لتسجيل الكاميرا عند الباب.
وشاف مريم وهي داخلة.
وشافها واقفة.
وشافها بتطلع السلم.
ثم…
شافها وهي بتنزل تاني.
وشافها وهي خارجة من الباب ومعاها بنتها.
طارق حس ببرودة في جسمه.
البنت قربت منه.
— «هي شافتنا؟»
طارق ما ردش.
— «طارق… هي شافتنا؟»
رفع عينه ليها وقال:
— «مش عارف.»
لكن اللي ما كانش يعرفه طارق…
إن مريم ما خرجتش من البيت وهي مكسورة.
هي خرجت وهي بدأت تكتشف حقيقة أكبر بكتير من خيانة زوجها.
—
بعد أقل من ساعة، مريم كانت قاعدة في بيت والدتها.
حطت ليان في السرير الصغير، وقعدت جنبها.
بعدها وصلتها رسالة على الموبايل.
فتحتها.
كانت صورة من مستند قديم.
تحت الصورة كان مكتوب:
«العقار مسجل باسم…»
مريم قرأت الاسم.
وسكتت.
قرت الاسم مرة تانية.
وبعدين قربت الموبايل من عينيها كأنها مش مصدقة.
البيت اللي عاش فيه طارق ست سنين…
البيت اللي كان دايمًا بيقول لها:
«ده بيتي… وأنا اللي اشتريته.»
ما كانش باسمه.
ولا باسم البنت اللي كانت في أوضتهم.
بل كان فيه اسم تاني تمامًا.
اسم مرتبط بعائلة مريم نفسها.
في اللحظة دي، مريم فهمت إن الحكاية مش مجرد خيانة.